ارتفعت حصيلة قتلى اشتباكات مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان إلى 6، بينهم قيادي كبير في حركة فتح، وسط معلومات عن توصل الأطراف المتصارعة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وكانت أعمال العنف اندلعت ليلة، أمس السبت، ثم استؤنفت، الأحد، في مخيم عين الحلوة للاجئين بعد إطلاق النار على ناشط إسلامي، حسبما ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
وأضافت الوكالة، أن الاقتتال الداخلي الذي وقع، أمس السبت، بين الفصائل أسفر عن مقتل شخص وإصابة 6 آخرين بينهم طفلان.
وقتل الخمسة الآخرون في أعمال العنف التي وقعت، الأحد، بحسب تقارير إعلامية.
وكان من بينهم العميد أبو أشرف العرموشي، المرتبط بحركة فتح الفلسطينية، وثلاثة مرافقين بعد تعرضهم لكمين داخل المخيم، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.
وأغلقت قوات الأمن اللبنانية جميع الطرق المؤدية إلى المخيم، وسط اشتباكات مستمرة شملت المدافع الرشاشة ونيران القناصة والقذائف الصاروخية، وذلك حسبما ذكرت صحيفة النهار اللبنانية على الإنترنت التي أشارت إلى أن عدد القتلى بلغ 6.
وقال الجيش اللبناني، إن قذيفة هاون نتيجة للاشتباكات سقطت داخل مركز عسكري، ما أدى إلى إصابة أحد أفراده.
وعين الحلوة هو مخيم مترامي الأطراف للاجئين الفلسطينيين يقع على مشارف مدينة صيدا الساحلية جنوبي البلاد.
اتفاق "ينهي" الاشتباكات
وأشارت مصادر مطلعة، إلى توصل الأطراف المتناحرة في المخيم الفلسطيني إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وقال شاهد، إن بعض المتاجر أغلقت أبوابها، اليوم الأحد، وفر البعض من المخيم مع تصاعد الأعمال القتالية بين الجماعات المتناحرة.
وأعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (أونروا)، التي تقدم خدمات أساسية لنحو 50 ألف شخص يعيشون في عين الحلوة، تعليق جميع عملياتها في المخيم.
وقالت مديرة شؤون أونروا في لبنان دوروثي كلاوس، في رسالة على منصة "إكس"، تويتر سابقاً، إن الوكالة "تدعو جميع الأطراف المسلحة لضمان سلامة المدنيين وحرمة مباني الأمم المتحدة"، مضيفة أن الاشتباكات أضرت بمدرستين تابعتين لأونروا.
وكثيراً ما يشهد المخيم صراعات بين الفصائل الفلسطينية تتحول إلى أعمال عنف يسقط خلالها قتلى.
ويعيش نحو 400 ألف لاجئ في 12 مخيماً للفلسطينيين في لبنان يعود تاريخها إلى حرب عام 1948 بين إسرائيل والدول العربية، وتقع هذه المخيمات إلى حد بعيد خارج نطاق سيطرة الأجهزة الأمنية اللبنانية.