أخبار محلية

عشر ذي الحجة 2023

هنا البيضاء- محليات 18/06/2023 19:47 126 مشاهدة
عشر ذي الحجة 2023

 محمد القعيشي - هنا البيضاء 

المحتويات

عظمة الأشهر الحرم

فضائل عشر ذي الحجة 

يوم غدا الاثنين هو اول ايام عشر ذي الحجة 2023 والتي هي من أعظم أيام السنة وأكثرها اجرا ومثوبة والتي يجب على المسلم معرفة فضائلها حتى يشمر للعبادة فيها ويستشعر الأجر والمثوبة للقيام بالطاعات والقربات.

عظمة الأشهر الحرم

 قال تعالى : (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) .

والأشهر الحرم هي ذوالقعدة و ذوالحجة و المحرم ورجب : أشهر عظيمة ، عظم الله حرماتهن ، جعل الذنب فيهن أعظم ، وجعل العمل الصالح و الأجر أعظم

_ إنّ اللهَ خلق الزمان واختار منه ما يشاء، فاختار من الشهور بعضها و فضلها على بعض، و اختار من الليالي و الأيام ما يشاء ، كل ذلك بحكمته ورحمته ، عليم حكيم ، رؤوف رحيم ، لا رادّ لقضائه ، ولا معقب لأمره : (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) .

- و التعظيم لشعائر الله يكون على قدر التقوى والإيمان و العلم ، قال عز و جل (" ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب )". 

لذا فإن القاصدين بيت الله الحرام تعظيما" و إجلالا" يشرفهم الله بإقامة ركن من اركان الإسلام و هو الحج العظيم .. و الأشواق تحدوهم لرؤية بيت الله الحرام :

 إذا عايَنَتُه العينُ زالَ ظَلامُها 

وزالَ عن القلبِ الكئِيبِ التَّألمُ 

 فلا يعرِفُ الطَّرفُ المُعايِنُ حُسنَهُ 

إلى أن يعودَ الطَّرفُ والشَّوقُ أعظمُ 

 فمن أجل ذا كلُّ القلوبِ تُحِبُّه 

وتخضَعُ إجلالاً له وتُعظِّمُ 

 وما أعظم حُرمة دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم، فما أعظم تهاون الأمة بالدماء في هذا الزمان !!. 

وتعظيم الأشهر الحرم بالإبتعاد عن المظالم، و ترك إطلاق الألسن في أعراض المسلمين ، و فعل الخير و المعروف ، و حبس النفس عن فعل السوء ، و زيادة التقوى و الإجتهاد في الطاعات و دعوة الناس إلى الخير

إن تعظيم الأشهر الحرم يكسب المرء تقوى الله ، و تقوى الله تجلب الرزق و البركات .. و الفرج و المخرج من الكروب و الأزمات .. و المحن و البلايا و الصعوبات .

أقرأ ايضا  الاشهر الحرم في الاسلام وكل مايتعلق بها من العبادات

قال تعالى : ( و من يتق الله يجعل له مخرجا" و يرزقه من حيث لا يحتسب و من يتوكل على الله فهو حسبه ).

ولنعلم أن الجود و الإنفاق من أعظم القربات إلى الله تعالى .

عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال َ

)) عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ قِيلَ: أَرَأَيْت إنْ لَمْ يَجِدْ ؟ قَالَ: يَعْتَمِلُ بِيَدَيْهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ قَال َ: أَرَأَيْت إنْ لَمْ يَسْتَطِع ْ؟ قَال َ: يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفِ قَالَ: قِيلَ لَهُ: أَرَأَيْت إنْ لَمْ يَسْتَطِعْ؟ قَالَ: يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ الْخَيْرِ قَال َ: أَرَأَيْت؟ إنْ لَمْ يَفْعَلْ قَالَ: يُمْسِكُ عَنْ الشَّرِّ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ)). رواه البخاري ومسلم.

 - لذا ينبغي علينا الإكثار من ذكر الله تعالى و التواصي بالحق و الصبر ، و أفضل أيام الأشهر الحرم هي عشر ذي الحجة لوقوع الحج فيهن و هي أفضل الأيام على مدار العام ، فماذا أعددنا لها ؟؟

علينا كمسلمين أن نستعد لها بالنية الخالصة لحسن اغتنامها في طاعة الله، وتقديم النفع للمسلمين. قال ابن الأمير الصنعاني:

 إذا لم يكن للهِ فِعلُكَ خالصًا      

   فَكُلُّ بناءٍ قد بَنَيت خرابُ 

فَلِلعَمَل الإخلاص شرط إذا أتى 

  وقَد وافَقَته سُنَّةٌ وكتاب ُ

ولنبادر بالتوبة ولنكثر من الإستغفار 

قال ابن قدامة:

من يؤخر التوبة كمثل رجل حاول قلع شجرة فوجدها قوية ، فقال أؤخرها سنة ثم أعود ، فكلما بقيت ازدادت رسوخا ، وكلما طال عمره ازداد ضعفه.

ولنتذكر قوله تعالى‏ {فلا تظلموا فيهن أنفسكم } الله ينهانا عن ظلم أنفسنا في الأشهرالحرم .. تقريراً لفضلها وتأكيداً لحرمتها وتعظيماً لشأنها.

