ردت مصر على الاتهامات التي أطلقها ضدها تقرير لشبكة سي إن إن الأمريكية بعرقلة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وقال مصدر مصري رفيع المستوى إنه من الغريب استناد بعض وسائل الإعلام لمصادر تطلق عليها مطلعة، مضيفا: "نتحدى إذا كان بالإمكان نسب ما تم نشرة لمصادر أمريكية أو إسرائيلية رسمية محددة".
وأعرب المصدر، حسب ما نقلت وسائل إعلام مصرية، عن استغراب القاهرة من محاولات بعض الأطراف تعمد الإساءة إلى الجهود المصرية المبذولة على مدار الأشهر الماضية للتوصل إلى وقف إطلاق نار بقطاع غزة ووقف نزيف دماء الأبرياء في القطاع.
وقال المصدر المصري إن بعض الأطراف تقوم بممارسة لعبة توالي الاتهامات للوسطاء واتهامهم بالانحياز وإلقاء اللوم عليهم، للتهرب من اتخاذ القرارات المطلوبة، وتارة تتهم قطر وتارة مصر للتهرب من قرار بوقف إطلاق النار.
وأكد المصدر أن ممارسة مصر لدور الوساطة في صفقة وقف إطلاق النار وتحرير الرهائن بالقطاع جاء بعد طلب وإلحاح متواصل للقيام بهذا الدور، نظرا لخبرة وقدرة وحرفية مصر في إدارة مثل هذه المفاوضات الصعبة.
ماذا قالت سي إن إن؟
وكانت شبكة سي إن إن الأمريكية قالت، نقلا عن 3 مصادر وصفت بـ"مطلعة على المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار في غزة"، إن المخابرات المصرية غيرت في صمت بنود مقترح وقف إطلاق النار الذي وقعت عليه إسرائيل بالفعل في وقت سابق من هذا الشهر.
وأضافت: "مما أدى في النهاية إلى إحباط صفقة كان من الممكن أن تطلق سراح الرهائن الإسرائيليين وفلسطينيين من سجون إسرائيل، وتحدد مسارا لإنهاء القتال مؤقتا في غزة".
وقالت المصادر إن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنته حماس في 6 مايو/أيار لم يكن ما يعتقد القطريون أو الأمريكيون أنه تم تقديمه إلى الحركة لمراجعته.
وذكرت الشبكة الأمريكية أن التغييرات التي أجرتها المخابرات المصرية، التي لم يتم الكشف عن تفاصيلها من قبل، أدت إلى موجة من الغضب والاتهامات المتبادلة بين المسؤولين من الولايات المتحدة وقطر وإسرائيل، وتركت مفاوضات وقف إطلاق النار في طريق مسدود، وفقا لها.
وقال أحد تلك المصادر: "لقد تم خداعنا جميعا".
aXA6IDEwMi4yMjMuMTg3LjUxIA== جزيرة ام اند امز