أخبار محلية

لماذا سمي يوم عرفه بهذا الاسم

هنا البيضاء- محلي2 25/06/2023 21:06 212 مشاهدة
لماذا سمي يوم عرفه بهذا الاسم

هنا البيضاء - خاص 

يوم عرفه هو يوم التاسع من شهر ذي الحجة من كل عام وفيه يقف الحاج في جبل عرفات عليه السكينة والوقار مكثرا من الاستغفار والندم على ما فاته في جنب الله، مخلصا التوبة مما اقترف في سالف أيامه، مقلعا عن جميع الذنوب، عازما على عدم الرجوع إليها، طالبا من الله العون، مبالغا في الانكسار والخضوع مظهرا شدة افتقاره، مضطرا في دعائه، مخبتا موقنا من الإجابة من كريم غني.

وسمي يوم عرفه بهذا الاسم بهذا الاسم لأن آدم عليه السلام عرف حواء فيها.

وقيل: لأن جبريل عليه السلام عرَّف إبراهيم عليه السلام فيها المناسك.

وقيل: لتعارف الناس فيها

وقيل: هي مأخوذة من العَرْف وهو الطيب؛ لأنها مقدسة.

ويستحب في يوم عرفه الإكثار من الدعاء والتضرع إلى الله تبارك وتعالى، ومن الأدعية التي تقال في يوم عرفه أن أراد أن يقولها المسلم مايلي: 

ورد من دعاء ابن عمر -رضي الله عنه- قوله: « لا إلهَ إلا اللهُ وحدهُ لا شريك لهُ له الملكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، اللهم اهدِنا بالهُدى وزيِّنا بالتقوى واغفرْ لنا في الآخرةِ والأولى، ثم يخفضُ صوتَه ثم يقول: اللهم إني أسألك من فضلِك وعطائِك رزقًا طيبًا مباركًا، اللهم إنك أمرتَ بالدعاءِ وقضيتَ على نفسِك بالاستجابةِ، وأنت لا تُخلفُ وعدَك ولا تكذبُ عهدَك، اللهم ما أحببتَ من خيرٍ فحبِّبهُ إلينا ويسِّرهُ لنا، وما كرهتَ من شيءٍ فكرِّههُ إلينا وجنِّبناهُ، ولا تنزعْ منا الإسلامَ بعد إذْ أعطيتنَاهُ »

 (ربِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ).

 (رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ).

(اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن شَرِّ ما عَمِلْتُ، وَشَرِّ ما لَمْ أَعْمَلْ).

(اللهمَّ أَصلِحْ لي دِيني الذي هو عصمةُ أمري، وأَصلِحْ لي دنياي التي فيها معاشي، وأَصلِحْ لي آخرَتي التي فيها مَعادي، واجعلِ الحياةَ زيادةً لي في كل خيرٍ، واجعلِ الموتَ راحةً لي من كلِّ شرٍّ).

(رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ*رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ).

 (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ*رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ).

 (رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ* وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ* وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ).

 (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ).

(رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ).

 (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ).

 (اللَّهُمَّ أنْتَ رَبِّي، لا إلَهَ إلَّا أنْتَ، خَلَقْتَنِي وأنا عَبْدُكَ، وأنا علَى عَهْدِكَ ووَعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ، أبُوءُ لكَ بنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وأَبُوءُ لكَ بذَنْبِي فاغْفِرْ لِي، فإنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنْتَ، أعُوذُ بكَ مِن شَرِّ ما صَنَعْتُ).

(اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الهُدَى وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى).

(اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ العَجْزِ، وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ، وَالْبُخْلِ، وَالْهَرَمِ، وَعَذَابِ القَبْرِ اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَن زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لا يُسْتَجَابُ لَهَا).

 (اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، ولَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنْتَ، فَاغْفِرْ لي مَغْفِرَةً مِن عِندِكَ، وارْحَمْنِي، إنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ).

(اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والبُخْلِ، والجُبْنِ، وضَلَعِ الدَّيْنِ، وغَلَبَةِ الرِّجالِ).

 (اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن البخلِ وأعوذُ بك مِن الجبنِ وأعوذُ بك مِن أنْ أُرَدَّ إلى أرذَلِ العُمُرِ وأعوذُ بك مِن فتنةِ الدُّنيا وأعوذُ بك مِن عذابِ القبرِ).

