آخر الأخبار
أخبار محلية

دولة الإمارات العربية المتحدة هي حمامة السلام في العالم والشرق الأوسط واليمن ( تحليل خاص )

تحديث نت 08/10/2023 11:00 216 مشاهدة
دولة الإمارات العربية المتحدة هي حمامة السلام في العالم والشرق الأوسط واليمن ( تحليل خاص )

تقرير / أبو مصطفى السالمي.


كانت هناك بوادر سلام في الازمة اليمنية يُنتظر منها أن تضع الحرب أوزارها، وان تؤسس لتصالح وشراكة بين مختلف الفرقاء في الملف اليمني ، وكان هذا الملف يشهد منذ أسابيع عدة حراكا دبلوماسيا وسياسيا ماراثونيا انتهت جولاته بتبادل الزيارات العلنية بين الرياض وصنعاء بوساطة عُمانية والتي يبدو أنها فشلت كسابقاتها في ارساء اسس السلام المنتظر لحرب عاصفة الحزم بين السعودية والحوثيين.

وأرجع مراقبون أن سبب فشل كل تلك المفاوضات السرية منها والعلنية والتي تطبخ في مسقط منذ حوالي سنتين الى التحرك السعودي المنفرد والذي غرد بعيدا عن شركائه في التحالف العربي وخاصة الشريك الرئيسي في هذا التحالف وهو دولة الإمارات العربية المتحدة ذات الثقل السياسي الكبير في اليمن وفي الخليج وفي المنقطة والعالم، وفي هذا التقرير سنؤكد على الخطأ الفادح الذي وقعت فيه المملكة السعودية بتحركها المنفرد الأرعن الذي باء بالفشل من جهة، ومن جهة أخرى سنبين الثقل السياسي للإمارات وسعيها لخلق سلاما عابرا للقارات وبالدليل.

الإمارات والسلام في العالم.

الإمارات بلد السلام العالمي والتي تجمع كل العالم على تراب وطنها، فقد أكد رئيسها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال زيارته إلى روسيا على استعداد بلاده للمساهمة بكل الطرق الممكنة في تسوية النزاع في أوكرانيا ومعالجة القضايا الإنسانية المرتبطة به، وجاءت الدعوة إلى الوساطة لتبعث برسائل إماراتية تؤكد على أهمية الحوار والدبلوماسية في حل النزاعات وترسيخ الاستقرار في العالم.

وقال الشيخ محمد بن زايد خلال محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على هامش منتدى سان بطرسبرغ: "بالنسبة إلى أوكرانيا، شكرا لكم على كلماتكم، وكونوا على علم بأنه في حال تطلب أن تقوم الإمارات بأي دور آخر، في استقرار الوضع، وفي الأمور الإنسانية، فنحن على استعداد للمساعدة في ذلك بكل الطرق".

وكتب رئيس الإمارات رجل السلام العالمي الشيخ محمد بن زاد في تغريدة منفصلة بعد اجتماعه بالرئيس الروسي: "تواصل الإمارات دعم كافة الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي عبر الحوار والدبلوماسية".

ويرى المراقبون أن الإمارات تمتلك كل المقومات في أيّ وساطة سواء في الحرب الروسية الأوكرانية أم في أي نزاع عالمي وفي أية قارة، وذلك لما يمتلكه سمو الشيخ محمد بن زايد من علاقات مميزة مع دول العالم، فهو يحظى بالمصداقية، بالإضافة إلى أن الإمارات سبق أن عبرت بوضوح عن أنها لا تنتمي إلى أيّ محور أو تحالف سواء في القضايا الإقليمية أو الدولية، وهي تتعامل مع مختلف الملفات بحسب مصالحها والتزاماتها، وهو ما يجعلها قريبة من مختلف الدول.

وسبق للإمارات أن ساهمت في التوصل إلى اتفاق تبادل أسرى واحد على الأقل بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما أشار إليه بوتين في إحدى لقاءاته الأمس حين قال: "مسألة (تبادل الأسرى) مهمة لأناس بعينهم، وهذا هو الشيء الأكثر أهمية دائما، ولذلك أشكركم كثيرا على هذا أيضا".

ولطالما كانت الإمارات شريكا إقليميا إستراتيجيا لواشنطن، لكنها -على غرار جيرانها الخليجيين الآخرين- تحاول إيجاد توازن في علاقاتها مع تنامي روابطها السياسية والاقتصادية مع موسكو، وترسخ زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى روسيا سياسة تنويع الشركاء للمساهمة ف خلق سلام عالمي.

الإمارات والسلام في الشرق الأوسط.

أكدت دولة الإمارات دعمها للجهود الإقليمية والدولية المبذولة للدفع قدما بعملية السلام في الشرق الأوسط بما في ذلك اتفاق المصالحة الذي تم توقيعه في القاهرة في إطار الجهود المصرية التي أسهمت في توحيد الصف الفلسطيني لدعم الاستقرار بالمنطقة.

وحذرت دولة الإمارات في الوقت نفسه من التصرفات الاستفزازية والتداخلات الإقليمية التي تمارسها بعض الدول بما في ذلك دعمها للتطرف والإرهاب الذي تسبب في زعزعة استقرار المنطقة وتهديد الأمن والسلم الدوليين.

