قبل 3 دقيقة
منذ بداية فبراير 2011م، شهدت مديريات تعز أبشع الجرائم والانتهاكات التي شاهدها العالم بالصوت والصورة. ومع ذلك، فشلت الجهات الأمنية والرسمية في القبض على أي من الجناة وتقديمهم للعدالة ومحاكمتهم أمام الرأي العام. وبالتالي، استمرت العصابات المسلحة في إزهاق الأرواح وإفساد أمن واستقرار المدينة المنكوبة.
قبل ثلاث سنوات، تعرض ممثل الصليب الأحمر الدولي اللبناني "حنا لحود" لعملية اغتيال في منطقة الضباب بالقرب من نقاط الشرعية وتواجد الألوية العسكرية في مدينة تعز. وقتها، أعلنت شرطة تعز عن القبض على أحد المخططين للجريمة، وهو نجل قيادة سياسية، لكنه تم تهريبه قريبًا من المعتقل. ومنذ ذلك الحين، تم إغلاق ملف القضية ولم يتم ملاحقة الجناة.
وفي يوم الجمعة 21 يوليو 2023، تكررت الجريمة باغتيال رئيس فريق برنامج الغذاء العالمي في تعز، "مؤيد سعيد حميدي"، الذي يحمل الجنسية الأردنية، حيث تعرض لإطلاق النار من قبل مسلحين مجهولين يستقلون دراجة نارية أمام مطعم الشيباني في مدينة التربة بمديرية الشمايتين. كان حميدي قد تسلم مهام عمله قبل أسبوعين وأدى صلاة الجمعة مع المصلين في مسجد الجمجام بعزلة ذبحان. بعد الصلاة، ذهب إلى مدينة التربة لتناول الغداء في مطعم الشيباني، ولكن الجناة انتظروه وأطلقوا النار عليه وفروا من المكان.
لمعرفة ما يحدث بتعز، علينا أبناء هذه المحافظة أن نتجرد من الحزبية والانتماء المناطقي أو المذهبي أو السياسي أو الفئوي ونتحدث بوضوح. فقد تركت مدينة تعز لمجموعة من الرعاع من أمثال حمود سعيد المخلافي وصادق سرحان توكل كرمان وزبانيتهم من قطاع الطرق واللصوص. وتركوا يسخرون الوسائل الإعلامية والشباب لصالح الفوضى. وعندما تحكموا بمدينة تعز، انطلقوا نحو الحجرية، معقل أكبر قيادات الدولة، وأطلقنا التحذيرات بأن هذا العبث سوف يضر الحجرية وتعز واليمن.
تركوا ليبنوا المعسكرات ومخازن السلاح خارج إطار الدولة والتجنيد بشكل عشوائي مقابل أربعين ألف ريال. تكونت عصابات ولم ينشئوا معسكرات لمحاربة الحوثي. لقد عجزوا ممن أبناء تعز في أعلى هرم الدولة عن حماية محافظتهم أو مدينتهم، بل حتى مديرياتهم وقراهم. فكيف لهم أن ينهضوا أو يحققوا الأمن لليمن عامة.
إن ما حدث في التربة جريمة نكراء ولكنها كشفت زيفًا. إن تعز لديها أبناء في الدولة ويمكن لهم أن يحققوا لها جزءًا من الطمانينة، كونها محافظة ملتهبة. فقد عجزوا عن فك الحصار الحوثي الظالم وظلوا يتاجرون سياسيًا بعذاباتها وآلامها. والآن تعرت دون خجل أنها دون أمن وأن الجرائم تستظل تحت جماعات إرهابية تكونت بفضل تقاعسهم وخذلانهم لوطنهم ومحافظتهم وحتى قراهم قلناها زمان واليوم وهو راي شخصي اكرره.
فقد سقطوا و عرفت اماكانياتهم فبالامس كانوا اصحاب مصالح و من الطبيعي ان يكون اليوم في نفس السياق و كشفت الايام ان الوفاء لا مقياس او عنوان لديهم لذا تعز تحترق وهم يستنكرون فقط