وسط صراعات الاسعار وضغوطات الحياة الحلال يغنينا عن الحرام وبسبب الحرب و الظروف المعيشية الصعبة التي مر فيها المواطن نتيجة الغلا ونستعرض بهذا التقرير حالة إنسانية من داخل مدينة الحوطة حيث لم يقف الحاج محمد عبد القادر الفقية 70عاما أحد سكان محافظة لحج مديرية الحوطة والتي تعتبر المركز الإداري لمحافظة لحج
مكتوف الايادي يقف هذا المسن أمام راتبه التقاعدي والذي يبلغ 36الف ريال ، والذي لا يكفي راتبه لقوت يوم واحد في هذا الوقت بل عمد الى تحويل الأكوام الكبير من القطع و الخردة المتواجدة في منزله إلى قطع للبيع ، حيث لم يجد الحاج محمد عبدالقادر وهو متقاعد من عمله في النقل البري إلا أن اتخذ من زاوية في قلب السوق مكان رغم صغر حجمه وبساطته فهو يعد مصدر رزقة فهو مكان عبارة عن طرابيل وقطع حديد على شكل خيمة يقوم بالبيع فيها ، لقد باتت الخردة المتنفس الوحيد للحاج محمد بعد أن ضاقت عليه السبل براتب تقاعدي زهيد .
ويقول الفقيه ان هذا العمل يساعدني على توفير احتياجاتي اليومية الشخصية وكذلك الاحتياجات الأسرية البسيطة وابتعد عن سؤال الآخرين من اجل الاعتماد على النفس ، فهو يصر على بيع قطع الخردة حيث يشتري السلعه القديمة وتعتبر عديمة القيمة بالنسبة لمن يمتلكها بسعر رخيص ويبيعها بسعر أعلى لأشخاص آخرين يحتاجون لهذه السلعة بعد أن يقوم بأصلاحها وتعود صالحة للعمل بحكم خبرتها القديمة في مجال السواقة والهندسة للسيارات .
ويضيف بالرغم من إلحاح الأولاد أن أترك العمل وأتفرغ للراحة إلا أنني لا أجد راحتي إلا في هذا المكان، فلا يهمني الربح المادي الكبير وماذا سأدخر وانما كل ما يهمني أن يأتي عندي زبون وأوفي له طلبة ليذهب سعيدا، ويزورني فقير أمنحه ما يحتاجه بملغ بسيط.
ولقد وجد الحاج محمد اقبالاً طيباً على مهنتة من قبل المواطنين لما له من خبرة ، فتطور عملة في بيع وشراء ادوات الهندسية للسيارات من معدات خفيفة مثل (بانات ، سكاريب ،مطارق ،الخ ) يحتاج لها كل بيت وكل مهندس حتى الاطفال يأتو آلية لإصلاح دراجاتهم واستمر الحاج بمهنتة بين الشراء والبيع ،ومع مرور الأيام لم يعد لدية القدرة على الاستمرار في هذا المجال فهو يحتاج رأس مال وضعه المعيشي صعب في هذا الوقت، وإلى أن تأتي الأيام والأشهر ومع قدوم شهر رمضان يتوقف الاحتياج لهذا المهنة، فقرر الحاج محمد بتغيير نشاط ومواكبة الوضع من بائع قطع الاقفال و الخردة إلى بائع ( المشبك ) والتي تشتهر به محافظة لحج ، وفي هذا الشهر لما له من طلبية بين الناس وتأتي الايام ويبيع (الكعك ،والقرمش ) وهذه حلويات مطلوبة ومحببة لذا الكبير والصغير ولها اوقاتها الصباحية والعصرية هذا غير طلب كمية منها لرحالات والهدايا .
عرف الحاج محمد بين الناس صغيرهم كبيرهم بمحبتة واسلوبة المتواضع ولكن رغم مكافحتة وصمودة في هذه الظروف الصعبة بأتي علية وقت لا يجد رأس مال فهو مسؤل على أسرة ويحتاج تلبية احتياجاتهم حيث أن كل ما يكسبة يتم صرفه للحاجة اليومية للاسرة ، وما يقوم بشرائه بدون فائدة له بعكس ماكان في البدء يشتري مع اعطائه الفائدة له بمبلغ بسيط فأصبح الان لا يكسب فائدة .
الحاج محمد عبدالقادر نموذج للرجل المكافح الذي يرفض الجلوس في المنزل منتظر أن يطرق أحدهما بأية ، فهو يبحث عن لقمة العيش رغم تجاهل المساعدات له في حارته بسبب ما يملكه من راتب تقاعدي ضئيل، فقد حرموه من جميع المساعدات وهو عزيز النفس، والعز لا يجري خلف اصحاب السلطة والنفوذ ولم يجد أي دعم من اي جهه مسؤولة في لحج فقد أصبحت المحسوبية في أبسط الأشياء.