وشددت الإمارات على أهمية احترام الدول المخالفة لالتزاماتها بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة بما في ذلك توقفها عن نشر النزاعات والتوتر وحالة عدم الاستقرار والفوضى إقليميا ودوليا.. مؤكدة أنه يتعين على المجتمع الدولي محاسبة الدول التي تدعم وتمول الإرهاب وعدم التسامح إطلاقا مع من يقدم العون والملاذ الآمن للجماعات الإرهابية التي تعيث فسادا في المنطقة.

الإمارات والسلام في اليمن .

السلام لا تصنعه حمامة خضراء ومع ذلك تصر المملكة العربية السعودية ان تنفرد وحدها بحل الازمة اليمنية غير ملتزمة باخذ العبر من تجاربها الفاشلة في ادارة قرار السلم والحرب في اليمن بل انها تتعمد ان تمضي قدما في غابة من اوهام السلام فتزيد من تعقيد الازمة بدلا من العمل على انتاج الحلول.

في المقابل تجدد دولة الإمارات العربية المتحدة موقفها المؤيد لجهود السلام المبذولة من قبل الأمم المتحدة.. مؤكدا أن الحل السياسي لهذه الأزمات يعد بمثابة المخرج الوحيد لإعادة الاستقرار، وهي دائما ما تؤكد التزامها بدعم جهود إرساء الاستقرار والسلام في اليمن، مطالبة جماعة الحوثي بالالتزام الكامل بقرار مجلس الأمن تمديد عمل بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة وإزالة كافة العقبات والقيود المفروضة على حرية حركة البعثة.

ورحبت الإمارات في بيان ألقاه السفير محمد أبو شهاب، نائب المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي قبل عدة أيام بتبني المجلس بالإجماع قرار تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها).. معربةً عن تقديرها لدور المملكة المتحدة على تقديم وتيسير مشروع القرار.

وطالبت الإمارات جماعة الحوثي الالتزام الكامل بقرار مجلس الأمن وإزالة كافة العقبات والقيود المفروضة على حرية حركة البعثة، بما يشمل السماح لها بتسيير دوريات غير معلن عنها للموانئ من دون عراقيل، بالإضافة إلى توجيه إيرادات ميناء الحديدة لصالح الشعب اليمني، وصرف رواتب الموظفين المتأخرة وفقاً لاتفاق ستوكهولم، والكف عن استخدام هذهِ الأموال في تمويل مجهودهم الحربي.

وقالت الإمارات في بيانها: "نعي تماماً التطورات الإيجابية التي حظي بها الملف اليمني مؤخراً، وما تحقق من تقدمٍ باتجاه الحفاظ على التهدئة التي رأت النور قبل أكثر من عام، ورغم ذلك، علينا أن نتذكر بأن الشعب اليمني، الذي أرهقتهُ الحرب، يستحق واقعاً أفضل، يضمن له حياةً كريمةً لا يكون للحرب فيها مكان. لقد آن الأوان لإرساء سلامٍ شاملٍ، يتجاوز الهُدُنَ العابرةَ، سلامٌ يحقق المصالحة الوطنية والتوزيع العادل للثروات بين جميع اليمنيين".

وأكدت الإمارات دعمها الكامل للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة على الصعيدين الإنساني والسياسي. كما ثمنت الدور السعودي في نزع فتيل التوترات في اليمن ليشهد بذلك أطول فترة من الهدوء النسبي منذ بداية الأزمة.. مشيدةً بدور سلطنة عُمان في الوساطة وتقريب وجهات النظر التي تباعدت بسبب الحرب.

وأضافت: "يتطلب هذا الوضع منا القيام بدورنا الحيوي ومطالبة الحوثيين بحزمٍ بوقف هذه الهجمات فوراً، والامتناع عن أي محاولات لإعادة إضرام نيران الحرب، فأي تصعيدٍ أو إشارة في هذا الاتجاه تشكل مصدر قلقٍ كبير، خاصة بالنظر إلى استمرار الحوثيين في بناء ترسانتهم الحربية منذ بداية الهدنة، عبر عمليات التهريب في انتهاكٍ صارخٍ للقرار 2216م.

ودعت الدولة إلى تسريع التوصل إلى اتفاق وقف دائم لإطلاق النار، يصاحبهُ سلسلة من إجراءات بناء الثقة، تشتمل على فتح الطرقات وتوحيد الاقتصاد وصرف الرواتب وتبادل الأسرى.

وأشارت إلى أن هذا الاتفاق الأساس الضروري لبدء حوار سياسي بين الأطراف اليمنية، للوصول إلى حل سياسي شامل ومستدام.

ويرى المراقبون للوضع اليمني ان دولة الإمارات العربية المتحدة تدير معضلة المركزية الشديدة التي تتخذها المملكة العربية السعودية في الاستئثار بمقاليد ادارة جهود ارساء السلام في اليمن ، بحذر شديد وتستخدم كل قوتها الناعمة في محاولة ترشيد الرعونة السعودية وتبذل جهودا واسعة لتجعل من نفسها خيارا متاحا دائما حينما تضل المملكة طريقها وتعلق الحبال بركابها فتمدها بيد المساعدة كما كانت عونا لها اثناء الحرب.