مليشيات الحوثي تحيل قاضٍ معارض لها في صنعاء إلى محكمة مختصة بالإرهاب
الثلاثاء 28 مايو 2024 الساعة 01 صباحاً / مأرب برس - متابعات

بعد 5 أشهر على اعتقال الحوثيين القاضي المعارض عبد الوهاب قطران بتهمة ملفقة، وهي حيازة مشروبات كحولية، أحاله جهاز مخابراتهم إلى المحكمة المتخصصة في قضايا الإرهاب وأمن الدولة بتهمة انتقاد زعيم الجماعة. وتزامن ذلك مع كشف قيادي حوثي سابق عن قيام جهاز مخابرات الجماعة باعتقال سكرتير رئيس مجلس حكمهم السابق قبل 6 أشهر، على خلفية مواقفه من أداء قادة الجماعة.
وذكر المحامي اليمني عبد المجيد صبرة ونجل القاضي قطران، أن جهاز الأمن والمخابرات الحوثي أحال ملف قضية القاضي المعارض إلى النيابة الجزائية الابتدائية المتخصصة في الإرهاب وأمن الدولة للتحقيق معه بتهمة إذاعة أخبار وإشاعات كاذبة، وتحريضه ضد قيادة الجماعة، وفق ما جاء في قرار الإحالة، وذلك في إشارة إلى انتقادات لاذعة وجَّهها قطران لقرار عبد الملك الحوثي بمهاجمة السفن في البحر الأحمر.
وكانت عناصر من الجماعة قد اقتحمت في يناير (كانون الثاني) الماضي منزل قطران، وعبثت بمحتوياته، وصادرت هواتفه، ولم تكتفِ بذلك بل تعمدت تشويه سمعته من خلال الادعاء بحيازته مشروبات كحولية. وأودعت الجماعة منذ ذلك الوقت القاضي قطران في زنزانة انفرادية، ومنعت عنه الزيارة والاتصال قبل أن يُسمح له بذلك لاحقاً، كما أنه بعد مرور أكثر من شهر على اعتقاله، فوجئ الجميع بصدور قرار من مجلس القضاء الأعلى برفع الحصانة عنه.
وأوضح المحامي صبرة أنه تقدم بطلب إلى النيابة الجزائية المتخصصة للحصول على نسخة من ملف القضية، لكن رئيس النيابة لم يوجه صراحة بمنحه صورة من الملف، ولم يتمكن من الحصول على نسخة منها حتى الآن، ودعا نادي القضاة ونقابة المحاميين لمتابعة القضية، والوقوف مع القاضي قطران، والمطالبة بسرعة الإفراج عنه حماية لحقه في الإنصاف والمحاكمة العادلة.
مساومة للاعتذار
وفي تأكيد على مساومة الحوثيين للقاضي المعارض للاعتذار عن انتقاده زعيمهم، أكد الناشط عبد الله العفيف أنه حضر لقاءً مع النائب العام الحوثي وهو يقول للمتضامنين إن القاضي قطران عليه أن يقدم اعتذاراً رسمياً، ووعد بأنه سوف يطلق سراحه إذا فعل ذلك.
وكان قطران قد كتب منشوراً على مواقع التواصل الاجتماعي أكد فيه أن أحداً لم يفوض عبد الملك الحوثي لفتح حرب جديدة في البحر الأحمر، وأن الناس يريدون رواتبهم، وليس الهروب إلى حرب جديدة.
ومع أن القانون اليمني يمنع اعتقال منتسبي القضاء إلا بعد الحصول على إذن مسبق من مجلس القضاء، فقد وضعت مخابرات الحوثيين الرجل في زنزانة انفرادية، ثم طلبت من مجلس القضاء التابع للجماعة رفع الحصانة عنه، وهذا ما حدث بالفعل. وتقول مصادر قريبة من أسرة القاضي إن قيادات في الجماعة عرضت عليه الاعتذار والالتزام بعدم الكتابة مرة أخرى، في مقابل إطلاق سراحه إلا أنه رفض ذلك.