تحوّلت مسرحية الحوثي في استهداف السفن في البحر الأحمر إلى تهديدات حقيقية لأمن وسلامة الملاحة الدولية، وأخذت كثير من الناقلات التجارية تغيّر مسارها، ورفع تأمين النقل إلى أضعاف، وقريبًا سوف يدفع اليمنيون الثمن .
منذ طوفان الأقصى وما تمارسه إسرائيل من جرائم في غزة وجدت عصابة الحوثي ظالتها في التكسب من الحرب واستدعاء السفن والبوارج الحرببة إلى البحر الأحمر وباب المند،ب ويبقى السؤال، ما الذي استفادته فلسطين من تجييش السفن الحربية إلى مياهنا الإقليمية غير تواطؤها في انتزاع السيادة اليمنية؟
خلال الأيام الأخيرة صعّد الحوثيون من عملياتهم في البحر الأحمر بشكل استفزازي، وتم رصد هجمات باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ مضادة للسفن، على الرغم من عدم تحقيق أي هدف عسكري، إلا أنها أعطت صورة للمجتمع الدولي أن الملاحة الدولية في خطر يستدعي تشكيل قوة لحماية الملاحة من التهديدات الحوثية بقيادة الولايات المتحدة .. تضخيم للحوثي واعطاه حجم اكبر من حجمه لتحقيق اهداف استراتيجية في باب المندب وانعكاسه على قناة السويس، وبما يخدم الكيان الصهيوني و مطامعه بالمنطقة .
هل تحتاج أمريكا إلى تشكيل تحالف دولي لمواجهة الحوثي اذا كانت تحمل نوايا صادقة لحماية الملاحة الدولية بقدر مراجعة استراتيجيتها مع حليفتها بريطانيا في اتفاق السويد وإعطاء القوات الحكومية الضوء الأحمر لتحرير الحديدة وعودة موانئ الحديدة إلى الشرعية
خبراء عسكربون يؤكدون، أن الوقت مازال مواتيًا لتحرير الحديدة من عصابة الحوثي التي جعلت من موانئها منطلق للإرهاب والقرصنة البحرية، وهذا لن يتحقق إلا من خلال إلغاء اتفاق استكهلوم، والبدء في تخليص الميناء من قبضة الحوثي وخبراء الحرس الثوري الإيراني الذين يشرفون على القرصنة الحوثية في البحر الأحمر، انطلاقًا من سواحل المحافظة.
ومادامت الدول الكبرى تستخدم اللغة الناعمة مع عصابة الحوثي بدعوته لوقف الهجمات دون التلويح بتهديدات حقيقية، فان المسرحية سوف تستمر بالعرض إلى أن تكتمل الطبخة وتصبح بحارنا تحت