دائما ما تفضل قوات حرس الحدود الصينية الأسلحة التقليدية مثل الهراوات والسكاكين وحتى "التدافع" في التعامل مع النزاعات الحدودية.
ويرى الخبراء أن استخدام الصين العضو في النادي النووي، للأسلحة البسيطة بدلا من الأسلحة النارية هو خيار تكتيكي، فعندما اعترضت السفن الصينية السفن الفلبينية في منطقة متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، لم تستخدم البنادق، أو الأسلحة عالية التقنية التي تُستخدم الآن على نطاق واسع في الصراعات الحديثة.
وبدلاً من ذلك، أظهرت مقاطع الفيديو التي شاركها الجيش الفلبيني قوات خفر السواحل الصيني وهم يحملون فؤوس وسكاكين أثناء محاولتهم فرض السيطرة على المنطقة، وفقا لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.
وقال دانييل ماتينجلي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة ييل الذي يدرس الجيش الصيني: "المنطق الأساسي هو أن العصي والحجارة يمكن أن تكسر، ولكن من غير المرجح أن تؤدي إلى الحرب".
وقد تم استخدام هذا التكتيك بشكل خاص على حدود الصين مع الهند، وفقًا لمقاطع فيديو لم يتم التحقق منها عن اشتباكات منتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي اشتباك عام 2022 مع الجيش الهندي حول جزء من شمال شرق الهند تطالب به الصين، انخرطت القوات الصينية والهندية في قتال بالأيدي واستخدمت الحجارة والهراوات كأسلحة.
ووفقا للصحيفة، فإن استخدام الصين للأسلحة غير التقليدية خطوة تكتيكية لتجنب إثارة التصعيد ودرء الاهتمام الدولي، وخاصة من جانب الولايات المتحدة. لكن الخبراء حذروا من أنه على الرغم من نجاح هذه الطريقة، إلا أنها محفوفة بالمخاطر.
وفي الحادث الذي وقع هذا الأسبوع في بحر الصين الجنوبي، صعد خفر السواحل الصيني على متن سفن تابعة للبحرية الفلبينية لمصادرة معدات، لمنع السفن الفلبينية من إعادة إمداد السفينة الحربية سييرا مادري في منطقة الشعاب المرجانية توماس شول، التي تحولت إلى نقطة محورية في النزاع البحري.
وفي الوقت الذي يفترض أن يحد استخدام الأدوات الحادة من خطر التصعيد، إلا أنه لا يزال مقلق وربما مميتًا أيضا. ففي بحر الصين الجنوبي هذا الأسبوع، فقد بحار فلبيني إصبعه. وفي يونيو/حزيران 2020، توفي 20 جنديًا هنديًا – و4 جنود صينيين على الأقل – وفقًا للروايات الرسمية من كلا البلدين.
وتتنازع الصين والهند على حدود الهيمالايا التي يبلغ طولها 2100 ميل منذ عقود. ويعود تاريخ الاشتباكات بين الجانبين إلى السبعينيات، عندما تواجه الجيشان من خلال القتال بالأيدي ورشق الحجارة. وبموجب شروط الاتفاقية الثنائية لعام 1996، يُمنع على قوات الحدود استخدام الأسلحة النارية على مسافة كيلومترين من الحدود، والتي تسمى خط السيطرة الفعلية.
وتركزت النزاعات الحدودية الصينية الهندية الأخيرة على قطاع تاوانغ، وهو القطاع الذي يقع داخل ولاية أروناتشال براديش شمال شرق الهند، وكذلك حول لاداخ ــ في أقصى الطرف الشمالي الشرقي للهند ــ ووادي جالوان. واتخذ الاشتباك الذي وقع في عام 2022 حول قطاع تاوانغ شكل مواجهة خالية من الأسلحة، مما أدى إلى قتال بالأيدي وإصابة القوات. ويمثل هذا الاشتباك أخطر حادث بين الهند والصين منذ عام 2020.
aXA6IDEwMi4yMjMuMTg3LjUxIA== جزيرة ام اند امز