اكدت مصادر في وزارة الاوقاف والارشاد، انخفاض اعداد المسجلين لأداء فريضة الحج هذا العام عما هو مقرر لليمن، نتيجة ارتفاع تكاليف الحج، وعدم قدرة اليمنيين على دفعها في ظل الاوضاع المتردية التي تعيشها البلاد جراء انتشار الفساد واستمرار الصراع التي تسببت بها مليشيات الحوثي الارهابية "وكلاء ايران".
واوضحت المصادر، بأن آلاف اليمنيين الذين اعتاد اعتمادهم والقيام بالتسجيل سنويًا للانضمام إلى رحلة الحج إلى مكة في المملكة العربية السعودية، لم يتجاوزوا هذا العام الحصة الممنوحة لليمن، مما يعني أنه لم يتم اختيار جميع المتقدمين، وقد ترك ذلك العديد من طالبي الحج حزينين وخائبي الأمل.
وافادت بان عدد المتقدمين للحج في اليمن هذا العام لم يتجاوز الحد المسموح به، مما اضطر وكالات الحج إلى تمديد الموعد النهائي للتسجيل، الامر الذي يحدث لأول مرة في البلاد حيث تزدحم اعداد الراغبين لأداء الفريضة وتتجاوز الحد المسموح كل عام.
وذكر إسماعيل أحمد، صاحب وكالة سفر في اليمن، إن الطلب على تسجيل الحج هذا العام منخفض مقارنة بالعام الماضي، مشيرا إلى أن عملية التسجيل في المواسم السابقة كانت تنتهي خلال شهر أو حتى 20 يوماً، وكانت جميع الجهات تسجل حصصها المقررة خلال ثلاثة أو أربعة أسابيع، لكن تسجيل الحج لهذا العام استمر لمدة ثلاثة أشهر، والوزارة اليمنية قامت الأوقاف بتوسيع عملية التسجيل للسماح للوكالات بإكمال حصصها.
وبحسب وزارة الأوقاف، تبلغ حصة اليمن 24255 حاجاً، موزعين على 247 وكالة سياحة وسفر.
وبحسب أحمد فإن تراجع أعداد اليمنيين المسجلين للحج هذا العام يعود إلى زيادة تكلفة الحج التي ارتفعت من 11900 ريال سعودي إلى 14800 ريال سعودي. وتسبب هذا الارتفاع في تكلفة الحج في عبئ مالي على طالبي الحج في اليمن.
وقال فؤاد قاسم، وهو وكيل عقاري يبلغ من العمر 46 عاماً، إنه خطط العام الماضي لأداء فريضة الحج هذا العام مع زوجته، إلا أن ارتفاع الرسوم أجبره على التخلي عن خطة الحج، واضاف "ميزانية الحج لدينا كانت 25 ألف ريال سعودي، واعتقدنا أنه لن يكون هناك أي تغيير في رسوم الحج هذا العام، وبمجرد أن علمنا بارتفاع الرسوم، قررنا عدم الذهاب".
وتابع قاسم: "الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، وأداء هذه العبادة هو أحد أهدافي الرئيسية في حياتي. ولكن إذا استمرت باهظة الثمن، فلن أتمكن أنا والملايين من الناس في اليمن من أدائها. كل في العام الماضي، كانت هناك زيادة في رسوم الحج منذ بدء الحرب في اليمن عام 2015".
وسط ارتفاع رسوم الحج، والمشاكل الاقتصادية المتفاقمة، والصراع العسكري المستمر، يظل أداء فريضة الحج حلما بعيد المنال لملايين اليمنيين.