آخر الأخبار
أخبار محلية

«نار» وقوافل عسكرية .. ما قصة «يوم النصر» في روسيا؟

«نار» وقوافل عسكرية .. ما قصة «يوم النصر» في روسيا؟

إذا صادف وأن زرت روسيا في مثل هذه الأيام، فلا تستغرب من قوافل القوات والدبابات ومنصات الصواريخ وهي تجوب شوارع العاصمة

إنه استعراض مهيب يخبرك بأن روسيا تحتفل بـ"يوم النصر" الذي يصادف هذا العام، الخامس من مايو/أيار الجاري.

وفيه أيضا، مسيرة "نار" ستجوب عددا من المناطق في روسيا وخارجها.

فما هو "يوم النصر" الذي تحتفل به روسيا منذ 79 عاما؟

هو عيد وطني تحتفل به روسيا وعدد من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق باستسلام ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ففي مايو عام 1945 وقعت ألمانيا النازية على وثيقة الاستسلام غير المشروط لتنهي بذلك الحرب العالمية الثانية بإعلان هزيمتها في حدث كان من بين أكثر وقائع التاريخ دموية حيث لقي عشرات الملايين من الناس حتفهم، كما نزح الملايين في جميع أنحاء العالم.

كان الاتحاد السوفيتي طرفاً في تحالف واسع خاض الحرب ضد ألمانيا، لكنه كان الأكثر تضررا، حيث دار الكثير من القتال على أراضيه.

ورغم استسلام ألمانيا في ذلك الشهر إلا أن المعارك على الجبهات لم تنته حينها، إذ استمرار القتال ضد اليابان في آسيا حتى أغسطس/آب من ذلك العام.

آليات عسكرية تجوب شوارع موسكو

صناعة العيد

وظلت ذكرى النصر في الاتحاد السوفيتي مناسبة لاحتفالات محدودة تشهدها 4 مدن كبرى لمدة عقدين من الزمان بعد نهاية الحرب، ولم يكن في هذه الفترة عطلة رسمية.

لكن مع حلول عام 1963، رأى الزعيم السوفيتي آنذاك ليونيد بريجنيف أنه يجب تكريس اهتمام أكبر بتلك المناسبة في محاولة لتعزيز الروح الوطنية.

وسعى بريجنيف إلى إضفاء نوع من القدسية على ذلك اليوم عبر إطلاق فعاليات على المستوى القومي، وتنظيم استعراض عسكري في الساحة الحمراء، وجعل يوم الذكرى عطلة وطنية.

آليات عسكرية تجوب شوارع موسكو

"مسيرة النار"

واليوم الجمعة، انطلقت من أمام أسوار الكرملين مسيرة "نار النصر" السنوية للسيارات، وذلك للمرة الثامنة، بحسب موقع "روسيا اليوم".

ووفق القائمين على المسيرة، سيتم خلالها تسليم "شعلة النار" المأخوذة من ضريح الجندي المجهول أمام الكرملين، إلى 41 منطقة في روسيا، وكذلك 14 دولة في أوروبا وآسيا وأفريقيا، بينها بيلاروس وقبرص وأذربيجان وصربيا وغيرها.

كما ستمر الشعلة في المناطق الروسية الجديدة التي ضمتها موسكو منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، وصولا إلى سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم.

وفي إطار هذه الفعالية، سيتم تسليم جزيئات من الشعلة إلى قدامى المحاربين، وكذلك إلى الجنود الموجودين على خط التماس في الحرب مع أوكرانيا.

ويحتوي ضريح الجندي المجهول على رفات جندي توفي في ديسمبر/كانون الأول عام 1941، في لينينغرادسكوي، وهو أقرب مكان وصل فيه النازيون إلى موسكو، خلال الحرب العالمية الثانية.

ووسط نجمة برونزية، كُتبت عبارة "اسمك غير معروف، أعمالك خالدة".

وإلى جانب تلك العبارة، توجد نقوش أخرى تسرد حكاية المدن السوفيتية التي صمدت في أعنف المعارك، وتكرم "أولئك الذين سقطوا من أجل الوطن الأم" بين عامي 1941 و1945.

ومن وسط النجمة الخماسية البرونزية يخرج لهب "الشعلة الأبدية" ليضيء الراية والخوذة اللتين وضعتا على الضريح.

aXA6IDEwMi4yMjMuMTg3LjUxIA== جزيرة ام اند امز