آخر الأخبار
الاتحاد اليمني يؤكد عدم مشاركة الأندية الحاصلة على الاعتراف بعد 2014م في تصفيات الدرجة الثالثة   •   لقاء سعودي مصري على مائدة «الطعمية» و«الكبسة» مع إلهام علي وإسعاد يونس   •   برعاية الرئيس الزُبيدي.. الضالع تحتفي بالذكرى الـ11 لتحريرها بمهرجان جماهيري وخطابي حاشد   •   عدنان البيض: محاولات طمس الهوية الجنوبية لن تنال من تاريخ القادة الكبار   •   في ذكرى رحيلها.. فايزة كمال سيرة فنية جمعت بين الرقي والموهبة وانتهت بصراع مع السرطان   •   الأرصاد الجوية تحذّر من موجة إجهاد حراري رطب خطيرة تهدد سكان مدينة عدن   •   مواطنون بأبين: المحافظ الرباش كسر حاجز الروتين المكتبي الذي يحول بين المسؤول و المواطن البسيط   •   «قالوا إيه» تعيد محمد حماقي للصدارة.. كلمات مؤثرة ولحن درامى ورسائل قوية   •   من «أقدار» إلى «عزيز أنت يا وطني».. وفاة الفنان السوداني مجذوب أونسة بعد حادث أليم   •   أكثر من 4 آلاف حاج وحاجة استفادوا من القافلة الطبية لمشروع الرعاية الصحية المجتمعية لحجاج بيت الله الحرام بميناء الوديعة البري لهذا العام 1447هـ   •  
أخبار محلية

الحوثيون يرفضون تحقيقاً مستقلاً في وفاة مسؤول إغاثة بالسجن

تحديث نت 07/11/2023 15:24 121 مشاهدة
الحوثيون يرفضون تحقيقاً مستقلاً في وفاة مسؤول إغاثة بالسجن
رفض الحوثيون طلباً من منظمة «إنقاذ الطفولة» الدولية بإجراء تحقيق مستقل في حادثة وفاة مسؤول الأمن والسلامة في المنظمة داخل سجن مخابراتهم، بينما أعلنت المنظمة استئناف نشاطها في مناطق سيطرتهم بعد نحو 10 أيام على توقيفه، عقب الحادثة التي ألقت الضوء على المخاطر التي ترافق العاملين المحليين في المجال الإغاثي.

وذكرت مصادر مطلعة في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن المنظمة مستمرة في متابعة قضية وفاة هشام الحكيمي مسؤول الأمن والسلامة في سجن مخابرات الحوثيين بشكل مباشر مع سلطة الجماعة، أو عبر القنوات الأخرى، سواء الدبلوماسية أو عبر الأمم المتحدة.

وعقدت المنظمة - وفق المصادر - لقاءً رسمياً مع جهاز المخابرات الحوثي المكلف بالمنظمات الإغاثية والمعروف باسم المجلس الأعلى للشؤون الإنسانية وقدمت طلباً رسمياً بإجراء تحقيق مستقل في أسباب اعتقال الحكيمي مدة تقارب الشهرين وظروف احتجازه ومن ثم وفاته داخل الزنزانة.

المصادر أكدت أن المسؤولين الحوثيين في هذا الجهاز رفضوا كل طلبات المنظمة بحجة أنها جهة غير ذات صلة، وأن أسرة الحكيمي لم تطلب ذلك، في حين أن الأسرة باتت تخشى على بقية أفرادها من الاعتقال في حال تقدمت بأي طلب، أو أصدرت أي تعليق بشأن الحادثة.

لكن المنظمة تمسكت بمواقفها - طبقاً للمصادر - وقالت إنها متمسكة بمطالبها، وستعمل مع المنظمات الإغاثية والقنوات الدبلوماسية على إلزام الحوثيين بالإجابة عن تساؤلاتها.

هذه المصادر بيّنت أن الإدارة الدولية لمنظمة «إنقاذ الطفولة» مصممة على استكمال التحقيق الداخلي بعد الاتهامات التي وُجّهت لمديرة مكتب اليمن السابقة، بأنها لعبت دوراً سلبياً في حادثة الاعتقال، وقرار الإدارة فصل هذه المديرة التي فرت من صنعاء في اليوم نفسه الذي حدث فيها اعتقال الحكيمي.

