أخبار محلية

سعر الدولار في مصر.. هل يتحكم البنك المركزي بتحركات سعر الصرف؟ (خاص)

سعر الدولار في مصر.. هل يتحكم البنك المركزي بتحركات سعر الصرف؟ (خاص)

يشهد سوق الصرف في مصر استقرارًا نسبيًا في سعر الدولار مقابل الجنيه المصري لأكثر من شهر، حيث يتراوح السعر بين 46 و47 جنيهًا.

هذا الأمر يثير تساؤلات حول طبيعة سعر الصرف الحالي، خاصةً مع تلميحات مؤسسات مالية دولية تفيد بأن السعر مدار حاليًا من قِبل البنك المركزي.

وفقًا لتصريحات خبيرة اقتصادية في بنك ستاندرد تشارترد، فإن سعر الصرف في مصر ليس حرًا تمامًا، وإنما يتم إدارته من قبل البنك المركزي. كما يشير تقرير صادر عن بنك "باركليز" إلى أن مرونة سعر الصرف لا تزال مُدارة عن كثب ولا تعكس حركة العرض والطلب بشكل كامل.

أكد الخبير المصرفي، عز الدين حسانين، أن هناك سياسة صرف مرنة تعتمد على العرض والطلب في تعاملات الإنتربنك، حيث يقوم كل بنك بعرض أسعار بيع وشراء العملات الأجنبية والعربية لديه، ويتم حساب متوسط بين أعلى سعر وأقل سعر تم عرضه ليمثل سعر صرف العملات في البنوك في ذلك اليوم.

وبلغت تعاملات الإنتربنك أكثر من 12 مليار دولار منذ قرار تحرير سعر الصرف في 6 مارس الماضي، وفقًا لما أعلنته مصادر مصرفية لـ"العين الإخبارية" في وقت سابق.

وأوضح حسانين لـ" العين الإخبارية" أن استقرار سعر الصرف خلال الفترة الحالية يعود إلى وفرة السيولة من النقد الأجنبي التي استقبلها البنك المركزي خلال الفترة الماضية والتي تقدر بنحو 45 مليار دولار، بسبب صفقة رأس الحكمة في شهر فبراير الماضي، منها 20 مليار دولار أموال ساخنة بخلاف نحو مليار دولار من صندوق النقد و24 مليار دولار استثمارات رأس الحكمة.

وفي يوم 24 أبريل الماضي، سجل سعر الدولار بالبنوك مستوى 47.85 جنيهًا، قبل أن ينخفض عند أقل مستوى 46.75 جنيه في 19 مايو الجاي، لأول مرة منذ قرار البنك المركزي في مارس الماضي بتحريك سعر الصرف من 30.85 جنيًها إلى مستوى 50 جنيهًا.

وأشار الخبير المصرفي، إلى أن البنك المركزي مسموح له بالتدخل لحماية الجنيه في حال تراجعه أمام العملة الأمريكية لمستويات غير مقبولة، وهناك بذلك مع صندوق النقد الدولى في الاتفاق الأخير بشأن قرض الـ8 مليارات دولار.

وفي تصريح لمديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، أكدت فيه عن الاتفاق مع البنك المركزي بشأن التدخل في تحركات سوق الصرف عند الحاجة لدعم الجنيه.

أوضح حسانين أن البنك المركزي يتدخل أيضاً في حالة تراجع قيمة الدولار إلى مستوى أدنى من توقعاته، حيث يقوم بسحب العملات الأجنبية ليرفع قيمة الجنيه. وأشار إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى تحقيق أرباح أكبر في برامج الطروحات والاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الفترة القادمة.

كشف الخبير المصرفي، محمد بدرة، عن الفرق بين سعر صرف المرن والمدار، حيث أوضح أن الأول يتبع آليات العرض والطلب في البنوك، بينما يتم تحديد سعر المدار لقيمة الدولار أمام الجنيه المصري. وأشار إلى أن هذا التحديد يمكن أن يؤدي إلى عودة المستويات القياسية لسعر الدولار في السوق السوداء مرة أخرى، ولكن حتى الآن لم يحدث ذلك، بل هناك تلاشي لسوق الصرف السوداء. وأوضح بدرة أن المركزي يتدخل في سوق الصرف لتحقيق التوازن عند ظهور أي مضاربات جديدة على سعر الدولار أمام الجنيه، مشيراً إلى أن هذا التدخل محدود ويهدف إلى الحفاظ على السعر العادل. وفي سياق متصل، تقدر قيمة الدولار في الموازنة العامة للسنة المالية 2024-2025 بحوالي 45 جنيها للدولار.

aXA6IDEwMi4yMjMuMTg3LjUxIA== جزيرة ام اند امز