هنا البيضاء – خاص
واحد من أشهر المرتلين للقرآن الكريم في العالم هو معروف بصوته الجميل وإحساسه الحساس. يتمتع بمعرفة عالية بقواعد تلاوة القرآن وأصوله وفقهه. أسلوبه رصين والتلاوة رائعة وجيدة في التأثير، حيث يستطيع أن يقود المستمع للغوص في عالم الروحانية. يتميز الشيخ سعود الشريم بشخصية قوية وطابع متواضع، ما يجعله يحظى باحترامٍ واسعٍ ويضفي عليه هالة من الوقار. يطلق عليه محبوه "ريحانة الحرم" نسبةً لدوره كإمام للمسجد الحرام في مكة المكرمة، كأنَّهُ نُبْتٌ زَاخِِرٌ بالزَّهْورِ.
وُلد الشيخ سعود الشريم في عام 1965م في العاصمة السعودية الرياض، ويحمل اسمًا كاملاً هو سعود بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن ناصر بن إبراهيم بن محمد بن شُرَيْم. والأسرة التي وُلد منها ذات حُسب ونسب شريف. تربّى الشيخ سعود منذ صغره في جو يفتِقِد للإسلام مكانته المُستحقة من التقدير والاهتِمام، فَكان يُولِي اهتِمامًا لافتًا للقُرآن الكَّرِيْم دون حَدّ. تأثرت شخصية سعود الشريم بفعل الأمور التي جعلته مولعًا بكتاب الله تعالى، وبالتالي تشكل شخصية قوية. ارتبط به ودرسه بشكل دقيق، وحاول أن يحسِّن قواعد تلاوة القرآن وأدائه بأحسن طريقة.
اهتم الشيخ سعود الشريم بالتعليم منذ صغره، فحضر إلى مدرسة عرين في المدرسة الابتدائية و ثم بثانوية اليرموك الشاملة خلال المرحلة الثانوية و تخرج منها سنة 1984. و من ثَمَّ، التحق بكلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض. في المعتقدات والمذاهب الحديثة، تخرَّج سنة 1989م وحصل على شهادة الماجستير سنة 1993م من المعهد العالي للقضاء. ثُمَّ أكمل مسار دراسته بِحُصوله على شهادة الدكتوراه في الفقه من جامعة أم القرى في مكة المكرمة سنة 1996م.
موازاة مع مساره الدراسي الحافل والمتميز، تلَقَّى الشيخ سعود الشريم تكوينا موازيا في العلم الشرعي لكن بشكل شفوي، حيث كان يواظب على حضور حلقات الذكر والخطب في المساجد والمؤسسات الدينية وغيرها، كما تَعلَّم القرآن الكريم وأتم حفظه على يد عدد من العلماء والمشايخ البارزين أمثال الشيخ عبد الرحمن البراك، و الشيخ عقيل بن عبد الله، والشيخ عبد الله جبرين، والشيخ عبد العزيز الراجحي، والشيخ عبد العزيز بن باز (رحمه الله)، وفهد الحمين وغيرهم.
ذكاؤُه المُتَّقِد ونُبوغه الفكري المتميز ومكانته العلمية العالية، عوامل من بين أخرى أهلته في وقت لاحق لشَغْل عدد من المناصب في الحقل الديني والقضائي والتربوي، وهكذا، تم تعيينه سنة 1992م إماما و خطيبا للمسجد الحرام في مكة المكرمة، ولم يمضِ وقت طويل حتى تم تنصيبه قاضيا بالمحكمة الكبرى بمكة المكرمة سنة 1993م، ثم ما لبث أن عُيِّنَ بعدها مُدرِّساً في المسجد الحرام بمكة المكرمة، وكان ذلك سنة 1994م.
على الصعيد الفكري يتوفر الشيخ سعود الشريم على مكتبة ضخمة من الإنتاجات العلمية والدعوية تضم عددا لابأس به من المؤلفات والمخطوطات والدروس الصوتية والتسجيلات القرآنية نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر؛ كتاب (المهدي المنتظر عند أهل السنة والجماعة)، ومؤلَّف (أصول الفقه سؤال وجواب)، ومجلَّد (التحفة المكية في شرح حائية ابن أبي داود العقدية)، وكتاب (المنهاج للمعمر و الحاج)[1].
