تعرضت عدة قطاعات حيوية وفئات مختلفة من المجتمع اليمني لحملة منظمة من قبل الحوثيين، حيث يستهدفون ملاك محطات توليد الطاقة الكهربائية، وفق مصادر موثوقة. وتفيد المصادر بإلزام الحوثيين ملاك 112 منشأة كهربائية بدفع غرامات تتراوح بين 10 آلاف و45 ألف دولار، وذلك بعد لقاء عُقِد في صنعاء يوم العاشر من يونيو (حزيران) 2023. وخلال هذا اللقاء، جمع محمد البخيتي وزير الكهرباء بحكومة الانقلابيين غير المعترف بها دولياً، ومحمد الديلمي منتحل صفة النائب العام لدى الحوثيين، وخصص لما سمي بتنسيق جهود استهداف الجماعة لما تبقى من العاملين بقطاع الكهرباء في مناطق سيطرتها. ووفقاً للمصادر، فإن الحملة التي تنفذها الميليشيات الحوثية تهدف إلى فرض السيطرة الكاملة على قطاع الكهرباء، حيث تشمل بعض الإجراءات فرض غرامات ضد ملاك المحطات لمخالفتهم التعليمات، وإجبارهم على دفع ما يفرض عليهم من مبالغ. وقد أحالت الميليشيات خلال الشهور الأربعة الأولى من هذا العام نحو 225 منشأة كهربائية تجارية من أصل 400 إلى النيابة العامة، وأحالت الجماعة منها 112 منشأة في مناطق سيطرتها إلى القضاء التابع لها، وصدر ضد ملّاكها أحكام حوثية تلزمهم دفع غرامات بسبب مخالفات تتراوح بين 10 آلاف دولار، و45 ألف دولار. وفي هذا السياق، شنت ما تسمى باللجنة الرئيسية لمولدات الكهرباء الخاصة المستحدثة من قبل الجماعة في الآونة الأخيرة العشرات من حملات التعسف الميدانية ضد ملاك المحطات، وتوعد الانقلابيون قبل أسابيع ملاك المحطات بتنفيذ حملة واسعة ضدهم. وقد اتهم ملاك المحطات الميليشيات بـ«التمييز والعنصرية والكيل بمكيالين من خلال تعمد استهدافها المنظم لملاك المحطات غير الموالين لها رغم التزام كثير منهم بالتعليمات، وتجاهلها لآخرين رغم مخالفاتهم الكبيرة فقط لأنهم ينتمون إليها». ويشكو العاملون في محطات الكهرباء الحوثية من تكثيف الميليشيات في الفترة الأخيرة من حملاتها الميدانية بحق المحطات وملاكها في صنعاء وضواحيها، رغم التزام أغلبهم بالتعليمات الحوثية. ولفت العاملون إلى أن الميليشيات سرعان ما عادت بعد ساعات قليلة من إغلاقها عدداً من المحطات إلى السماح بإعادة تشغيلها، بعد أن فرضت عليهم دفع أتاوات مالية.
أخبار محلية
غرامات تصل إلى 45 ألف دولار على الحوثيين بسبب استهدافهم محطات توليد الكهرباء التجارية