اسامة المحوري: شاعر أنجبته دلتا أبين ونشأ على ضفاف وادي بناء بين الحقول ذات الزراعات المتنوعة والأشجار الوارفة وسهلها الساحلي المنبسط..هو لأب فلاح بسيط امتزج بتراب الارض الطيبة فأثمر شاعراً بالفطرة.
ولد شاعرنا في بيئة ريفية فترعرع بين أحضان الطبيعة حتى بلغ مرحلة الصبا ثم غاص في لجة الشعر الحر سابحاً في بحوره يطوعها وفق هاجسه الغزير المعاني ..
غزى شاعرنا عالم الشعر على حين غرة ليتربع على عرش أشعار الشعراء الشباب بكلماته الجزلة وخياله الخصب واشعاره المعبرة وكانه يمخر عباب بحور الشعر بسفينة القريحة الشعرية الفياضة ليقوص في أعماق يم الفكر ليستخرج لٱلئ الكلمات الجزلة التي افتقدناها في مخرجات شعراء العصر الراهن.
شاعر وكانه ليس من هذا الزمان الضحل بل من زمن فحول الشعراء في عصر ازدهاره ..
أو لكأنه صدى لماضي زمن تربع فيه الشعراء على عرش الإعلام العربي بلا منازع..
انه المتنبي الصغير في نظري وقد يصبح خليفته بلا منازع.
وهذه إحدى قصائده تترجم نبوغ هدا الشاب في سن مبكرة تنبئ له بمستقبل واعد في مجال الشعر والأدب.
قال:
عــالٍ كـأفـلاكِ الـسـماءِ
بـــلا ابــتـداءٍ وانـتـهاءِ
لـي وثـبةُ الـقدرِ الـيقينِ
ولـــي هـمـومُ الأنـبـياءِ
أقـتـاتُ أسـبابَ الـمهابةِ
مـــن نــهـودِ الـكـبـرياءِ
وبـبسمةِ الـصبرِ الجميلِ
أظـــلُ أعــبـثُ بـالـبلاءِ
أنـــا ربُّ هـــذا الـشِّـعرِ
والإلـهامِ مـن ألـفٍ لـياءِ
سـأجـرُّ مـنـه قـصـائدي
جـــرَّ الـخـليفةِ لـلإمـاءِ
لـــن تـنـجـبَ الـكـلماتُ
فلسفةَ المجازِ بغيرِ مائي
حـتامَ أحـمِلُ فـي يـديَّ
زمـامَ من سقطوا ورائي
وأظـلُّ أرفـعُ مـن لـقيتُ
كــأنـنـي يـــاءُ الــنـداءِ