ولنستجب لنداء الله و لنتبع الرسل .. قال تعالى‏ {قال يا قوم اتبعوا المرسلين} .

وفقنا الله لحسن اغتنام الأوقات الفضيلات في طاعة الله و رضوانه ، و الله المستعان و عليه التكلان

فضائل عشر ذي الحجة 

ان من عظمة عشر ذي الحجة أن الله اقسم بها في القران الكريم قال تعالى: (" والفجر وليال عشر ") 

 و عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ : ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام .. قيل ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال ولا الجهاد في سببل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء

أفضل الأيام على مدار العام هي أيام عشر ذي الحجة الحرام، فيها فريضة الحج، وفيها تعظيم شعائر الله، وفيها ذكر الله والنسك العظيمة، واجتماع الأمة من كل فج عميق، في صعيد واحد على هدف واحد هو طلب رضا الله ومغفرته

الحج يمثل وحدة الأمة واجتماعها والتزامها ومساواتها فلا فرق ولا تمييز ولا أفضلية إلا بالتقوى والإيمان

فما أعظم الآداب، وما أجل الفضائل في عشر ذي الحجة، ومنها الإقبال على الله، والتقرب إليه، والصيام والقيام والنوافل، والذكر والتلاوة والشكر والدعاء، و حب المسلمين و تقديم المنافع لهم، و إسداء المعروف، و مساعدة المحتاج، و تفقد أحوال المعسرين، و الصدقة و بر الوالدين، و الإحسان إلى الجيران، و كف الأذى، والأمر بالمعروف و النهي عن المنكر

شاهد للدكتور عمر عبدالكافي يتحدث عن تسع عبادات اياك ان تفرط فيها في عشر ذي الحجة

و فوق هذا استشعار عظمة هذا الدين ، واستشعار عظمة فريضة الحج ، و استشعار قداسة الزمان و المكان ، و أن الحج يعتبر أكبر قصة تمثيل لأعظم مشاهد الإيمان لقصة النبي الكريم ، خليل الله إبراهيم عليه السلام ،و أن ديننا العظيم تضرب أصوله في شعاب الزمان .

 - فما أعظم المشهد ، و ما أقدس المكان ، وما أروع الزمان !!. 

قال بعض البلغاء : (( إن الدنيا لاتصفو لشارب، ولاتبقى لصاحب، ولاتخلو من فتنة، ولا تُخلي من محنة ، فأعرِض عنها قبل أن تُعرض عنك ، واستبدل بها قبل أن تستبدل بك، فإن نعيمها يتنقّل، وأحوالها تتبدّل ، ولذّاتها تفنى، وتبعاتها تبقى )) أدب الدنيا والدين للماوردي

وعن جعفر بن محمد قال: من نقله الله عزوجل من ذل المعاصي إلى عزّ الطاعة:

أغناه بلا مال

وآنسه بلا أنيس

وأعزّه بلا عشيرة

 ‏إياك أن تغلق جميع الأبواب بينك وبين الله عز وجل حتى ولو كنت عاصياً مثقلا بالذنوب فلعل باباً واحداً من طاعته يفتح لك أبواباً كثيرة من رحمته .

 ‏العلم في الصدر مثل الشمس في الفلكِ 

والعقل للمرء مثل التاج للملكِ 

فاشدُد يديك بحبل العلم معتصماً

فالعلم للمرء مثل الماء للسمكِ 

افضل الاعمال في عشر ذي الحجة

افضل الاعمال في عشر ذي الحجة 

ولنتذكر فضل صيام أيام العشر من ذي الحجة وخاصة يوم عرفة :

ففي صحيح مسلم سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة، قال: "يكفر السنة الماضية والباقية".

اقرأ        ايضا : دعاء دخول السوق

وفي حديث حفصة الذي أخرجه ابو داود وَلَفْظُهُ: قَالَتْ: «كَانَ -صلى الله عليه وسلم -يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ

وقد ذهب إلى استحباب صيام العشر الإمام النووي وقال: صيامها مستحب استحباباً شديداً.

علينا أن نحرص على إقامة الصلوات بالمساجد في جماعة والجلوس بعد الفجر حتى طلوع الشمس.

فلقد جاء في الصحيحين أن رسول الله ﷺ قال: " صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته، وفي سوقه، خمسا وعشرين ضعفا، وذلك أنه: إذا توضأ، فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد، لا يخرجه إلا الصلاة، لم يخط خطوة، إلا رفعت له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، فإذا صلى، لم تزل الملائكة تصلي عليه، ما دام في مصلاه: اللهم صل عليه، اللهم ارحمه، ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة ((.

ومن فضل الله علينا أن جعل لنا مثل هذه المواسم الفاضلة حتى نتذكر الخير فيها و نسعى لاغتنامها 

لأيّ جَميلٍ من جميلك أشكُرُ

وأيّ أياديكَ الجليلة ِ .. أذكرُ

سأشكو نَدًى عن شكره رحت عاجزاً

ومن أعجب الأشياء أشكو و أشكرُ

- اللهم أعنا على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك ، و اشملنا بعفوك و رحمتك ، و اصرف عنا أسباب سخطك و نقمتك

- و صل و سلم على خير خلقك محمد و آله و صحبه .

 

 


المصدرهنا البيضاء