أخبار محلية

توتر العودة للمدارس.. ما الحل؟

تحديث نت 15/08/2023 19:09 91 مشاهدة
توتر العودة للمدارس.. ما الحل؟

مع انتهاء العطلة الصيفية، بدأ الطلاب يعودون إلى مقاعد الدراسة. تترافق هذه المرحلة مع الكثير من التوتر، خصوصاً بعد الأشهر التي أمضاها الأطفال في العطلة بحرية تامة. وفق المربية التربوية ومديرة مركز التعلم في الجامعة الأميركية في بيروت هلا رعد يترافق كل تغيير في حياة الطفل مع التوتر وهذا ينطبق حكماً على مرحلة العودة إلى المدرسة التي قد تكون التحديات فيها أكثر بعد

ما هو سبب التوتر الذي يعانيه الأطفال مع عودتهم إلى المدرسة؟

يبدو الشعور بالتوتر مع عودة الطلاب إلى المدرسة مسألة طبيعية لأن في ذلك تغييراً في نمط حياتهم ويترافق كل تغيير مع حالة التوتر. إلا أن هذه الفترة قد تكون أكثر صعوبة بعد على الطفل لاعتبار أن محيط المدرسة متطلب من النواحي كافة سواء على المستوى الأكاديمي وإنجاز الفروض والدراسة أو لجهة المقارنة مع الأقران أو على مستوى العلاقات الإجتماعية والتعاطي مع أساتذة جدد وإقامة الصداقات. ومن الطبيعي أن يكون الوضع أصعب بعد، بحسب رعد في حل تغيير المدرسة. هذا، فيما تميّز بين التوتر الذي يولّد الطاقة ويشكل دفعاً ويعزز فضوله ويدفعه إلى بذل جهد للتعلم والتوتر الحاد السلبي الذي يؤثر سلباً في قدراته إذا ما زادت معدلاته واستمر لفترة طويلة. هنا يكون التأثير سلبياً في الأداء
الأكاديمي حتى ولا بد من التدخل لوضع حد له سواء ضمن المدرسة او بالتعاون مع الأهل أو بمساعدة اختصاصي.

ما الذي قد يساعد على الحد من هذا التوتر؟

تشدد رعد على أهمية وجود ميحط مدرسي حاضن وبيئة حاضنة في المدرسة. فهذا عنصر أساسي في الحد من التوتر الذي يمكن أن يعانيه سواء عند عودته إلى مقاعد الدراسة أو خلال العام الدراسي. من المهم أن يجد بيئة تتميز بالقبول والتنوع وتقبل الاختلاف. وهذا ينطبق أيضاً على الأساتذة فيها بحيث يجب أن يخضعون إلى تدريب لتوجيههم في هذا الاتجاه. كما يُفترض بالمدرسة أن تعتمد تقنيات التعليم التفاعلية بما يتناسب مع الفئات العمرية للطلاب. فالأهم ألا تعتمد فيها تقنيات التعليم التقليدية. لذلك، دور الأهل هنا في البحث عن البيئة المدرسية التي تتمتع بهذه المواصفات بدلاً من التركيز على المدرسة كمؤسسة تعليمية. فمن المفترض أن تكون المدرسة عبارة عن بيئة حاضنة تبنى فيها الجسور والعلاقات مع الأساتذة وبين الأصدقاء وهذا ما يمكن أن يولّد لدى الطفل ولدى الأهل شعوراً بالإنتماء. أما بغيابه وبغياب المشاركة والتفاعل فتبقى الأمور ناقصة. هذا وفي مواجهة التحديات أو أي مشكلة، تنصح رعد بأن يكون الحل في إطار الصف بالدرجة الأولى أو مع الأهل والمدرسة وصولاً إلى الاختصاصية في علم النفس بحيث من الأفضل أن تتم الأمور بالتدرج ولا يتم اللجوء تلقائياً إلى الاختصاصية في حل المشكلات التي يمكن مواجهتها، خصوصاً أنه بهذه الطريقة يمكن السعي إلى بناء علاقات ثقة بين الطلاب والمعلمة ما يخفف من التوتر في وجودهم في المدرسة. لا بد من التركيز على أنه يُفترض بالمدرسة أن تعطي الأمان للطفل وتولّد الشعور بالانتماء بوجود عناصر عديدة مطلوبة فيها.

كيف يحضّر الأهل أطفالهم للمدرسة للحد من التوتر؟

- العودة إلى روتين أقرب إلى الروتين المعتمد في المدرسة عبر تنظيم الوقت كساعة النهوض المبكرة واعتماد الأنشطة التي تتطلب التركيز خلال النهار ضمن برنامج محدد، إضافة إلى الأنشطة الرياضية التي تعتبر ضرورية أيضاً. البرنامج اليومي والبرنامج الأسبوع ضروري على أن تقسّم الأوقات بين تلك الخاصة بالدراسة والتركيز وتلك التي يلعب فيها الطفل ويمارس الرياضة. هذا، وتشير رعد إلى أن البرنامج الثابت كفيل بخلق شعور بالأمان والاطمئنان للطفل ومن ضمنه برنامج النوم والأكل بطريقة تدريجية. مع الإشارة إلى أن تدوين البرنامج ووضعه في متناول يد الطفل يعتبر عنصراً إيجابياً ويساعد حتى يلتزم به ويدرك مفهوم الوقت. ومن الشروط الأساسية أيضاً أن يكون البرنامج ممتعاً.
- الحد تدريجاً من اللعب على الأجهزة الإلكترونية والتركيز على الأنشطة الأخرى، بغض النظر عن الضغوط اليومية التي يواجهها الأهل.

- يجب إعطاء الطفل محفزات بما يتناسب مع سنّه. لكن يجب ألا تكون على أساس مادي بل يمكن، على سبيل المثال، مكافئته بزيادة الأنشطة الرياضية المفضلة له أو هواية معينة يمكن أن يفسح له المجال لممارستها.

- شراء مستلزمات المدرسة مع الطفل حتى يستمتع بالعودة إلى المدرسة فيشكل هذا حافزاً له.

- يجب أن يحرص الأهل على ترغيب الطفل بالمدرسة بشتى الوسائل، وإن كان يعاني من صعوبات تعلمية، وذلك عبر الرتكيز على ما يمكن اكتسابه فيها وكل الإيجابيات التي فيها