قرأت في صحيفة أجنبية حكاية تتناول الفرق بين التدمير والتعمير حيث يحكى أن سلطانا طلب أن يؤتى آلية بمهندس موثوق بعملة وأمانته فجئ له بالمهندس فطلب منه هدم إحدى السرايا القديمة وإنشاء سرايا جديدة مكانها ووضع تحت تصرفه كل الإمكانيات من مساعدين وعمال إضافة إلى كل ما يحتاج من الأمور المادية لإتمام عملة هذا وكان السلطان يتابع عمل المهندس خطوة بخطوة وأثار انتباهه قيام المهندس بعمل غريب ومرت الأيام وأنهى المهندس عمله بنجاح فاستدعاه السلطان وقال له
... كنت أتابع عملك ووجدتك قد قمت بعمل غير مألوف فاستغرب المهندس وقال ما هو هذا العمل يا سيدي؟
فقال السلطان...
عندما كنت تهدم السرايا القديمة استخدمت عمالا وعندما بدأت ببناء السرايا الجديدة استبدلتهم بعمال آخرين فلماذا فعلت ذلك؟
إجابة المهندس...
عمال الهدم ز التدمير ليسوا كعمال الإنشاء والتعمير فمن يصلح للتدمير لا يصلح للتعمير...
فلا يجوز أن يتولى الذين دمروا البلاد مهمة إعادة إعمارها لان من يصلح للتدمير لا يصلح للتعمير...
لذا فإن من عمل على إسقاط النظام واستبدلت بالفوضى وشرد الشعب ورفع معاول الهدم واستخدمها للنيل من الاقتصاد والمنجزات والتنمية والنسيج الاجتماعي ودمر الوزارات والمؤسسات وإنشاء عوض عنها مليشيات وجماعات طائفية وسلالية وعنصرية لا يمكن أن يبني وطنا وينشأ جيش وطني قوي ويحقق أمنا واستقرار ووحدة اليمن.
فكما كان هناك أشخاص للتدمير والحرب وإزهاق الارواح والممتلكات وإراقة الدماء فإن للبناء والسلام رجالا ومتطلبات لا يمكن أن تكون في أصحاب مهارات الهدم والقتل والتدمير.