استئناف العمل

قررت إدارة منظمة «إنقاذ الطفولة» استئناف عمل مكتبها في مناطق سيطرة الحوثيين بعد 10 أيام على إيقاف نشاطها على خلفية مقتل موظفها الحكيمي في المعتقل، وأعادت المصادر أسباب هذا القرار إلى الالتزامات الإنسانية للمنظمة تجاه الأطفال الذين يحصلون على المساعدات.

إضافة إلى ذلك، أفادت المصادر بأن إيقاف العمل في المنظمة والمساعدات لن يخدم القضية، ولن يكون في صالح الموظفين خصوصاً في الوضع التمويلي الحالي، حيث إن المنظمة ليست لها القدرة على الاستمرار في دفع رواتب ومستحقات الموظفين بهذا الشكل، وكل ما تسعى إليه هو تجنب الوصول لمرحلة العجز وتسريح الموظفين.

ووفق المصادر، فإن إدارة مكتب اليمن أبلغت الموظفين، الأحد، بأنه يجب عليهم مواصلة العمل من أجل أطفال اليمن، بعد فترة العشرة أيام من التأمل والحزن، ومحاولة فهم ما حدث. وقالت إن لديهم ولاية لخدمة الأطفال، وإن إيقاف البرامج فترة أطول سيؤثر سلباً على المستفيدين من المساعدات التي تقدم لهم.

المكتب أكد أن لديه الكثير من الأنشطة المنقذة للحياة ومهمة جداً للأطفال والعائلات، وتعهد بمواصلة التحقيق في أحداث الأشهر الماضية، وطالب الموظفين بالتركيز على تقديم الدعم لسكان اليمن، لكنه شدد على أن أي موظف يشعر بالقلق من التأثير الذي قد يحدث نتيجة عودتها إلى العمل على سلامته الشخصية، فإن عليه البقاء في المنزل وإبلاغ موظفي السلامة والأمن وقسم الموارد البشرية على الفور.

مخاوف من استمرار القمع

في تأكيد إضافي على شكوك الموظفين من الدور السلبي للمديرة السابقة، ووجود عناصر تعمل لصالح الحوثيين في صفوفهم، شدد القائم بأعمال مدير مكتب منظمة رعاية الطفولة الدولية في صنعاء على الموظفين بعدم التردد إطلاقاً في التواصل معه شخصياً إذا كانت لدى أي موظف مخاوف مرتبطة بظروف اعتقال الحكيمي ووفاته داخل سجن المخابرات الحوثية.

هذه الحادثة وفق عاملين في قطاع الإغاثة تحدثت إليهم «الشرق الأوسط» ضاعفت من مخاوفهم من ممارسة مخابرات الحوثيين، وعدم إيلاء العاملين المحليين الاهتمام الكافي مقارنة بالعاملين الأجانب.

وأعاد العاملون التذكير بوجود اثنين من موظفي الأمم المتحدة في سجون مخابرات الحوثيين منذ عامين، حيث لم تتمكن أسرهم من زيارتهم أو معرفة ظروف اعتقالهم أو توكيل محامين للترافع عنهم، وقالوا إن موظفاً ثالثاً اعتُقل من إحدى النقاط الأمنية في محافظة إب منذ أشهر عدة حين كان في طريقه إلى عدن متجهاً إلى العاصمة المصرية.

وإلى جانب الموظفين الأمميين لا تزال مخابرات الحوثيين تحتجز - وفق مصادر يمنية حكومية - 11 من الموظفين المحليين السابقين لدى السفارة الأميركية بصنعاء منذ نحو عامين، ولا تعرف أسرهم ما هي التهم الموجهة إليهم، سوى أنهم عملوا موظفين محليين لدى السفارة قبل إغلاقها في عام 2014 عقب اقتحام الحوثيين العاصمة اليمنية، كما لا تعرف ظروف اعتقالهم ولا أوضاعهم الصحية.