ويوم عرفه هو أحد ايام عشر ذي الحجة التي اقسم الله بها في القران الكريم قال تعالى : (" و الفجر و ليال عشر ") 

 و عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ﷺ :

(( ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام .. قيل و لا الجهاد في سبيل الله ؟ قال و لا الجهاد في سببل الله إلا رجل خرج بنفسه و ماله فلم يرجع من ذلك بشيء )). 

- أفضل الأيام على مدار العام هي أيام عشر ذي الحجة الحرام ، فيها فريضة الحج ، و فيها تعظيم شعائر الله ، و فيها ذكر الله و النسك العظيمة ، و اجتماع الأمة من كل فج عميق ، في صعيد واحد على هدف واحد هو طلب رضا الله و مغفرته . 

- الحج يمثل وحدة الأمة و اجتماعها و التزامها و مساواتها فلا فرق و لا تمييز و لا أفضلية إلا بالتقوى و الإيمان . 

- فما أعظم الآداب ، و ما أجل الفضائل في عشر ذي الحجة ، ومنها الإقبال على الله ، و التقرب إليه ، و الصيام و القيام و النوافل ، و الذكر و التلاوة و الشكر و الدعاء ، و حب المسلمين و تقديم المنافع لهم ، و إسداء المعروف ، و مساعدة المحتاج ، و تفقد أحوال المعسرين ، و الصدقة و بر الوالدين ، و الإحسان إلى الجيران ، و كف الأذى ، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر . 

- و فوق هذا استشعار عظمة هذا الدين ، واستشعار عظمة فريضة الحج ، و استشعار قداسة الزمان و المكان ، و أن الحج يعتبر أكبر قصة تمثيل لأعظم مشاهد الإيمان لقصة النبي الكريم ، خليل الله إبراهيم عليه السلام ،و أن ديننا العظيم تضرب أصوله في شعاب الزمان .

 - فما أعظم المشهد ، و ما أقدس المكان ، وما أروع الزمان !!. 

قال بعض البلغاء : (( إن الدنيا لاتصفو لشارب، ولاتبقى لصاحب، ولاتخلو من فتنة، ولا تُخلي من محنة ، فأعرِض عنها قبل أن تُعرض عنك ، واستبدل بها قبل أن تستبدل بك، فإن نعيمها يتنقّل، وأحوالها تتبدّل ، ولذّاتها تفنى، وتبعاتها تبقى )) أدب الدنيا والدين للماوردي. 

‏عن جعفر بن محمد قال : من نقله الله عزوجل من ذل المعاصي إلى عزّ الطاعة :

• أغناه بلا مال

• وآنسه بلا أنيس

• وأعزّه بلا عشيرة

 ‏إياك أن تغلق جميع الأبواب بينك وبين الله عز وجل حتى ولو كنت عاصياً مثقلا بالذنوب فلعل باباً واحداً من طاعته يفتح لك أبواباً كثيرة من رحمته .

 ‏العلم في الصدر مثل الشمس في الفلكِ 

والعقل للمرء مثل التاج للملكِ 

فاشدُد يديك بحبل العلم معتصماً

فالعلم للمرء مثل الماء للسمكِ 

_ و لنتذكر فضل صيام أيام العشر من ذي الحجة وخاصة يوم عرفة :

ففي صحيح مسلم سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة، قال: "يكفر السنة الماضية والباقية".

وفي حديث حفصة الذي أخرجه ابو داود وَلَفْظُهُ: قَالَتْ: «كَانَ -صلى الله عليه وسلم -يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ »

_ و قد ذهب إلى استحباب صيام العشر الإمام النووي وقال: صيامها مستحب استحباباً شديداً.

_ علينا أن نحرص على إقامة الصلوات بالمساجد في جماعة والجلوس بعد الفجر حتى طلوع الشمس .

فلقد جاء في الصحيحين أن رسول الله ﷺ قال: " صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته، وفي سوقه، خمسا وعشرين ضعفا، وذلك أنه: إذا توضأ، فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد، لا يخرجه إلا الصلاة، لم يخط خطوة، إلا رفعت له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، فإذا صلى، لم تزل الملائكة تصلي عليه، ما دام في مصلاه: اللهم صل عليه، اللهم ارحمه، ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة ")) .

_ و من فضل الله علينا أن جعل لنا مثل هذه المواسم الفاضلة حتى نتذكر الخير فيها و نسعى لاغتنامها 

لأيّ جَميلٍ من جميلك أشكُرُ

وأيّ أياديكَ الجليلة ِ .. أذكرُ

سأشكو نَدًى عن شكره رحت عاجزاً

ومن أعجب الأشياء أشكو و أشكرُ