أخبار محلية

وائل الدحدوح.. من ناقل للخبر إلى عنوان الخبر ''من هو وائل الدحدوح؟''

مأرب برس 26/10/2023 15:12 203 مشاهدة
وائل الدحدوح.. من ناقل للخبر إلى عنوان الخبر ''من هو وائل الدحدوح؟''

وائل الدحدوح.. من ناقل للخبر إلى عنوان الخبر ''من هو وائل الدحدوح؟''

الخميس 26 أكتوبر-تشرين الأول 2023 الساعة 02 مساءً / مأرب برس-تقرير

تلقى الزميل وائل الدحدوح مراسل قناة الجزيرة في قطاع غزة، نبأ تعرض المنزل الذي تقطنه عائلته وسط القطاع، بينما كان في تغطية مباشرة للقصف الإسرائيلي على غزة مساء امس الاربعاء.

وفق وراية مراسل آخر في القناة، حاول افراد من اسرة الدحدوح التواصل معه لكن لم يستطيعوا الوصول الى هاتفه، اتصلوا على المصور الذي معه، واثناء ما كان وائل يتحدث مع المذيعة في الاستديو اخبره المصور بالامر ، اخذ وائل الهاتف وبدأ يستوضح ما حدث، كانت المذيعة في الاستديو تنبه الدحدوح بأنه على الهواء، نادته المذيعة ''وائل وائل هل تسمعني؟'' كان وائل حينها يعيش الصدمة ''العدوان الاسرائيلي قصف المنزل الذي تقيم فيه عائلته، استشهدت زوجته وابنه وابنته الصغيرة، وحفيده، ونجا الآخرون بأعجوبة.

هرع وائل الى مكان القصف، اخرج بنفسه العالقين من افراد اسرته الذين نجوا، بينهم ابنه وابنته الآخران واحدى قريباتهم، قيل انهم كانوا في المطبخ لحظة القصف، ذهب بهم الى المشفى، وهناك تاكد وائل من موت زوجته وابنته وابنه وحفيده.

20 شهيدا من أقارب الدحدوح

على مدار السنوات والحروب التي عاشتها غزة، قدم الدحدوح أغلى ما عنده، فنحو 20 من أقاربه نالوا الشهادة، بينهم إخوته وأبناء عمومته وأبناء عمته، ومعظمهم قضوا في حوادث اغتيالات بالطائرات الإسرائيلية.

وخلال الحروب المتتالية على القطاع، وزع الدحدوح أبناءه بين 3 بيوت لأقاربه، بعضهم عند أخوالهم وآخرون عند أعمامهم "لعله يبقى منهم أحد حيا لو استهدفهم الاحتلال" كما يقول في حوار صحفي.

وفعلا حدث ما كان يخشاه، مساء امس 25 أكتوبر/تشرين الأول 2023، استهدفت طائرات الاحتلال بيتا توجد فيه أسرة الدحدوح بمخيم النصيرات، فاستشهدت في الغارة زوجته وابنه وابنته وحفيده.

"بينتقموا منّا في الولاد، معلش"

وفي حديثه عقب الحادثة اعتبر مراسل قناة الجزيرة في قطاع غزة وائل الدحدوح أن استهداف منزل عائلته كان انتقاما إسرائيليا منه في أولاده، لأنهم كانوا في المنطقة التي طلب جيش الاحتلال من السكان النزوح إليها بوصفها منطقة "آمنة".

وأظهرت لقطات عرضتها الجزيرة من المستشفى حيث نقل أفراد عائلته، الدحدوح وهو ينتحب فوق جثمان ابنه، ويقول "بينتقموا منّا في الولاد".

وقال الدحدوح في تصريحات للقناة "المصيبة كبيرة حقيقة خصوصا أنها بحق أطفال ونساء، لا أكثر ولا أقل.. نحن في نهاية المطاف في هذه الأرض هذا هو قدرنا، وهذا هو خيارنا، وهذا هو صبرنا، ولن نحيد عن هذه الطريق".

وقال مراسل الجزيرة وائل الدحدوح إن القصف الذي استهدف عائلته كان في جنوب وادي غزة، وهي ضمن المناطق التي طلب الاحتلال من السكان التوجه إليها.

واضاف إن القصف الإسرائيلي استهدف عائلته في منطقة بعيدة عن شمال غزة الذي طلب جيش الاحتلال إخلاءها.

من هو وائل الدحدوح؟

صحفي فلسطيني ولد عام 1970 في غزة، اعتقله الاحتلال الإسرائيلي 7 سنوات ومنعه من تحقيق طموحه في دراسة الطب. عمل مراسلا للجزيرة ومديرا لمكتبها في غزة، استهدف جيش الاحتلال أقاربه واغتال زوجته وابنه وابنته يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

المولد والنشأة

ولد وائل حمدان إبراهيم الدحدوح في 30 أبريل/نيسان 1970 في حي الزيتون بمدينة غزة، ونشأ فيه.

ينحدر من أسرة ميسورة تعمل في الزارعة، وقد نشأ في هذا الجو وعمل هو الآخر بالزراعة منذ طفولته إلى أن حصل على الثانوية العامة، ولديه إلى الآن أرض زراعية يعتني بها.

متزوج ولديه 8 أبناء. ويقول في أحد حواراته الصحفية "دور الأب مفقود في مهنتنا، فعندما يحتاجك أولادك يفقدونك، وهذا شيء مؤلم جدا".

الدراسة والتكوين

تلقى الدحدوح دراسته في المدارس الابتدائية والثانوية في غزة، وحصل على الثانوية العامة عام 1988.

كانت أمنيته أن يسافر خارج فلسطين ويدرس الطب، لكن الاحتلال حال دون تحقيق هذا الحلم، إذ اعتقله عام 1988 بسبب مشاركته في الانتفاضة الفلسطينية الأولى.

أمضى الدحدوح 7 سنوات بالسجون الإسرائيلية، وبعد خروجه منها استكمل دراسته الجامعية بالجامعة الإسلامية في غزة، وتخرج فيها عام 1998 بدرجة البكالوريوس في الصحافة والإعلام.

بعد عدة سنوات حاول السفر خارج فلسطين لاستكمال دراسته، إلا أن الاحتلال منعه، لكن لم يفتَّ في عضده، فدخل جامعة القدس في بلدة أبو ديس بالضفة الغربية وحصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية عام 2007.

التجربة الصحفية

بدأ الدحدوح مشواره المهني مراسلا في قطاع غزة لعدة وسائل إعلام فلسطينية، منها جرائد ومجلات وإذاعات وقنوات محلية.

وعام 2004 التحق بمكتب الجزيرة في فلسطين مراسلا، ومنذ ذلك التاريخ عرفه المشاهد ناقلا لعدة أحداث في فلسطين.

أصبح الدحدوح مديرا لمكتب الجزيرة بغزة، وغطى رفقة فريق الجزيرة كل الحروب التي شهدها القطاع المحاصر، وأشهرها حرب 2008/2009 و2012 و2014 و2021 و2023.

غطى عدة حروب بغزة وعدة مجازر، أشهرها مجزرة حي الشجاعية في يوليو/تموز 2014، وكان طاقم الجزيرة الوحيد الذي وصل للمنطقة ومعه سيارة بث خلال فترة هدنة لم تزد على 1.5 ساعة، وبث من هناك مباشرة صورا ولقطات مؤلمة.

الجوائز والأوسمة

نال الدحدوح في مايو/أيار 2013 جائزة التغطية المتميزة في مهرجان الإعلام الدولي في لندن.