أخبار محلية

واشنطن تستعد لـ"صراع محتمل" مع الصين: جاهزون لشن حرب إذا دعت الحاجة

واشنطن تستعد لـ"صراع محتمل" مع الصين: جاهزون لشن حرب إذا دعت الحاجة

شدد قادة وزارة الدفاع الأميركية "البنتاجون"، الخميس، على وجوب الإعداد لـ"مواجهة محتملة" مع الصين، لافتين إلى أن الميزانية الدفاعية المقترحة والتي تقدر بنحو 842 مليار دولار تركز على ردع "الصين وإيران وكوريا الشمالية".

وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، خلال جلسة استماع بمجلس النواب الأميركي، إن الميزانية الدفاعية التي تطرحها إدارة الرئيس جو بايدن "ستساعدنا على تعزيز الأمن القومي"، معتبراً أن حجم هذه الميزانية "دافعها عمل استراتيجي وإحدى هذه الدوافع التنافس الاستراتيجي الجاد مع الصين".

وأضاف أن الموازنة الدفاعية تركز على "ردع الصين وإيران وكوريا الشمالية"، مشيراً إلى التركيز كذلك "بشكل أكبر على تهديدات روسيا المتنامية".

واعتبر أوستن أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى روسيا، "رسالة مقلقة وهي رسالة للدعم كذلك، لكننا لم نر أي دعم مادي إلى موسكو حتى الآن لكننا نراقب ذلك بدقة"، معتبراً أن مُضي بكين في هذا المسار "سيعتبر أمراً مقلقاً للمتجمع الدولي".

وأوضح أوستن، أن وزارة الدفاع الأميركية تركز على "تطوير الصناعات العسكرية"، لافتاً إلى أن "البنتاجون" سيشتري "غواصات بقدرات عالية على إطلاق الصواريخ الباليستية".

كما ذكر أن "الميزانية تقترح إنفاق أكثر من 9 مليارات دولار أي بزيادة 40% عن العام الماضي، لبناء القدرات العسكرية في المحيط الهادئ والدفاع عن الحلفاء".
مسار صراع صيني

من جهته، اعتبر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارك ميلي، أن تصرفات الصين "تدفعها نحو مسار المواجهة والصراع المحتمل مع جيرانها وربما مع الولايات المتحدة".

ولفت ميلي خلال ذات جلسة استماع إلى أن "الجيش الأميركي لديه خيارات عدة إذا حاولت إيران تصنيع أسلحة نووية"، مشدداً على أنه "لن نسمح لطهران بتهديدنا عبر حروب الوكالة".

وبشأن الغزو الروسي لأوكرانيا، قال ميلي الذي يتقلد أعلى منصب عسكري في الولايات المتحدة، إن "الجيش الأميركي يدرب 5 آلاف جندي أوكراني، في إطار جهود دعم واشنطن لكييف في مواجهة الغزو الروسي".

واعتبر أن الردع والاستعداد للحرب "مكلفة للغاية لكنها ليست مثل خوض الحرب"، مشيراً إلى أن هذه الميزانية "تمنع الحرب وتهيئنا لخوضها إذا لزم الأمر".

وأوضح الجنرال ميلي أن الولايات المتحدة "جاهزة لشن الحروب إذا اقتضت الحاجة"، مشيراً إلى أن "جاهزيتنا العملياتية أفضل من وضعها السابق".

وبيّن أن "أكثر من 60% من القوة النشطة في أعلى حالات الاستعداد حالياً"، مؤكداً إمكانيتها لأن "تنتشر للقتال في أقل من 30 يوماً، بينما يمكن نشر 10% في غضون 96 ساعة".

لكنه أشار إلى أن "الحرب في العراق وأفغانستان أدتا إلى تآكل المعدات العسكرية واستعداد القوات، لذلك تعمل الولايات المتحدة على استبدال أنظمة الأسلحة".
أكبر ميزانية دفاعية

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قدم للكونجرس، في 13 مارس الجاري، ميزانية للدفاع حجمها 886 مليار دولار، لتكون الأكبر في وقت السلم، والتي ركز فيها على الحرب في أوكرانيا والحروب المستقبلية.

وطالب بايدن بتخصيص 842 مليار دولار لـ"البنتاجون"، و44 مليار دولار للبرامج المتعلقة بالدفاع في مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI، ووزارة الطاقة، والوكالات الأخرى.

ويزيد المبلغ الإجمالي لميزانية 2024 المقترحة، 28 مليار دولار عن 858 ملياراً العام الماضي، كما تشمل الميزانية زيادة في رواتب القوات 5.2% وأكبر مخصصات مسجلة للبحث والتطوير، وذلك بعد أن حفزت الحرب الروسية على أوكرانيا الطلب على مزيد من الإنفاق على الذخائر.

ويترقب الكونجرس والإدارة الأمريكية حرباً ربما يطول أمدها في أوكرانيا ونزاعات محتملة في المستقبل مع روسيا والصين.

وستكون هذه أول ميزانية يتم خلالها شراء صواريخ وذخائر أخرى بعقود على مدى عدة سنوات، وهو أمر روتيني للطائرات والسفن، إذ يشير "البنتاجون" إلى الطلب الدائم من كبار صانعي الذخيرة مثل رايثيون تكنولوجيز كورب، ولوكهيد مارتن كورب، وشركة إيروجيت روكيتداين هولدنجز.

وأظهرت حرب أوكرانيا، حاجة الجيش الأميركي إلى إنتاج كميات أكبر من أنواع معينة من الذخائر، وهذا يفسر السبب وراء العقود على مدى سنوات للأسلحة التي من المحتمل أن تُستخدم أيضاً في صراع عسكري محتمل مع الصين.

وتتميز ميزانية عام 2024 بمخصصات ضخمة للبحث والتطوير لصالح "البنتاجون"، منها 145 مليار دولار مخصصة لتطوير أسلحة جديدة مثل الصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، والتي تُطلق في الغلاف الجوي العلوي ويمكنها تفادي أنظمة الرادار حتى وإن كانت متقدمة. واستخدمت روسيا هذه الصواريخ في أوكرانيا.