يقر العالم اللغوي الالماني ماكس موللر وعدد من الدارسين بان اليونان تعلموا واخذوا الكتابه والحروف الهجائيه من اليمن ومن كتابة و حروف المسند، حيث يقول العالم الالماني ماكس موللر: ان اليونان اخذو احرف الهجاء من اليمنيين من حروف المسند الهجائيه اليمنيه [ كتاب تاريخ اليمن الثقافي ]
وقد انتشرت من اليمن الى جزر وسواحل اليونان وصقلية وسردينيا وجزر البانيار وجنوب اسبانيا الى سواحل المحيط الاتلانتيكى، وكذلك في قبرص وليديا وجنوب ايطاليا وجنوب فرنسا،
وتوجد عدد من التماثيل للملكة أثينا كتب عليها بخط المسند وهي في فرنسا في متحف اللوفر في سولي، [AGER] غرفة 344 - الفن اليوناني الكلاسيكي والهلنستي ، غرفة 344 - الآلهة والأبطال: أثينا ، هيرميس ، آريس ، أفروديت) المنصة 1 ، توجد عدد من التماثيل للملكة أثينا كتب عليها بخط المسند، وقد تعرضت حروف المسند للمسح ولكن الحرف بعض الحرف يمكن مشاهدتها عند التدقيق من قبل من يجيد قراءة خط المسند اليمني وذلك يثبت شمول حكم دولة سبأ تلك الأرجاء وانتقال الحضارة من اليمن الى اليونان وبالتالي أوروبا..
لقد شاع الظن والقول بان فن النحت لدولة اليمن هو من فن النحت اليونان وصنع النحت اليوناني ..
ان اصل ذلك الظن يعود الى ان فن النحت الذي ظهر وانتشر في اليونان وفي تماثيل يونانية منذ القرن السابع او منذ القرن الخامس قبل الميلاد والظن بان زمن دولة سباء في اليمن واثار عصورها هو زمن متأخر او في قرون ما بعد الميلاد ..
اما الان فقد اثبتت نتائج العديد من التنقيبات الاثرية والأدلة ان زمن دولة وملوك سباء في اليمن وآثار ونقوش عهودهم هو زمن متقدم يمتد من القرن الثاني عشر والقرن الحادي عشر الى القرن السابع والقرن السادس قبل الميلاد.
ويترتب على ذلك ادراك، ان اثار وفنون النحت و الزخرفة والعمران والتماثيل وغيرها التي توجد في اليونان و التي شاع الظن بانها ذات طابع يوناني او يونانية الاصل هي في الواقع يمانية سبائيه من دولة اليمن وقد سبق زمن ظهورها في اليمن زمن انتشار مثيلاتها في اليونان..
هذا وقد تم العثور على قطع نقدية يمانية سبائيه على احد وجهيها رسم الملكة (اثينا- نادين) ويعود زمنها الى عصر تبابعة سباء ويوجد عدد منها في متحف جامعة صنعاء [ القطع النقدية اليمنيه بمتحف جامعة صنعاء – د. محمد باسلامه – والجديد في تاريخ دوله وحضارة سباء وحمير – محمد حسين الفرح – ص 252 – 254 ]
وتم العثور في اليمن في موقع جبل العود ناحية النادره ارض منطقة حمير ذي ريدان على تمثال رائع من البرونز للملكة الاله اثينا وعليه نقش بخط المسند اليمني القديم
وترتدى اثينا في التمثال خوذة راس تؤكد ايضاً ان خوذات الراس المعدنية وذات الرياش كانت في الاصل يمانية منذ زمن الملك الرائش ذي رياش
وكذلك تم العثور في اليمن في منطقة بينون على قطع أثرية ضخمة يتراوح طولها بين مترين وقد نحت على كل قطعة صورة الملكة اثينا وهي ترتدي الثوب اليوناني الملكي
وقد نحت بين كل صورة للملكة اثينا وجه الثور السبائي، وهذا يثبت ان اثينا ملكة يمانية تم إحاطتها بقدسية فاعتبرها اليونان من الالهة وعبدوها، ولم تكن تعبد في اليمن وانما كانت ملكة مقدسة فصارت في اليونان من الالهه، وذلك من التأثير الكبير للحضارة اليمنيه التليدة على اليونان في عصور تبابعة سباء والعلاقات الواسعة بين سباء واليونان..
وكذلك تم العثور في اليمن على تماثيل من البرونز وهم يرتدون ثوب الآلهة اليونانية – ثوب الكيتون - وتطبق تلك التماثيل مع تماثيل اليونان من ما يعني ان ملوك اليمن كإنو ملوك اليونان في ظل دولة سبأ كما هو موضح في الصورة،
تمثل هذه التماثيل دليل مادي على انتقال الحضارة من ارض اليمن الى ارض اليونان وبالتالي أوروبا
لم تكن غزوات ملوك دولة سباء عمليات احتلال وضم للبلدان وانما كانت لتكوين مستوطنات ومراكز حضارية في تلك الارجاء وتولي الحكم والنفوذ والسيطرة على الطرق التجارية البريه والبحريه وتأمينها في اطار خطة لتكوين عالم حضاري كبير بزعامة دولة سباء، وقد استمر ذلك الواقع الى ان كسفت شمس دولة سباء في اليمن، وبالتالى كسفت شمس دولة سباء في كل اركان الارض.
(( والله الموفق ))