تعد الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي في اليمن من أكثر الأزمات الإنسانية تأثيرًا في العالم، حيث أدت إلى مقتل وجرح العديد من الأشخاص وتشريد المئات.
ومن بين الأطياف الدينية المستهدفة في هذه الحرب هم السلفيون، حيث قام الحوثيون بتنفيذ هجمات مستمرة على السلفيين في عدة مناطق، مما أدى إلى مقتل وإصابة العديد منهم وتدمير مساجدهم وممتلكاتهم.
تشتهر جماعات السلفية بتبنيهم لمنهج تفسير الإسلام الأصولي، ويعتبرون أنفسهم حافظين للتراث الإسلامي النقي، وهم عادةً يتمسكون بالقرآن والسنة ويعارضون أشكال العبادة الأخرى التي يرونها مبتدعة. وهذا الرأي والموقف يجعلهم هدفًا سهلًا للجماعات المسلحة المتطرفة مثل الحوثيين، الذين يعتبرون السلفيين تهديدًا لسلطتهم وأجندتهم السياسية.
وقد تمت هجمات الحوثيين على السلفيين في العديد من المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي، بما في ذلك العاصمة صنعاء وذمار والبيضاء وصعدة واب.
وقد أسفرت هذه الهجمات عن سقوط ضحايا بين السلفيين، بما في ذلك العديد من الشيوخ والأئمة الدينيين، بالإضافة إلى تدمير المساجد والمدارس السلفية.
وتشمل أشكال الاعتداء التي يتعرضون لها السلفيون من قبل الحوثيين الهجمات المسلحة والتفجيرات المستهدفة. وتتمثل هذه الهجمات في اقتحام المساجد السلفية وقتل الأئمة والمصلين، وكذلك تفجير المدارس السلفية والمنازل الخاصة بالسلفيين.
وقد شهدت بعض المناطق مثل صنعاء سلسلة من الهجمات المستمرة التي استهدفت السلفيين وأدت إلى اندلاع صراعات طائفية وتصاعد العنف. ولذلك، لا يمكن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن دون حماية جميع الأطياف الدينية واحترام حقوق الإنسان للجميع.