أيها الجنوبيون أستعدوا فالمؤامرة لم تنتهِ بعد.....
لا توجد قضية وطن أو حركة تحرر وطنية لم تتعرض للتآمر سواءا من الداخل أو من الخارج.
مظاهر فشل مشروع توحيد دولتي اليمن و الجنوب لم تتأخر بعد إعلان مشروع الوحدة، حيث ظهرت إرهاصات الرفض الجنوبي في الفترة الإنتقالية، و عندها اخرج اليمنيون ما في مخزونهم من تآمر و غدر و تجلى ذلك في غزو ٩٤م و إحتلال الجنوب.
اليوم كلما تقدمت قضية شعب الجنوب خطوات الى الامام تتجدد المؤامرات ضدها، داخليا و خارجيا و يتعاضم عمل المتآمرين على تمزيق وحدة شعب الجنوب لإضعافه في مواجهة العدوان الحوثواخواني بأشكال متعددة إقتصاديا عسكريا و سياسيا.
لقد أصبح لزاما على جميع الجنوبيين أن يستشعروا خطر قوى التآمر و لا يقللوا منها و عليهم العمل على الإستعداد لكل الإحتمالات، فالعالم لن ينتصر لنا، الكل مشغول بنفسه و إقامة أمجاده، و لا توجد في مثل هذه الظروف إلا حقيقة واحدة يجب علينا إدراكها، و هي أن الظفر و الإنتصار لحقوق شعبنا الوطنية و بناء مجده لن يُصنع إلا على أكتاف المناضلين و ليس بمن تسابقوا و اكتفوا بالمناصب و أمتيازاتها.
فعلينا أن نفهم معنى الإستعداد لأسوأ الإحتمالات، فإذا كنا نسير على الطريق فحتما العدو يسير على نفس الطريق و لكن في اتجاه معاكس لإتجاهنا و حتمية الصدام قادمة لا محالة.
يجب ألا يخدعنا سجل الإنتصارات التي حققتها قواتنا المسلحة خلال السنوات الثمان الماضية و نتهاون او نخذل المقاتلين، فلكل مواجهة ظروفها، نعم نحن اليوم أقوى من الأمس و اكثر تنظيما وعدة و العدو كذلك ينظم نفسه، لذلك نقول الإستعداد لا يعني فقط في الجانب العسكري و انما الإقتصاد، تصحيح الاخطاء، بناء علاقات متوازنة مع الخارج بنا يتفق و مصالح شعبنا، بناء إعلام إحترافي و الأهم وحدة الصف الجنوبي.