من هو سعود الشريم
سعود بن إبراهيم بن محمد آل شريم من قبيلة بني زيد من قحطان (و. 19 يناير 1964)، هو عميد كلية الدراسات القضائية والأنظمة جامعة أم القرى وإمام وخطيب المسجد الحرام وقاضي سابق بالمحكمة الكبرى بمكة المكرمة. وعين في عام 1413هـ قاضياً في المحكمة الشرعية الكبرى في مكة المكرمة وتم تكليفه بالتدريس في المسجد الحرام في عام 1414 هجري.
جده محمد بن إبراهيم الشريم هو أمير شقراء بعد وفاة حجرف البواردي سنة 1322 واستمر حتى سنة 1325 ثم طلب الاعفاء من الإمارة وتولى الإمارة بعده محمد بن سعود العيسى حتى وفاته سنة 1340، وأسرته هم الشريم أهل شقراء والسر من فخذ الحراقيص من قبيلة بني زيد القبيلة المعروفة في نجد وغيرها من البلدان، ومن هذه الأسرة الشاعر المشهور سليمان بن شريم المتوفى سنة 1363 هـ.
درس الابتدائية في مدرسة عرين ثم المتوسطة في المدرسة النموذجيه ثم الثانويه في ثانوية اليرموك الشاملة والتي تخرج منها عام 1404 هـ ثم التحق بكلية اصول الدين بجامعة محمد بن سعود بالرياض قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة والتي تخرج منها عام 1409 هـ ثم التحق بالمعهد العالي للقضاء عام 1410هجريه ونال درجة الماجستير فيه عام 1413 هـ تلقى العلم حفظه الله عن عدد من المشايخ منهم الشيخ ابن باز والشيخ بن جبرين رحمة الله والشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل والشيخ عبد الله الغديان والشيخ صالح الفوزان والشيخ فهد الحسن.
تولى مناصب عده منها: في عام 1410 هـ عين دارساً بالمعهد العالي للقضاء، وفي عام 1412 هـ عين إماماً وخطيباً للمسجد الحرام، وفي عام 1413 هـ عين قاضياً بالمحكمة الكبرى بمكة المكرمة، وفي عام 1414 هـ تم تكليفه بالتدريس في المسجد الحرام، وفي عام 1416 هـ تفرغ لنيل درجة الدكتوراه بجامعة أم القرى بمكة المكرمة[2].
- في عام 1410 هـ عين دارساً بالمعهد العالي للقضاء
- في عام 1412 هـ صدر أمر خادم الحرمين الشريفين بتعيينه إماماً وخطيباً بالمسجد الحرام. وكان قبل ذلك إماماً مشهوراً بمدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية.
- في عام 1413 هـ عين بأمر ملكي قاضياً بالمحكمة الكبرى بمكة المكرمة ثم أعفي من القضاء بناء على طلباته المتكررة بعد وقت قصير من تعيينه.
- في عام 1414 هـ صدرت الموافقة السامية بتكليفة بالتدريس في المسجد الحرام
انتقل للعمل أستاذا بقسم القضاء في كلية الشريعة بجامعة أم القرى.
- حصل مؤخرا على درجة الأستاذية في الفقه وأصوله، ويعمل حالياً عميداً لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية.
- في عام 1432 هـ صدر قرار بتكليفه عميدا لكلية الدراسات القضائية والأنظمة (المستحدثة في جامعة أم القرى)إضافة إلى عمله عميداً لكلية الشريعة إلى أن يتم تعيين عميد لها, وقد تم ذلك.
- وهو الآن عميد كلية الدراسات القضائية بجامعة أم القرى
- هو المنشئ لكلّيتين فريدتين في هذه الجامعة إحداهما كلية الدراسات القضائية والأنظمة وثانيهما كلية العلوم الاقتصادية والمالية الإسلامية. [3]