آخر الأخبار
الاتحاد اليمني يؤكد عدم مشاركة الأندية الحاصلة على الاعتراف بعد 2014م في تصفيات الدرجة الثالثة   •   لقاء سعودي مصري على مائدة «الطعمية» و«الكبسة» مع إلهام علي وإسعاد يونس   •   برعاية الرئيس الزُبيدي.. الضالع تحتفي بالذكرى الـ11 لتحريرها بمهرجان جماهيري وخطابي حاشد   •   عدنان البيض: محاولات طمس الهوية الجنوبية لن تنال من تاريخ القادة الكبار   •   في ذكرى رحيلها.. فايزة كمال سيرة فنية جمعت بين الرقي والموهبة وانتهت بصراع مع السرطان   •   الأرصاد الجوية تحذّر من موجة إجهاد حراري رطب خطيرة تهدد سكان مدينة عدن   •   مواطنون بأبين: المحافظ الرباش كسر حاجز الروتين المكتبي الذي يحول بين المسؤول و المواطن البسيط   •   «قالوا إيه» تعيد محمد حماقي للصدارة.. كلمات مؤثرة ولحن درامى ورسائل قوية   •   من «أقدار» إلى «عزيز أنت يا وطني».. وفاة الفنان السوداني مجذوب أونسة بعد حادث أليم   •   أكثر من 4 آلاف حاج وحاجة استفادوا من القافلة الطبية لمشروع الرعاية الصحية المجتمعية لحجاج بيت الله الحرام بميناء الوديعة البري لهذا العام 1447هـ   •  
أخبار محلية

أبناء اليمن والتدمير الذاتي !

المنتصف نت- المنتصف نت 12/09/2023 17:16 169 مشاهدة
أبناء اليمن والتدمير الذاتي !

قبل 1 دقيقة

قال لي أحد حكماء جامعة صنعاء:
" إن ظلم اليمنيين لأنفسهم منذ عشر سنوات فقط، قد فاق كثيرًا ظلم الظالمين منذ بدء البشرية حتى قيام الساعة "..

فذكرني هذا برأي ابن بطوطة في رحلته الشهيرة، وهو يقول:
" رأيت أبناء اليمن في مكة، فإذا هم أكثر الناس حديثًا عن الإسلام، إلا أنهم أبعد الناس أفعالًا عنه "..

وهذا الازدواج الفكري والسلوكي قد ترجم نفسه على إمتداد تاريخي، وحضاري، بلغ ألفًا وأربعمائة سنة، غير أنه في ذروته في زمننا الراهن..

فجميعنا كبشر نخضع لقاعدة ربانية واحدة لا استثناء فيها، ألا وهي،
"فمنا من يسبح الله طوعًا (الخير) فالجنة مثواه، ومنا من يسبح الله كرهًا (الشر) فالنار مثواه"..

فالحياة كلها قائمة على حتمية فلسفية تتلخص في صراع أبدي بين ثنائية المقدس، والمدنس، شئنا أم أبينا، والمسؤول الأول، والأخير عن نتيجة هذا الصراع الجدلي هو " العقل " الذي أصبح خليفة الله في كل الأفعال البشرية..

وما يحدث الآن في الجمهورية اليمنية شمالًا وجنوبا من تجويع متعمد، وإذلال مشهود، وإفقار ممنهج، وظلم مدبر، وتدمير للمؤسسات، وارتهان للأجنبي، ومصادرة للعقل والمعرفة، وتعظيم للجهل والخرافة، وغير ذلك كثييييير . كل هذا يعتبر من أعظم الكوارث البشرية على الإطلاق وفق سيمفونية عالمية، وحتمية شيطانية.

فدول العالم تعانق السحاب في إبداع العلوم والمعارف والفنون، بينما نحن  اليمنيين، نتفنن، ونتمرغ جيلًا بعد جيل في كل أنواع الجهالات، والغوايات، بدءً بنهب المال العام، وانتهاءً بقتل النفس المحرمة ..

فصنعاء باتت موطن المستعمر السري،
وعدن، تنزف بخنجر شرعي.أما حضرموت فمطمع، وأما تعز فمرتع،
والحديدة صديد في أفواه الأرانب،
ومأرب برميل متفجر في أتون المحارق.

وحسبنا الله ونعم الوكيل مما يفعله اليمنيون بأنفسهم !

فهل من مدكر ؟

__ أستاذ اللسانيات والترجمة بجامعة صنعاء