آخر الأخبار
ترامب: لو استسلم جيش إيران بأكمله لكتبت وسائل الإعلام الأميركية "الكاذبة" أنها انتصرت   •   اسرار | بالتفاصيل- فاجعة في تعز.. نهاية شاب حاول تشغيل ماطور كهربائي داخل بئر   •   فاجعة في تعز: سقوط مركبة من منحدر جبلي شاهق يخلّف 7 جرحى بينهم نساء وأطفال   •   محافظ أبين يوجّه بصرف عيدية لـ (777) موظفًا وعاملًا من عمال النظافة تقديرًا لجهودهم بمناسبة عيد الأضحى المبارك   •   تنشيط القرصنة في باب المندب | جبهة البحار المفتوحة: كيف أحيت إيران شبكات القرصنة من باب المندب إلى القرن الإفريقي عبر ذراعها الحوثي؟   •   العليمي يؤكد الحسم العسكري ضد الحوثيين ويدعو لتوحيد الصف لاستعادة الدولة   •   اسرار | بالتفاصيل- تحليل دولي: الحوثيون وبدعم إيراني يعيدون تنشيط القرصنة باب المندب   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- مليشيا الحوثي تعترف بحجم الكارثة الصحية التي تسببت بها في مناطق سيطرتها   •   مسلحون يقتلون حارس مجمع تجاري في سناح بالضالع   •   ثغرة خطيرة تهدد ملايين وكلاء الذكاء الاصطناعي: اختراق وحماية البيانات في خطر   •  
أخبار محلية

الإنتماء والولاء هما مايميزان القائد الناجح -المثال- مدير عام مطار عدن الدولي

تحديث نت 30/07/2023 23:30 114 مشاهدة
الإنتماء والولاء هما مايميزان القائد الناجح -المثال- مدير عام مطار عدن الدولي
كتب : د/ أكرم علي محمد

الإنتماء هو حالة شعور القائد أو المسئول الحقيقي إلى الإنضمام للمجموعة، وهي عبارة عن علاقة شخصية حسية إيجابية يبنيها المسئول مع المرؤوسين أو الموظفين أو مجموعة ما.
والولاء في قواميس اللغة يعني القرب، والمحبة، والصداقة، والنصرة....وتشير إلى تلك العاطفة التي تربطه كفرد بمؤسسته أو مرفقه أو مجموعة عمله، وبما أنها رابطة عاطفية فإنها تكون عن إختيار وعن رضا من ذات الشخص ولا يمكن تصنعها فلا يقوم الدليل عليها إلا من خلال آثارها على أرض الواقع.

والدلائل التي رأيناها خلال تواجدنا في مطار عدن الدولي بعد الكارثة التي حلت به بسبب العاصفة الرعدية وخلفت أضرار أقل مايمكن وصفها بالجسيمة ولكن الكوادر الفنية والخدمية للمطار بقيادة مديرهم العام الأستاذ عبدالرقيب العمري جعلوها بحنكة وإقتدار بحكم السهل البسيط.

