أخبار محلية

خطر انشطة "الحشاشين الجدد " على مستقبل اليمنيين و الخليج

المنتصف نت- المنتصف نت 21/04/2024 03:48 163 مشاهدة
خطر انشطة "الحشاشين الجدد " على مستقبل اليمنيين و الخليج

قبل 1 دقيقة

جمعني لقاء ودي قبل شهور قليلة في دولة عربية شقيقة و طال الحديث حول ما تشهد منطقة الشرق الأوسط حاليًا توترات كبيرة بسبب الصراعات السياسية والدينية التي تجتاح المنطقة، ومن بين هذه الصراعات ما تقوم به عصابة الحوثي الايرانية في اليمن التي تقدم نفسها على أنها حركة دينية شيعية تسعى للدفاع عن حقوق الشعب اليمني وبنفس فكر و خطى حسن الصباح لجماعة حركة الحشاشين وتقريبا تتطابق اهدافهما.

وقد حاولت ان اقنع الشخصيات السياسية ان هذه العصابة الاجرامية تستخدم الحشيش و المخدرات للتاثير على الشباب اليمني و قد انكر احدهم عليا ذلك و انسحبت من الحوار بهدوء محارب يريد ان يوفر ذخيرة لمعركتة الوطنية و من حظي الجيد ان فرض عليا ابن عمي عبدالرحمن ان اشاهد مسلسل الحشاشيين وهو يتناول  حركة "الحشاشين" التي نشأت في جبال الديلم في شمال إيران قبل أن تنتقل إلى أجزاء من بلاد الشام، وكانت حركة مرتبطة بالتشيع واستوعبت عناصر من ثقافات بلاد ما وراء النهرين.

كانت هذه الحركة الأولى التي اعتمدت العنف والاغتيال والتخويف لتحقيق أهداف اقتصادية وسياسية، وتصاعدت أعمالها ضد خصومها خلال الفترتين السلجوقية والأيوبية حتى تم القضاء عليها.

 وانا اشاهد حركة و اساليب زعيمها الحسن بن صباح والذي قام بالدور الفنان الكبير كريم عبدالعزيز بكل ادقان كيف كان يأمر باختطاف وقتل كل من يقف في طريقه، واسلوب و طريقة خطابة و كان الارهابي عبدالملك الحوثي ماثل امامي  وكانت  قلعة "الموت" في جنوب بحر قزوين لا تقل غموض عما يجري في كهف سلمان بجبال مران و سرادبه.

نعم تشابهه الحشاشين القدماء مع الحشاشين الجدد في اليمن في استراتيجيات العنف والارتباط الوثيق بإيران و بل اؤكد ان التشابه و صل الى التفاصيل الدقيقة.

يظهر الشبه بين الحركتين في الاستهداف الإرهابي والتعامل مع المخدرات، وهناك قصص تربط بين عصابة الحوثي الايرانية و حزب الله والحرس الثوري الإيراني بتجارة المخدرات.

كما كان الحشاشون القدماء يقاتلون الصليبيين لكن هدفهم الحقيقي كان استهداف خصومهم المسلمين، وهكذا يرى البعض أن الحشاشين الجدد يستخدمون الإرهاب لتحقيق أهدافهم السياسية و شعار الموت لامريكا و اسرائيل و القتل في اليمنيين.

إذا تم النظر إلى أساليب الحوثيين وكيفية تنظيمهم وتفكيرهم، يمكن أن نجد تشابهًا عجيبًا مع أساليب حركات أصولية أخرى في المنطقة.

فعندما ننظر إلى الطريقة التي يقومون بها بتنظيم أنصارهم وتجنيدهم، وكيف يتم ترويج أفكارهم وتعليمهم، نرى تشابهًا بالفعل مع الحركات الأصولية الأخرى مثل تنظيم القاعدة وحركة طالبان و حركة حسن بن صباح.

وبالإضافة إلى ذلك، تتميز الحركة الحوثية بالإجراءات الأمنية الصارمة التي تتخذها حول زعيمها عبدالملك الحوثي، وهذا التشدد في الأمان يذكرنا بإجراءات الأمان التي كانت تحيط بمقر "شيخ الجبل" في تاريخ الحشاشين حسن الصباح، فكلا الزعيمين كانا يتخذان إجراءات صارمة لحماية أنفسهم والتأكد من عدم وجود تهديدات خارجية تستهدفهم.

بالنظر إلى هذا التشابه العجيب بين الحركات الأصولية والحوثية، يمكن أن نفهم تقديراً أكبر للتأثير الذي تمارسه هذه الحركة على المجتمع الذي تعيش فيها.

 فهذه الحركات تستخدم أساليب محكمة وتنظيم دقيق لجذب الأتباع وتعليمهم، وهذا يجعلها قوى لا يمكن تجاهلها في ما تقوم به من زعزعة للامن و الاستقرار في اليمن و المنطقة.

 اتخذت حركتا "الحشاشين " و"الحوثيين" من تجارة المخدرات  المصدر الرئيسي لتمويل أنشطتهم الإرهابية. وهو الامرالذي يثير العديد من التساؤلات حول مدى خوف السياسيين من الحشاشين الجدد في صنعاء وكمية الخطر الذي يمثلونه.

بشكل عام، يجب أن نكون حذرين ويقظين تجاه الحركات الأصولية والأيديولوجيات المتشددة التي تسعى لنشر أفكارها في المنطقة و الخليج خصوصا فكر عصابة الحوثي الايرانية التي تهدف الوصول للاماكن المقدسة للمسلمين.

وعلينا أن نتعلم من التشابه العجيب بين هذه الحركات ونتعلم من تاريخها لنتمكن من التصدي لها ومنع انتشارها في المستقبل.