أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الإثنين، أنه سيلغي فورا تعليق أنشطته في السودان بعد أن اضطر لذلك بسبب مقتل ثلاثة من موظفيه هناك.
وكتبت المديرة التنفيذية للبرنامج، سيندي ماكين، على تويتر: "يستأنف برنامج الأغذية العالمي برامجنا بسرعة لتقديم المساعدة المنقذة للحياة التي يحتاجها الكثيرون بشدة في الوقت الحالي".
وقال برنامج الأغذية العالمي في 16 أبريل نيسان إنه أوقف مؤقتا جميع أنشطته في السودان بعد مقتل ثلاثة من موظفيه في اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في اليوم السابق، حسب رويترز.
وأوردت الوكالة أن السودان يستعد لمزيد من إراقة الدماء، الإثنين، بعد تبادل طرفي الصراع الاتهامات بارتكاب انتهاكات جديدة لهدنة تقرر تمديدها، الأحد، وسط استمرار الصراع الدامي للأسبوع الثالث من دون ظهور أي بادرة للتهدئة في الأفق.
وسقط مئات القتلى وآلاف المصابين منذ أن تحولت صراعات قديمة على السلطة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى قتال في 15 أبريل، وفق فرانس برس.
ويعصف العنف بالعاصمة الخرطوم ومنطقة دارفور غرب البلاد رغم اتفاقات عدة لوقف إطلاق النار.
وأعلن الجانبان موافقتهما على تمديد اتفاق الهدنة الرسمي، الذي كان من المقرر أن ينتهي عند منتصف الليلة الماضية، لمدة 72 ساعة في خطوة قالت قوات الدعم السريع إنها جاءت "استجابة لنداءات دولية وإقليمية ومحلية".
وقال الجيش إنه يأمل في أن يلتزم من وصفهم بأنهم "متمردون" بمتطلبات تنفيذ الهدنة على الرغم من رصد نوايا لمحاولة الهجوم على بعض المواقع.
وصرحت وزارة الصحة إن 528 على الأقل قتلوا وأصيب 4599 آخرون. وسجلت الأمم المتحدة عددا مماثلا للقتلى لكنها قالت إنها تعتقد أن العدد الحقيقي أكبر من ذلك بكثير، حسب رويترز.
ودفع القتال السودان نحو حرب أهلية وأخرج المساعي المدعومة دوليا للانتقال إلى حكم ديمقراطي عن مسارها، كما دفع عشرات الآلاف إلى الفرار إلى بلدان مجاورة.
وقال قائد الجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إنه لن يجلس أبدا مع قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف باسم حميدتي. وقال قائد قوات الدعم السريع بدوره إنه لن يبدأ التفاوض إلا بعد أن يوقف الجيش الأعمال القتالية، وفق رويترز.
وتابعت الوكالة أنه في الخرطوم يقاتل الجيش قوات الدعم السريع المتمركزة في الأحياء السكنية.