الرئاسي يتمسك بشرطان اساسيان للقبول بإنهاء الحرب وعبدالملك الحوثي يتحدث لأول مرة حول حقيقة وجود اتفاق
السبت 18 فبراير-شباط 2023 الساعة 01 مساءً / مأرب برس-متابعات

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي ترحيب مجلس القيادة والحكومة بكافة الجهود الرامية لإنهاء الحرب وإحلال السلام على أساس المرجعيات الوطنية والاقليمية والدولية المتوافق عليها، بما يضمن نزع سلاح الميليشيا وحق الدولة في احتكار القوة.
جاء ذلك خلال لقائه امس الجمعة ومعه عضو المجلس فرج البحسني، في مدينة ميونخ الألمانية وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن، وذلك على هامش اجتماعات مؤتمر الأمن الدولي الـ59، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية، والمستجدات المحلية، والجهود المنسقة لإحياء مسار السلام، وإنهاء الحرب التي أشعلتها المليشيات الحوثية الارهابية بدعم من النظام الإيراني.
وأكد العليمي على ترحيب مجلس الرئاسة والحكومة بجهود السلام وفق المرجعيات، وخصوصاً "القرار 2216 الذي يضمن نزع سلاح المليشيات الإرهابية، وحق الدولة وحدها في احتكار القوة وإنفاذ سيادة القانون" وفقا لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".
واشاد العليمي، بالعلاقات التاريخية المتميزة بين البلدين الصديقين، والموقف الأميركي الثابت الى جانب القضية اليمنية، ومجلس القيادة الرئاسي، والحكومة على مختلف المستويات، منوها بدور البحرية الاميركية، والحلفاء الاقليميين، والشركاء الدوليين في اعتراض المزيد من شحنات الاسلحة، والمخدرات الإيرانية المهربة للمليشيات الحوثية، وشبكات العنف المدعومة من طهران ومشروعها التخريبي في المنطقة، فضلا عن إجراءات الحكومة الأميركية لمنع تهريب الآثار اليمنية، والاتجار بها.
وعرض رئيس مجلس القيادة الى الإصلاحات الاقتصادية والخدمية التي يقودها المجلس والحكومة بدعم سخي من الاشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية والإمارات، مثنيا ايضا في هذا السياق على التدخلات الإنسانية الأميركية لتخفيف معاناة الشعب اليمني التي تجاوزت العام الماضي المليار دولار للمرة الاولى، متطلعا الى مضاعفة تلك المساعدات، والانتقال بها الى مسار اقتصادي وإنمائي أكثر استدامة.
من جانبه أكد وزير الخارجية الأميركي التزام واشنطن بدعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، وإصلاحاتهما الاقتصادية والخدمية، والمؤسسية، والانخراط الفاعل في مؤتمر مانحي اليمن المقرر انعقاده نهاية الشهر الجاري، مشيداً بالتعاطي الايجابي من جانب مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية مع مساعي تجديد الهدنة، والبناء عليها في الانتقال الى مفاوضات شاملة تلبي تطلعات جميع اليمنيين.
الحوثي والمفاوضات
على صعيد متصل تحدث زعيم مليشيا الحوثي حول المفاوضات مع السعودية والهدنة.
وقال عبدالملك الحوثي ان "المرحلة مرحلة حرب وليس هناك اتفاق هدنة وما هو حاصل خفض للتصعيد، في ظل وساطة عمانية''.
واضاف متحدثا عن الوساطة العمانية:" نسعى لأن نعطيهم الفرصة الكافية في نجاح مساعيهم وعندما نعطي وقتا للمفاوضات فهذا لا يعني أننا سنستمر إلى ما لا نهاية".
نسف لمبدأ حسن النية
ويوم امس أكد رئيس الحكومة، معين عبد الملك سعيد، أن سلوك الحوثيين نزع كل التفاهمات ونسف مبدأ حسن النوايا.
وقال في لقاء مع "العربية/الحدث": "الحوثيون تنصلوا عن فتح طرق تعز ومنهجهم قائم على العرقلة".
وأضاف "الميليشيات الحوثية ردت على مسارات التسوية بهجمات إرهابية".
وتابع "ميليشيات الحوثي تعمل على تفخيخ اليمن ونشر أفكار طائفية، مضيفاً أنهم حولوا البلد إلى منطقة تهديد للممرات البحرية.
كما شدد عبدالملك على أن الحكومة اليمنية مستمرة في التواصل مع الخارج لتصنيف الحوثيين جماعة إرهابية.
وامس الاول أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أنه لا سلام دون الضغط على جماعة الحوثي وإيران.
وأشار العليمي خلال لقائه مع الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون السياسية جوزيب بوريل بمقر الاتحاد في بروكسل إلى صعوبة الوصول إلى السلام المستدام في اليمن دون ممارسة الضغوط القصوى على قيادة الميليشيات (الحوثية) وداعميها الإيرانيين، وتفكيك رؤيتها القائمة على التعبئة العدوانية ضد دول الجوار والديانات والحقوق والكرامة الإنسانية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية.
وسبق للميليشيات الحوثية منذ إبرام الاتفاق بإشراف من الأمم المتحدة أواخر العام 2018، أن حاولت تنفيذ عمليات إرهابية في البحر الأحمر إضافة لاستخدام أراضي الحديدة في إطلاق طائرات مسيرة نحو الأراضي السعودية، بجانب خروقات متواصلة لوقف إطلاق النار المتضمَن في الاتفاق.
يذكر أن البلاد عادت منذ انتهاء الهدنة الأخيرة في الثاني من أكتوبر 2022 إلى نقطة الصفر، بسبب تعنت الحوثيين، ومحاولة فرض شروطهم، ما عرقل الجهود الأممية لتمديد وقف إطلاق النار للمرة الثالثة.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت في الثاني من أغسطس الماضي أن الأطراف اليمنية وافقت على تمديد الهدنة لشهرين إضافيين، وفقاً للشروط نفسها من 2 أغسطس وحتى 2 أكتوبر 2022.