يذكر أن الفنان سعيد الكلدي من مواليد يافع رصُد مكتب كلد بدأ شغفه بالفن والطرب منذُ الصغر فتعلم العزف والغناء واتغنه جيداً وذلك من تلقاء نفسه وبرفقة أصدقائه في جلسات عامة وخاصة كأن ذلك في مطلع سبعينيات القرن الماضي تحديداً في مدرسة البدو الرحل في مدينة زنجبار عندما كان شاباً يافعاً وقد تمكن من إحياء العديد من الحفلات والجلسات الشعبية الخاصة في يافع وأبين وعدن ولحج في عهد جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.
سعيد الكلدي وجه قدراته وأفكاره في مجال الفن والأدب والثقافة ونال حب جمهوره، من خلال مشاركاته الممتعة عبر شاشات التلفاز في تقديم جملة من الأغاني الوطنية والشعبية التي تحدثت بعمق عن الواقع وملامح الشجن والعتاب منها"المحبين سابوني لوحدي أهيم"وباقي إلا المروة والجميل" وتسيد حينها الساحة الفنية الشعبية في ذلك الوقت.
واختفى الفنان الكلدي عن الأنظار تحديداً بعد منتصف التسعينيات بعد أن قدم إرثاً فنياً رائعاً جداً وذلك بسبب سياسة التجهيل والتهميش التي أقصت جميع القيادات والكوادر والمبدعة بالجنوب في كل المجالات من حكومة صنعاء الغاشمة.
وعاد الكلدي مجدداً إلى الساحة يغرد بصوته الساحر وألحانه الشجية وكلماته المذيبة للقلوب المرهفة بكل عزم وقوة وإصرار فتحية شكر وتقدير لهذه الهامة والقامة الفنية والأدبية لما قدم من عطاء فني طوال عقود مضت تميز خلالها بالكثير من الصفات الحميدة منها القوة الشعرية وحسن الأخلاق والكرم والتواضع.