السادس عشر من أغسطس، كانت رحلة الوالدة إلى جمهورية مصر العربية، موعد الحضور الى مطار عدن الدولي، الثانية والنصف بعد الظهر، والإنطلاقة السادسة والنصف، لم تكن هذه الساعات كفيلة للإنطلاق في موعد الرحلة المحدد، والتي أكدها لنا موظفو مكتب صنعاء وعدن، خلال اليومين الماضية هاتفياً، ساعتان أخرى تضاف لموعد الرحلة، والمسافرين في صالات الانتظار يرقبون الوقت .
وصلت الطائرة مؤخراً، لتقلع في تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً، ما هي الأسباب يا ترى..!
عموماً تأخرت الرحلة، معظم المسافرين كبار في السن وآخرين مرضى، كيف لهم أن يتحملوا معاناة السفر وقلق الأهالي هنا وهناك؟
ناهيك أن بعض المسافرين حاجز رحلة "ترانزيت" إلى دول اخرى من مطار القاهرة بعد، ك حال هؤلاء المسافرين، ممن حجزوا ترنزيت إلى الصين .
بصوت شاحب، بعد أن وصلت إلى وجهتها، تحكي لي والدتي، عن معاناتهم خلال الرحلة الشاقة، سرعان ما تبادر إلى ذهنها، اولئك المسافرين من كانوا ضمن رحلتها، لكنهم مواصلين إلى الصين، تقول ,«مساكين يا ابني، وصلوا القاهرة، لكن موعد رحلتهم قد انقضى، ليضطروا مكرهين، لحجز رحلة أخرى، ودفع رسوم تذاكر جديدة ..»
لحظة من الصمت، لكنها عادت مجددا تسألني، من المسؤول يا ابني عن هذه المأساة؟ اين يقع دور الرقابة والمسألة والإدارة؟
اجبتها على الفور؛ حمدا لله على سلامتك والدتي، وربنا يعوض المسافرين خيراً، أما طيران اليمنية يا امي، فمنذ 9 سنوات وقصص الوجع والألم، على متنها يشيب لها الرأس .
فقد كان يساورني الشك، برفض رحلتكم من الهبوط في مطار القاهرة، لتعودوا مجددا إلى عدن، كما يحدث مع البعض .
تضحك والدتي من كلامي كثيرا، وتنتهي المكالمة .