سلمت الأمم المتحدة فرقاء السودان دعوة رسمية لاستئناف المفاوضات بهدف وقف الحرب في البلاد، على ما أفادت تقارير محلية.
لكن الدعوة الأممية لإجراء مفاوضات في يوليو/تموز المقبل، لم تترجم على الأرض، حيث واصل الجيش وقوات الدعم السريع القتال على جبهات المواجهة المحتدمة منذ أبريل/نيسان قبل الماضي.
وحسب التقارير الإعلامية، فإن الأمم المتحدة سلمت الجيش السوداني، وقوات "الدعم السريع"، دعوة لاستئناف التفاوض في 10 يوليو/ تموز المقبل.
ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني و"الدعم السريع" حربا خلّفت نحو 15 ألف قتيل وأكثر من 8 ملايين نازح ولاجئ، وفقا للأمم المتحدة.
وسبق وأن استضافت مدينة جدة محادثات برعاية سعودية أمريكية، في 11 مايو/أيار 2023، أسفرت عن أول اتفاق طرفي الحرب على الالتزام بحماية المدنيين.
ولم تصمد الهدن المتعاقبة في وضع حد للحرب المستعرة في البلد المأزوم اقتصادية والذي أصبح يعاني من انهيار غير مسبوق في غالبية القطاعات وخاصة القطاع الصحي.
وأبلغت مصادر عسكرية "العين الإخبارية"، اليوم الجمعة، أن قوات "الدعم السريع"، التي سيطرت مؤخرا على منطقة "جبل موية" قصفت مدينة سنار بالمدفعية الثقيلة.
ووفق المصادر العسكرية، فإن الجيش السوداني، قصف أيضا "جبل موية"، بالقذائف والمدفعية الثقيلة في محاولة لدفع قوات "الدعم السريع" بعيدا عن المنطقة التي تبعد 23 كيلومترا غربي مدينة سنار.
كما أفادت مصادر طبية "العين الإخبارية"، أن مستشفى سنار استقبل إصابات من حي الجنينة إثر الهجوم المدفعي والقذائف المتساقطة على المنطقة.
وتقع منطقة "جبل موية" في سلسلة جبلية تمتد في حدود ولاية سنار، التي تشكل نقطة تلاقي لثلاث طرق صوب النيل الأبيض غربا والنيل الأزرق جنوبا وولاية الجزيرة شمالا.
وتحيط المنطقة بخزان سنار، الذي تتفرع منه المجاري المائية الرئيسية التي تسهم في التحكم في ري مشروع الجزيرة.
محور الفاشر
ومع استمرار العنف، أفادت مصادر عسكرية "العين الإخبارية"، باندلاع مواجهات جديدة بين الجيش السوداني، وقوات "الدعم السريع"، بالأسلحة الثقيلة والخفيفة، ما إلى نزوح أعداد كبيرة إلى خارج مدنية الفاشر حاضرة ولاية شمال دارفور.
كما أفاد شهود عيان "العين الإخبارية"، أن مدينة الفاشر أصبحت ثكنة عسكرية، بدون كهرباء أو مياه، وأن المستشفيات دمرت بسبب القصف العشوائي.
ويواجه القطاع الصحي في الفاشر انهيارا شبه شامل بعد تكثيف قوات "الدعم السريع" هجومها الواسع على المدينة.
وفي 15 أبريل/ نيسان الماضي، توقعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" أن يعاني حوالي 4 ملايين طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد العام الحالي، بما في ذلك 730 ألف طفل سيعانون من سوء التغذية الحاد الشديد الذي يهدد حياتهم.
وفي مطلع مارس/ آذار الماضي، أطلقت منسقية مخيمات النازحين بولاية شمال دارفور نداء إنسانيا للتدخل السريع في عدد من المخيمات، مشيرة إلى أن الوضع الأمني والإنساني في المخيمات معقد للغاية.
نزوح جديد إلى تشاد
ومع تفاقم الأزمة، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن النزاع في السودان، أجبر أكثر من 600 ألف لاجئ سوداني و180 ألف لاجئ تشادي على النزوح من السودان إلى تشاد.
وأشارت المفوضية في بيان إلى أن الأزمة الإنسانية في شرق تشاد وصلت إلى مرحلة حرجة، داعية إلى تقديم دعم دولي فوري للاجئين السودانيين على الحدود مع تشاد.
وأضافت المفوضية أن تدفق اللاجئين لا يبدو أنه يتراجع حيث عبر حوالي 630 شخصا يوميا خلال شهر مايو/أيار المنصرم من معبر أدري الحدودي بين تشاد والسودان.
وأكدت أن ثلث القادمين الجدد إلى تشاد يعيشون حاليا في ظروف صعبة في مواقع غير منظمة على طول الحدود.
وحذرت المفوضية الأممية من أن الوضع قد يتدهور بسرعة عند الحدود التشادية حيث تظل احتمالات نزوح المزيد من الأشخاص مرتفعة وذلك نتيجة استمرار القتال في مدينة الفاشر السودانية والمناطق الريفية المجاورة لها في شمال دارفور.
aXA6IDEwMi4yMjMuMTg3LjUxIA== جزيرة ام اند امز