يتخذ المتسللون من القرن الأفريقي المناطق الواقعة بين مديريتيٌ ذو باب المندب وموزع غرب تعز، و رأس العارة الساحلية بمحافظة لحج، والمناطق المتاخمة لها، ممرات تهريب رئيسية للآلاف من الأفارقة الذين يتوافدون بشكل شبه يومي إلى المنطقة للعبور نحو دول الخليج لليحث عن حياة رغدة، كما يوهمهم المهربون والمتعاونون معهم، لتصبح اليمن نقطة عبور الأفارقة إلى تلك الدول في هجرات غير قانونية محفوفة بالمخاطر، والتي كشفتها حملات المداهمة في فترات سابقة، وتم العثور على جثت متعفنه مجهولة الهوية للمهاجرين الذين يتعرضون للإبتزاز من قبل عصابات التهريب الذين ينهبون اموالهم ويسلبون ارواحهم .
تقارير حقوقية اكدت، أن اليمن تستقبل الآلاف سنوياً من الصومال وإثيوبيا ودول أخرى يتم نقلهم عبر البحر بصورة غير امنه في اغلب الأحيان تؤدي الى وفاة العديد منهم غرقاً في البحر او قتلاً اثناء وقوعهم في فخ شببكات التهريب والتي تسلبهم أموالهم في بلدانهم على اساس ايصالهم الى دول المقصد بينما ترمي بهم في أول محطة، ويقعون بيد عصابات محلية تقوم بتجميعهم من السواحل، واحتجازهم في احواش، وتمارس عليهم "الابتزاز، والاستغلال، والتعذيب، والحجز، و يتعرض العديد منهم للغرق في البحر".
هؤلاء المهاجرين يحملون أمراضًا معدية تشكّل خطر على أبناء المناطق التي تصل اليها أفواج المهاجرين الغير شرعيين، الأمر الذي يستدعي من الدولة القيام بالعديد من الحملات لمواجهة تدفقهم المستمر، والذي يشكّل ضغطاً اقتصادياً كبيراً على الدولة; لما تعانيه من ظروف اقتصادية صعبة .
مصدر أمني اكد، تنفيذ حملة أمنية تابعة لأمن الساحل الغربي، اليوم الجمعة، لمداهمة أوكار تهريب المهاجرين الافارقة، غرب تعز.
وإن الحملة الأمنية المشتركة بين الأمن المركزي وأمن موزع داهمت مخابئ يستخدمها المهربون لإيواء المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين بعد إنزالهم من البحر تمهيداً لتفويجهم باتجاه المحافظات المجاورة، بعد أن رصدت القوة المكّلفة بالعملية وجود مجموعة من المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين مؤلفة من 91 مهاجراً من عدة جنسيات.
المصدر الأمني أوضح، أن بعض المهاجرين وُجدوا في حالة صحية سيئة، ويعانون بعض الأمراض، وقد تكفل طاقم طبي بتقديم الإسعافات اللازمة لهم، ونقلهم إلى المستشفى لتلقي الرعاية الصحية.
من جانب آخر ، عثرت الأجهزة الأمنية في مديرية تبن بمحافظة لحج على جثة تعود لمهاجر افريقي في مدينة صبر.
وقال مدير شرطة تبن “إن الأجهزة الأمنية تلقت بلاغاً يفيد فيه، بالعثور على جثة لأحد المهاجرين الأفارقة مرمية على قارعة الطريق بجوار محطة الشريف بمدينة صبر”. التحقيق في الواقعة، ومن خلال ما نتج من معلومات أولية تبين أن الوفاة طبيعية”.
بحسب المصادر، أن وقف تدفق المهاجرين الافارقة الى بلادنا يتطلب من الاجهزة الامنية بذل المزيد من الجهود لمكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر، واتخاذ إجراءات كفيلة بمداهمة تلك الأحواش، وملاحقة وتقديم القائمين عليها للمحاكمة; نظراً للأعمال الأجرامية التي يرتكبونها من احتجاز، وتعذيب، وإبتزاز، واستغلال جنسي، وغيرة. آملين، أنن تكون محافظة تعز بداية انطلاق شرارة لإيقاظ الضمائر للقيام بحملة كبيرة ومكثفة في المحافظات الحدودية والساحلية في حجة ولحج وشبوه وأبين .