آخر الأخبار
إسرائيل تعلن استهداف القائد الجديد لكتائب القسام في غزة   •   "إدارة المرأة والطفل بانتقالي الضالع تهنئ الرئيس الزبيدي وقيادة الانتقالي بمناسبة عيد الأضحى المبارك"   •   رئيس الوزراء وزير الخارجية يطمئن على أوضاع الحجاج اليمنيين ويوجه بمضاعفة الجهود لخدمتهم   •   محاولة استهداف قائد قوات الطوارئ بأبين أثناء مروره بنقطة عسكرية   •   العميد علي النوبي يهنئ الرئيس القائد عيدروس الزبيدي وشعب الجنوب بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك   •   إطلاق نار يستهدف سيارة قائد قوات الطوارئ بأبين ونجاته مع أسرته   •   ضمن مبادراتها الإنسانية والمجتمعية.. مؤسسة الصندوق الخيري تفرج عن عدد من المعسرين في حضرموت   •   انقطاع الكهرباء بلحج يغرق المحافظة في الظلام ليلة العيد   •   الأمن الوطني بقطاع الساحل ينفذ حملة ميدانية لإلزام المحلات التجارية بتركيب كاميرات المراقبة في شقرة وخبر المراقشة   •   اتحاد نساء أبين يوزع مساعدات إيوائية وحقائب صحية على نزيلات إصلاحية السجن المركزي   •  
أخبار محلية

الحوثي أكبر مشقات السفر

المنتصف نت- المنتصف نت 26/02/2024 11:30 127 مشاهدة
الحوثي أكبر مشقات السفر

قبل 1 دقيقة

"لا بد من صنعاء وإن طال السفر" بهذا الشطر من البيت الشعري الذي أصبح مقولة ومثلاً، وصف الإمام الشافعي بُعد الوجهة ومشقة السفر ووعورة الطريق في زمنٍ القوافل وبدائية وسائل النقل والسفر الذي أصبح في عصر السرعة وتحوّل العالم إلى قرية صغيرة، أكثر بعداً وأكثر مشقةً، لدرجة أن الوصول إلى صنعاء لم يعد يحتاج لإرادة وفتوى وعزيمة الشافعي بقدر ما أصبح المسافر في حاجةٍ لمعجزةٍ تمكنه من تجاوز قُطَّاع الطرقات الجدد وإزالة موانع السفر من عقلية الحوثيين.ش

وإذا كان من الجميل أن يستجيب رجالات الدولة في مارب وفي الساحل الغربي لمطالب أبناء الشعب اليمني بفتح الطرقات وإزالة الموانع التي مزقت البلاد وصنعت واقعاً مأساوياً وهماً وعبئاً أثقل كاهل اليمنيين، فإن القبح يتجلى في أبشع صوره في رد الحوثيين الذين قابلوا مثل هذه المبادرات بالمزيد من التعنت والرفض غير مكترثين بما يعانيه ملايين اليمنيين وما يتجرعونه من مرارات كل يوم وكل لحظة وفي كل خطوة يحاولون تجاوزها للوصول إلى أهاليهم.

قبح الرد الحوثي لم يتوقف عند حدود رفض التجاوب مع المطالب الشعبية بفتح الطرقات، بل اتجهوا لشيطنة الطرف الآخر واستثمار المبادرة إعلامياً والحديث عن إعلان فتح طريقي مارب والجراحي من جانب واحد على إنه اعتراف من حكومة الشرعية يؤكد أنها هي من تقطع الطرقات وتصنع معاناة اليمنيين ..

وفي تناقضٍ عجيب تدعي أبواق الميليشيا بأن عدم تجاوبها مع المبادرات والدعوات المنادية بفتح الطرقات وتسهيل عملية تنقل المسافرين، يأتي من واقع حرصها على أمن وسلامة المواطنين في مناطق سيطرتها، مدعية أن فتح الطرقات سيفتح الباب واسعاً لدخول الدواعش والإرهابيين وأن عملية إغلاق الطرقات تحول دون وصولهم وتمنعهم من تنفيذ عمليات إرهابية تستهدف المواطنين في صنعاء والمدن الأخرى، مستشهدين بنجاح سياسة الأئمة في حماية سكان مدينة صنعاء من خلال إغلاق أبوابها مساءً أمام المسافرين ومنع القبائل من المبيت فيها.

وإذا كان لابد من صنعاء رغم مشقة وطول السفر في مفهوم وفكر الإمام الشافعي فإن حتمية الوصول مستحيلة في مفهوم قُطَّاع الطرقات الحوثيين الذين لا يؤمنون بالشافعي ومبادئ وقيم التسامح التي جاء بها الإسلام قدر إيمانهم بما تضمنته ملازم الهالك من فكر يقوم على نشر الكراهية وتمزيق المجتمع اليمني، وهو ما يعبرون عنه من خلال زواملهم التي تؤكد أن "صنعاء بعيدة.." وتعمق الخلافات وتقسم اليمنيين إلى فئات.. وما بين مشقات السفر في مقولة الإمام الشافعي وموانع الوصول اليوم تبقى جماعة الحوثي أكبر المشقات والعوائق التي يجب على اليمنيين إزالتها ليتمكنوا من الوصول وبلوغ وجهاتهم..