بقلم : نايل عارف العمادي
بعد أكثر من تسع سنوات من ألاّ حرب والا سلم في اليمن وبين كرٍ وفرٍ بين المليشيا الحوثية الإرهابية والتحالف العربي بقيادة العربية السعودية من جهة والحكومة الشرعية المعترف بها دولياً من جهة أخرى وصلت الأزمة اليمنية إلى مفترق طرق فلا حرب حسم المعركة ولا سلام أعاد الشرعية والخاسر الوحيد هو الشعب اليمني الذي أصبح محاصر في صنعاء ومتهم بالخيانة في عدن، جمهورياً انفصالياً سنياً وشيعياً عفاشياً عيدروسياً حوثياً في مأرب وداعشياً في صنعاء، لا رواتب ولا أمن ولا دولة ولا قضاء شعب على باب الله والمصيبة أن الشعب اليمني فارح بفتح جبهة جديدة مع أمريكا في البحر الأحمر الشعب اليمني أول شعب يفرح بالحروب والقصف والموت والدمار شعب الغرائب والعجائب شعب المعجزات ومع بداية كل عام تكثر التوقعات بحل الأزمة اليمنية ويتم الإعلان عن إتفاق وشيك بين الأطراف اليمنية المتحاربة ولكن للأسف كلها وعود كاذبة يتم من خلالها تخدير الشعب اليمني لا أقل ولا أكثر،
إذن اليمن إلى أين في ظل المتغيرات الطارئة على الساحة الدولية ؟ سؤال يبحث عن إجابة،
هناك عدة سيناريوهات أمام مستقبل اليمن السياسي
في ظل المتغيرات الحاصلة على الساحة الدولية ودخول اليمن في صراع دولي في البحر الأحمر مع القوى الكبرى واقرب هذه السيناريوهات هو السيناريو الصومالي، حيث أصبح الصومال ساحة مفتوحة للصراعات الدولية بعد حوادث القرصنة المفتعلة التي كانت تتم في المياة الإقليمية الصومالية، الآن الوضع في اليمن مشابها للوضع في الصومال خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة الأمريكية تصنيف المليشيا الحوثية على قوائم الإرهاب الدولي،
وبالتالي افشال أي اتفاق سلام متوقع مع المليشيا الحوثية في القريب العاجل
وهذه يعني تحول اليمن إلى ساحة دولية وإقليمية ،كحال الصومال، الذي أصبح ساحة لتصفية الحسابات السياسية بين كبرى الدول الغربية و حتى أكثر المتشائمين لم يكن يتوقع وصول الوضع في اليمن إلى هذه الدرجة من التعقيد والتدخل الأجنبي في اليمن بذريعة حماية الممرات المائية، ولم تكن الضربات التي تقوم بها أمريكا وبريطانيا إلا بداية لحرب طويلة الأمد حتى وان كانت ضربات وهمية وغير مجدية،
فالهدف أبقاء اليمن تحت الوصاية الدولية، ومليشيا الحوثي هي من يحقق هذا الهدف، مع عدم الجزم إن كان هناك تخادم بين المليشيا الحوثية والولايات المتحدة الأمريكية،لكن كل المعطيات تشير إلى وجود تنسيق مسبقٍ فيما يخص الضربات على بعض المواقع التي تم استهدافها،
فاليمن من تحالف عربي الى تحالف دولي ومن تسع عربية إلى تسع ربما غربية،