بين الطبّ وصناعة المحتوى الهادف، تعمل الشابة التونسية مرام دوزي على نقل ثقافتها وتجاربها في الحياة، التي اكتسبتها من خلال سفراتها المتكرّرة منذ الطفولة لأكثر من دولة، فمن تونس إلى إيطاليا وصولاً إلى ألمانيا وغيرها من بلدان العالم، كل ذلك ساهم في انفتاح مرام على الثقافات المختلفة، وفي تعزيز ثقتها بنفسها وطَبْع شخصيتها الإيجابية التي تعكسها بكل سلاسة لأكثر من مليوني متابع عبر صفحاتها في السوشيال ميديا.
قد تبدو المواضيع والأفكار التي تطرحها مرام دوزي عبر تطبيقات "تيك توك" و"إنستغرام" و"سناب شات" عادية، ولكنها في الأصل تحمل الكثير من الطاقة الإيجابية والأفكار التثقيفية.
السوشيال ميديا وتأثيرها في التغيير الجريء

التنمّر وتطوير الذات يحتاجان إلى القوة
وعانت مرام دوزي في مراهقتها من التنمّر فكانت ضعيفة وخجولة ولا تمتلك الثقة بالنفس، ولكنها طوّرت من نفسها وباتت تتمتع بالكثير من الثقة والقوة والإيجابية، وتقول: "التنمّر والتعليقات الجارحة لم تعُد تؤثر فيّ، لأنني أدركت أن رأي الناس هو انعكاس لما في داخلهم، وأي تعليق جارح فهو يشرح أشياء عنهم وليس عني".
وتحدثت الشابة عن تجربتها في السوشيال ميديا وما تضيفه الى حياتها كطبيبة، قائلةً: "يختلف الأمر بحسب طريقة استخدامنا للتطبيقات، إذ يمكن أن تكون الإضافة مضرّة أو مفيدة، بحسب نوعية المحتوى الذي نقدّمه. شخصياً، أحاول أن أتفاعل مع كل محتوى يضيف لي شيئاً ما، وأسعى لفعل ذلك في صفحاتي على أمل أن أقدّم معلومة جديدة أو تجربة مختلفة". وتؤكد مرام: "لا أنوي ترك الطب، فهو شغفي الأساس في الحياة، وليس فقط مهنة ومصدر للمال بالنسبة إليّ، بل رسالة وخدمة أقدّمها للعالم. يمكن في المستقبل أن أستخدم السوشيال ميديا كوسيلة لأمارس الطب بشكل أفضل وليكون تأثيري أكبر في هذا المجال".
محتوى يجمع بين علم النفس وطبّ البشرة

وتوجّه الشابة التونسية بحسب خبرتها بعض النصائح لمن يفكر في دخول عالم السوشيال ميديا، فتقول: "يجب أن يتمتع أي شخص بالثقة بالنفس والثقة الكاملة بما سيقدّم، والقدرة لبناء مناعة ضدّ السلبيات والانتقادات الجارحة، لا سيما أننا نعيش في زمن مليء بالزيف والأقنعة. وأنصحه أيضاً بأن يكون على طبيعته لأنها الطريقة الوحيدة لبناء علاقة سليمة مع المتابعين"، وتضيف: "يجب أن يعلم الشخص مسبقاً أنه سيواجه منتقدين، وهذا أمر طبيعي، وأنصحه بالاستفادة من الانتقادات الإيجابية والبنّاءة وتحويلها إلى فرص لمراجعة النفس وتطويرها لأفكار جديدة".

السوشيال ميديا مسؤولية كبيرة
