قبل 3 دقيقة
دائما مانسمع عن المثل القائل ( يقتل القتيل ويمشي في جنازته).. هؤلاء هم الإيرانيين الذين تتناقض أقوالهم مع أفعالهم واكذب اهل الارض.
تصريح الخارجية الإيرانية بشأن سعيها للحفاظ على وحدة اليمن أثار سخرية واسعة في أوساط عدة سياسية و إعلامية و مجتمعية يمنية، وجاءت هذه السخرية نتيجة لتناقض الأفعال الإيرانية مع الأقوال التي تطلقها، فعلى الرغم من تأكيدها على دعمها للوحدة اليمنية، إلا أن إيران تدعم مليشيا الحوثي الطائفية في منتطق سيطرتها، وهذا الدعم يُعدُ تدخلًا سافرًا في الشأن الداخلي اليمني أمام صمت دولي معيب.
إن ايران لم تدخل منطقة، إلا و أثارت الطائفية، ومزقت النسيج الإجتماعي، وعملت على تدمير الوحدة الوطنية في إطار الجسد الواحد، واليوم يتشدقون بالوحدة اليمنية،انهم" يكذبون كما يتنفسون".
إيران تتحدث عن الوحدة اليمنية، بينما في حقيقة الأمر، تعمل على أرض الواقع على تغذية الانفصال ،فمن خلال المكتب الجهادي للحوثيين، والذي تسيطر عليه، عملت على إنشاء نقاط جمركية انفصالية في المناطق الشطرية..
إيران التي تتشدق اليوم بالوحدة،هي من بدأت بعملية دعم الانفصاليين، و إنشاء حركات انفصالية في اليمن منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي و منها حركة موج..
عملت على تغذية الطائفية ، و تمزيق النسيج الاجتماعي ، وضرب الوحدة الوطنية.
عملت على ضرب كل أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية، ممن كانوا في جهاز الدولة بصنعاء، واستبدلتهم بعناصر موالين لها تابعين للحرس الثورى الإيراني.
لم يكن التدخل الإيراني في اليمن لمصلحة الشعب اليمني، بل كان السلاح الأقوى الذي إتخذته مليشيا الحوثي لتدمير البلاد ، وقتل العباد من خلال الدعم الكبير الذي تلقته المليشيا الحوثية من الشيطان الأكبر ( إيران)، دعمًا ماديًا وعسكريًا ، مما منح مليشيا الحوثي فرصة التمدد ، وإطالة أمد الحرب، و تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
التدخل الإيراني في الشأن الداخلي اليمني هو خرق لجميع القوانين الدولية ، وتدخلًا سافرًا حاولتْ معه الشرعية اليمنية تحذير المجتمع الدولي ، وطالبتهم بمنع هذا التدخل ، لكن القوى العالمية لم تعمل شيء إزاء ذلك ، وظلت إيران تعمل لصالح مليشيا الحوثي على مدى السنوات الماضية ، فقدمت للمليشيا الحوثية الأسلحة والتدريبات اللازمة ، وكل مايمكنهم من الاستيلاء على الأرض.
اليوم ، وبدون خجل تصرح وزارة الخارجية الإيرانية أنها مع اليمن ومع الحفاظ على وحدته واستقراره.. والسؤال الذي نوجهه لوزارة النفاق الإيراني هو: هل قيامكم بتسليح مليشيا الحوثي ، ونشر الفتن الطائفية في اليمن التي عززتها دولتكم وقيامكم بمد المليشيا بالسلاح والألغام التي حصدت آلاف الأرواح من اليمنيين هو قصدكم بالحفاظ على اليمن ووحدته؟
إيران ليست غريبة عن استغلال الصراعات الطائفية في المنطقة لتحقيق مصالحها السياسية ، فقد شهدنا كيف قامت بدعم الميليشيات الطائفية في العراق وسوريا، ولبنان والتي أدت إلى زعزعة استقرار تلك البلدان وتفاقم الأزمات فيها.
بالتالي، فإن تصريحات الخارجية الإيرانية بشأن دعمها للوحدة اليمنية تشبه في فجورها في تصريحات المسؤولين الإيرانيين بأنهم لا يتدخلون في الشأن اليمني، فالواقع يؤكّد أن إيران تدعم مليشيا الحوثي المسلحة و الخبراء و التدريب ، وتزرع الفتن الطائفية، مما يعزز الانقسامات ، ويعرقل جهود تحقيق السلام والاستقرار في اليمن و المنطقة.