الإثنين - 28 أغسطس 2023 - الساعة 06:33 م بتوقيت اليمن ،،،
وقال رئيس الهيئة العامة للبريد بالعاصمة عدن، سامي صالح البرطي ، إن الخدمات المشمولة بحق الامتياز القانوني أخذت تتساقط الواحدة تلو الأخرى كالحوالات المالية البريدية وصرف الإعانات وتحصيل الفواتير، وأن سحب المرتبات من البريد يعد خرقاً أمنياً خطيراً، ومخالفة صريحة وصارخة لنصوص قانون البريد وقرارات الحكومة التي أستقر عليها العمل الإداري منذ مطلع العام 2006م.
وأكد أن هذه الخطوة التي أقدمت عليها المالية والبنك المركزي مؤخراً الهدف منها تدمير كامل لمؤسسات الدولة وضياع وإهدار الموارد، كان يفترض أن تدخل خزينة الدولة".
وأضاف البرطي ، أن اتخاذ خطوة التسليم للقطاع الخاص دون أي رقابة أو إشراف من الدولة، ستكون له آثار كارثية بكل المقاييس، وستستخدم كتلة النقدية للمرتبات في المضاربة بالعملة وغسيل الأموال، وستكون عملية صرف المرتبات غطاءً شرعياً لنقل وتسيير الأموال المغسولة.
وأشار سامي ، أن هيئات البريد في معظم دول العالم تشهد تطورات متسارعة في انشطتها المالية والاقتصادية، ورقمنة جميع الأعمال الحكومية لتسهيل الخدمات وتقديمها بشفافية وبجودة عالية للمواطن وللجهات الحكومية.
واوضح سامي البرطي ، أن هذه التطورات رافقها خطوات جادة من خلال تنفيذ سياسة الاصلاح المالي والاداري وتعزيز الشمول والادماج المالي والمشاركة المجتمعية وزيادة الانتاج من خلال التدريب النوعي على الانظمة المالية واللوجستية الحديثة المتقدمة.
مضيفاً أن التعميم يعد مخالفة صريحة لكل القوانين واللوائح وقرارات الحكومة التي يعمل عليها البريد منذ ثلاثة عقود وبدون أي وازع أو ضمير، حيث سيتحول موظفي البريد إلى نازحين ومشردين وعديمي الفائدة وهو ما سيضاعف المعاناة على موظفي الدولة وزيادة الأعباء والتكاليف على الاقتصاد الوطني والحكومة نفسها باعتماد موازنات لمرتبات موظفي البريد ونفقات تشغيلية.
وتابع قائلاً: "الأولى برئيس الحكومة أن يستقيل أو ينسحب من المشهد في حال عدم مقدرته العمل على إلغاء هذه القرارات التي أصدرتها وزارة المالية، أو يستعد لمواجهة موظفي الدولة ونقاباتهم فالساكت عن الحق شيطان أخرس".
ونوه "لو نظرنا إلى محيطنا العربي سنجد مثلاً في جمهورية مصر العربية الشقيقة تم عمل تحديث شامل للبريد واجراء عملية تحول رقمي شامل في كل الخدمات وأصبحت تمتلك أحدث الأنظمة العالمية، وتخوض "مصر" معركة التحول الرقمي في الخدمات المالية البريدية بدعم من الدولة ووفق أحدث المعايير والمقاييس الدولية"، مشيرًا ، أن البريد المصري أصبح لديه مايقارب (40) ألف موظف وأربعة آلاف مكتب بريدي، بهدف مواكبة التطور والتحديثات والمستجدات التي تمكن تلك المؤسسات من تنفيذ سياسة الدولة وتوجهاتها وتدعم الاقتصاد الوطني بروافد متجددة وبكل سهولة ويسر.