من يعتقدون أنهم ورثوا الوصاية على الشعوب عليهم مراجعة ما بنوا عليه من إعتقاد واهم، فهذه الشعوب هي مسؤولة عن نفسها، تخلق آلياتها الخاصة لمواجهة تبعات مشاكلها، و لا تنتظر من أحد تلقي التعليمات.
كما هي دوما الحروب تبدا بعنوان و عقيدة وأهداف محددة ثم تنتهي في أماكن وعناوين وأهداف أخرى.
لكن التغيير الذي خلط الأوراق على الجميع قد حصل من خلف غبار المعارك و أصوات المدافع و الطائرات التي تركت اباءا بحسرتهم و امهات ثكلى بألآمهن، و زوجات مكلومات بأطفالهن، سقطن في براثن البؤس و الفقر، و لم يعد هناك من خسارة أكبر و أكثر مما حصل.
من ارتهن لمن أدمنوا الفشل و أستعانوا بأدوات عاجزة و فاسدة لا يمكنهم فهم حقيقة الصراع، و إن فهموا فليس لديهم الجرأة على الذهاب إلى أسباب الحرب الحقيقية و حلها، فعدم فتح الخراج بالكامل و إخراج الصديد منه لا يشفي المريض.