الإنسجام والترابط الذي لفت إنتباه كل من كان متواجد في المطار حينها مابين الفرق الفنية والخدماتية وبين قائدهم العمري دليل على التقارب الوثيق مابينهم كأشخاص والعلاقة المتينة التي تربطهم وهي إنتمائهم الحقيقي للمطار كمؤسسة وولائهم الصادق له ككيان متكامل من قيادة وموظفين.
وبرغم ما خلقته شخصية العمري من إنبهار من خلال تواجده على أرض الواقع بجانب موظفيه وكوادره كفرد مكمل لهم وليس كمسئول عليهم إلا أن أكثر ما شدني نحو هذا الشخص - والذي لأول مرة أتعرف عليه وقتها - من زاويتي بحكم خبرتي الإدارية والوظيفية الممتدة لعقود من العمل المؤسسي هي قدرته هذه الشخصية على قيادة الجميع بكل سلاسة ودون أي عناء وإستجابة كل الفريق المتواجد له دون أي نقاش أو تردد وتفانيهم الجاد في العمل رغم أن الوضع كان بحكم الكارثي والعمل في الوقت الذي مازالت فيه حركة المسافرين مستمرة لم تتوقف يعتبر بمثابة الخطر, ولكن العمل كان بوتيرة خيالية وانضباط عالي وكانوا حقيقة دون مجاملة كخلية واحدة وهذا ما مكنهم من إدارة وضع الطوارى ذاك بكل سهولة ويسر.
حينها سألني أحد الأشخاص ممن كانوا متواجدين بجانبي بعد إبداء إعجابه من سرعة إستجابة الكوادر التابعة للمطار وقدرتهم بوقت وجيز من رفع الأضرار وإعادة الامور لطبيعتها وكأن شي لم يحدث، ماهو الأمر المميز الذي جعلهم ينجحون في إنجاز مثل هذا الأمر خلال ساعات الذي قد يأخذ غيرهم ايام لإنجازه؟
فأجابته قائلا: الأمر الذي جعلهم مميزين هو أن جميعهم إبتداء من مديرهم العمري قائدهم كمجموعة لأصغر موظف ينتمون إنتماء حقيقي صادق للمطار ويعتبرونه وطنهم الذي ينتمون إليه ومنزلهم الذي ياؤون له.
وأضفت قائلا: لو لم يكن القائد هذا من أبناء المؤسسة (المطار) لما رأيت مثل هذا الإنتماء لها والولاء لموظفيها وكوادرها ولو كان شخص غريب عليها لكن الأمر اختلف ورأيت وضعا أخر.

للإنصاف والتذكير أنه لولا قرار قيادة المطار ممثلة بمديرها العام الإستاذ عبدالرقيب العمري بعدم توقف الحركة وإستمرار المطار في العمل وتقديم خدماته للمسافرين وهذا نابع من ثقته بقدرة كوادره في معالجة الأزمة لأحتاج الأمر على الأقل لأيام لمعالجة الأضرار وإعادة تشغيل المطار مرة أخرى وهذا أمر روتيني ومعتاد في ظروف وأزمات مثل هذه في أي مرفق أو مؤسسة مهنية، ولكن مراعاة الظروف الحرجة للبلاد وعدم توفر البدائل للمسافرين الذي يعتبر مطار عدن الدولي المنفذ الرئيسي بالنسبة لثلثين الشعب اليمني هو الدافع وراء قرار المدير العام في إستمرار العمل والذي يجب إعتباره موقف بطولي مشرف منه رغم ما يترتب عليه من مسئولية وضغط عليه وعلى طاقمه، أتى هذا القرار والذي أبلغه لنا بشخصه باعث الطمأنينة لقلوبنا في الوقت الذي كان الجميع من مسافرين ومستقبلين لأحبابهم والذي كنت منهم أنا حيث أن سبب تواجدي في المطار كان لغرض إستقبال إبنتي وأولادها في حالة قلق شديد هل ستصل الطائرة؟ أو يستم تحويلها لجيبوتي كمان كان يتداول وقتها؟ وغيرها من الأمور التي تحدث عادة في حالة طوارئ مثل تلك.

ما شهدناه تلك الليلة حتى الفجر صورة ولوحة أصبحت نادرة في هذا الزمن الذي قل ما تجد تقارب وترابط وإنسجام بين الموظفين بعضهم البعض وبينهم وبين قيادتهم والمسئولين عنهم هو الدافع لكتابتي لهذا المنشور ولأنقل الطمأنينة التي شعرت بها للناس أنه لا زال هناك شخصيات قيادية ريادية يمكن أعتبارها أمثلة مشرفة يحكى عنها وقدوات يحتذى بها، وكذلك لأقدم الشكر والتقدير لجميع موظفي وكوادر مطار عدن الدولي وعلى رأسهم الأستاذ عبدالرقيب العمري على ماقدموه من جهود جبارة يعكس مهنيتهم وحرفيتهم وقدرتهم على إدارة الأمور حتى في أصعب الظروف.