محافظة عدن تغرق في الظلام لساعات طويلة وسط صمت عميق
الخميس 20 يوليو-تموز 2023 الساعة 05 مساءً / مأرب برس- د الخضر عبدالله
تواصل خدمة الكهرباء انقطاعها عن العاصمة عدن لساعات طويلة وذلك منذ عدة أيام وسط جريمة تزويد محطات التوليد بوقود مغشوش تصاعدت الأدخنة بسببه من محطات التوليد وباتت تهدد السكان بأمراض مستعصية وفي ظل صمت قيادات الرئاسي والحكومة وسلطة الأمر الواقع وخذلان النائب العام الذي لم يقم بواجباته في التحقيق العاجل حول قضايا الفساد التي فاقمت أزمة الكهرباء في ظل صيف حار وساخن تسبب في أسوأ كارثة إنسانية.
ويذكر أن ساعات انطفاء الكهرباء ارتفعت من اربع ساعات إلى سبع ساعات متكاملة فيما بلغت ساعات التشغيل ساعتين فقط في ظل ظروف صيف أشد حرارة وسخونة مصحوبة برطوبة مرتفعة وغير مسبوقة ألقت بظلالها على المرضى وكبار السن وذوي الأمراض المزمنة والنساء والاطفال وبات الوضع في عدن مأساوي ولا يطاق. يبدي رأفت هشام -وهو في الثلاثينات من العمر- استياءه الشديد من سلبية الحكومة الصامتة، ويرى أن الوزراء يغطون في نوم عميق في مقار إقامتهم بالرياض أو مصر او تركيا بينما يموت سكان عدن ببطء من شدة الحر. ويضيف هشام " ورغم أن عدن كانت من أوائل مدن الخليج التي دخلت إليها الكهرباء بنهاية القرن التاسع عشر عندما كانت تحت الحكم البريطاني
-وهو ما أدخل إليها الكثير من مقومات الحياة المدنية- يعاني أهلها اليوم الأمرين مع ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 42 درجة مئوية. وقال هشام “عدن تعيش هذه الأيام أسوأ أيامها. حتى أيام الحرب التي شنتها قوات الحوثيين والرئيس السابق (علي عبد الله) صالح على عدن في أبريل العام الماضي لم يكن الوضع كما هو حاليا.”
وقال مواطن آخر يدعى مبارك قاسم:" إن أزمة الكهرباء الحالية “أظهرت عجز وفشل إدارة الحكومة لعدن والمحافظات الجنوبية المحررة..ومضى يقول تفاقمت أزمة الكهرباء في عدن جراء انعدام الوقود الذي يدير محطات التوليد مما جعل المواطن يحصل على طاقة كهربائية بمعدل ساعة كل خمس ساعات أي أنه يحصل عليها لمدة أربع ساعات تقريبا فقط خلال اليوم.
وتساءلت أم فاروق وهي أم لعشرة أبناء “إلى متى هذا التسيب واللامبالاة بأرواح الناس؟ الناس يموتون والسبب. من جهته قال المواطن طارق إبراهيم البالغ من العمر 38 عاما وهو أحد سكان حي كريتر إن انقطاعات الكهرباء وصلت هذه الأيام إلى 6 ساعة يوميا بمعدل فصل وتوصيل كل ساعتين.
وأضاف في حديثه :" الحر شديد ولا نستطيع تحمله وتسبب لنا بمعاناة كبيرة وجعلنا نعاني الأرق والانقطاع عن العمل مؤكدا بأن هناك شيوخ وعجزة يعانون أمراض الربو والقلب وقد يؤدي بهم الأمر إلى الوفاة إذا استمر الحال كما هو الآن".
وأكد أن الانقطاعات المتكررة وعدم استقرار التيار الكهربائي أدى إلى تلف أجهزتهم الكهربائية وفاقم من معاناتهم الشديدة في ظل صيف ساخن جدا يعصف بهم.
وأشار إلى إن بعض السكان لجأ في هذه الأيام الى الطاقة البديلة وشراء الكشافات والمراوح التي تعمل بالشحن من أجل إنارة منازلهم وتخفيف وطأة الحر خلال ساعات الانقطاع.
وأوضح أن تفاقم هذا العجز في توليد الطاقة الكهربائية أدى إلى تركهم فريسة لموجة الحر الشديد داعيا الحكومة الشرعية والسلطة المحلية في المحافظة الى اتخاذ إجراءات وحلول حقيقية لتحسين خدمة الكهرباء والتخفيف من معاناة السكان. من جانبه يقول سليم كرد :"
تعيش العاصمة عدن أوضاع صعبة نتيجة انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة وصلت 5 ساعة انقطاع تستمر معاناة المواطنين في جميع مناطق عدن ، في ظل التردي الكبير للتيار الكهربائي. ويقول: ويتسبب نفاد الوقود في ارتفاع ساعات انقطاع التيار الكهربائي في عدن منذ بضعة أيام نتيجة انخفاض نشاط التوليد في محطات الطاقة، مما يفاقم. معاناة المواطنين..
ويضيف كرد " ان المجلس الرئاسي لم يضع أي معالجات حقيقة تخفف من لهيب لهيب الصيف قبل قدومه ..مواصلا حديثه وللأسف الشديد لا يوجد شيء في هذا البلد يستحق الحب والتمسك به، فكل شيء يسير بلا عدالة، لا نظام ، لا قانون ...... الخ الدول تحتفل و تفتخر في الصناعة و التطور و تدفن ماضيها و نحن الجنوبيين نشتاق إلى الماضي اكثر من الحاضر . تصريحات كاذبة وقال مواطنون أن تصريحات بعض المسؤولين عن تحسن خدمة الكهرباء والتي قيلت من يومين كانت كاذبة وبلا مصداقية ومجرد كلام للاستهلاك الإعلامي في ظل خدمات متدهورة تعيشها العاصمة عدن التي تدار بأسلوب البلطجة والفساد والعبث ونهب الموارد.
. وعبر مواطنون عن استيائهم للموقف السلبي للنائب العام الذي لم يتدخل في التحقيق في جرائم الفساد التي استهدفت قطاع الكهرباء بعدن ولم يعترض على تشكيل لجنة من رموز الفساد ..
مشيرين إلى أن النائب العام كان عليه أن يشكل لجنة للتحقيق من قضاة مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والشفافية بدلا من التماهي مع الأوضاع المتردية والتي تفاقم الوضع الانساني المأساوي لأهالي عدن. وأكدوا أن المجلس الرئاسي والحكومة وسلطة الأمر الواقع لا يعول عليهم ولازمين الصمت المريب حيال الوضع الكارثي لكهرباء عدن .. محذرين من إغراق عدن بالصراعات والمكايدات السياسية بين فرقاء الشرعية التي أضرت عدن وأهلها ..
معتبرين إياهم ادوات تنفذ أجندات خارجية تستهدف تدمير وتخريب عدن وحرمانها من حق النهوض بأوضاعها الخدماتية المتردية والتي تزداد بعهدهم سواء.