السباق بين أمريكا والصين يحتدم نحو تطوير تكنولوجيا الزوارق المسيرة، خصوصا عقب إعلان «التنين» عن أحدث إصداراته.
وبحسب مجلة "نيوزويك" الأمريكية، "عرضت "بولي"، وهي شركة دفاع صينية بارزة، نموذجا مصغرا لأحدث زوارقها المسيرة تحت الماء، من طراز (UUV300CB) يتضمن مقطعًا يوضح هيكلها الداخلي في معرض خدمات الدفاع الآسيوي الذي أقيم بكوالالمبور في وقت سابق من هذا الشهر".
ويمثل هذا التطور خطوة أخرى في السباق التكنولوجي المستمر بين واشنطن وبكين لتطوير الزوارق المسيرة.
ويعد زورق "UUV300CB" جزءًا من سلسلة "UUV-300"، المصممة للنشر المسلح والتصدير، ما يسلط الضوء على طموح الصين لقيادة الأسلحة المستقلة تحت الماء.
الزورق الصيني
تجسد سلسلة "UUV-300" التقدم السريع في تكنولوجيا الزوارق المسيرة، وهو اتجاه يتسارع بسبب الصراعات الأخيرة، ولا سيما بين روسيا وأوكرانيا، والتي أظهرت القيمة الاستراتيجية لمثل هذه الأنظمة في الحرب البحرية الحديثة.
وتأتي الصين وكوريا الجنوبية في طليعة المروجين للزوارق المسلحة.
كما أن استعداد بكين لتصدير "UUV-300" يوفر لها ميزة كبيرة على الدول الغربية في نشر تقنيات الطائرات المسيرة تحت البحر.
ويصل مدى الزورق الصيني "UUV300CB" 450 ميلًا بحريًا (834 كيلومترًا)، وهو قادر على حمل ألغام بحرية ومركبات "UUV" أصغر حجمًا وطوربيدات خفيفة الوزن، كما يمتلك أيضا القدرة على إطلاق الصواريخ.
ووفقًا لخبراء الأسلحة البحرية، يبلغ طول الزورق الصيني 11.5 متر ويزن 50 طنًا.
الزورق الأمريكي
في الوقت نفسه، تقوم واشنطن بتطوير زوارقها المسيرة تحت الماء، مثل "مانتا راي"، التي طورتها شركة "نورثروب جرومان" بالشراكة مع وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة الأمريكية.
وشهد مشروع "مانتا راي" الأمريكي أيضًا تطورات مهمة.
وفي شهري فبراير/شباط ومارس/آذار الماضيين، خضعت طائرة "مانتا راي" التي يبلغ طولها 12 مترًا لاختبارات في الماء قبالة ساحل جنوب كاليفورنيا.
وأعلنت وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية أن نموذجًا أوليًا واسع النطاق لطائرة "مانتا راي" قد أكمل بنجاح اختباره البحري الأولي.
وصُممت "مانتا راي" لاستيعاب مجموعة واسعة من المهام البحرية؛ ما يعزز مرونتها التشغيلية.
aXA6IDEwMi4yMjMuMTg3LjUxIA== جزيرة ام اند امز
