تحولت كهرباء مدينة عدن الساحلية (جنوبي اليمن) من خدمة تخفف معاناة السكان الذين يكابدون حرارة الصيف الشديدة، إلى نقمة تكبّدهم خسائر مادية كبيرة بشكل مستمر، وسط تجاهل حكومي وصفه البعض بعقاب جماعي فرضته الحكومة على المواطنين.
شكا عشرات المواطنين تعرض الأجهزة الكهربائية والإلكترونية للتلف بشكل متكرر نتيجة التلاعب بشدة التيار الكهربائي في احياء عديدة بالعاصمة المؤقتة عدن.
مصادر محلية أكدت لوكالة "خبر"، أن الأهالي في احياء اللحوم شكوا تعرض العديد من المصابيح الكهربائية وأجهزة التكييف وشاشات عرض القنوات الفضائية وغيرها من الأجهزة الكهربائية المنزلية تعرضت للتلف خلال اليومين الماضيين.
المصادر أرجعت الأسباب إلى عدم انتظام شدة التيار من مصدر توليد الطاقة، نتيجة تلاعب متعمّد من قِبل الموظفين العاملين في محطات التوليد، لا سيما ومثل هذه الحوادث تتكرر مرة أو مرتين على الأقل شهرياً.
ووفقاً لمصادر ثانية، الأضرار والخسائر طالت أيضاً الأجهزة الإلكترونية مثل الهواتف الذكية، الحواسيب، أجهزة التخزين الكهربائي وغيرها.
المعاناة لا تنحصر عند حي بعينة بقدر ما تضرب بشكل متكرر مختلف الاحياء وفي مختلف المديريات، مع فارق اختلاف التوقيت، ما اعتبره المواطنين عقاب جماعي وفق منهجية مدروسة تهدف إلى تكبيدهم خسائر مادية بصورة شهرية، أحيانا تقدر بمئات الآلاف خصوصا عن تعطيل أجهزة التكييف وثلاجات التبريد.
في الوقت نفسه يقول سكان محليون في أكثر من مديرية، إن شدة التيار تنخفض بشدّة بين الحين والآخر حد عدم قدرتها على تشغيل أجهزة الإنارة والتكييف، مما يفقد السكّان الاستفادة منه، في ظل ارتفاع شديد في درجة حرارة الجو.
وتشهد مديريات عدن أزمة كهرباء خانقة على مدار العام، حيث تتراوح ساعات انقطاع بين (4-6) ساعات، واحيانا تتخطى 12 ساعة مقابل ساعتين توليد للطاقة.
ويشكوا الأهالي بشكل مستمر من احتدام أزمة الطاقة، وسط مناشدات واستنكارات عديدة غالباً ما تنتهي باحتجاجات غاضبة، غير أنها تقابل بتجاهل حكومي مريب.
ومع كل أزمة تُحتدم، ترجع المؤسسة العامة للكهرباء عدن الأسباب، إلى نفاذ الوقود وعدم التزام الحكومة بتوفيره وفق آلية ثابتة، رغم امتلاك الدولة ثروة نفطية وغازية في محافظات مأرب، شبوة، وحضرموت.
ومؤخراً، كان الأهالي استبشروا خيراً مع دخول محطة الطاقة الشمسية إلى الخدمة، وقبلها بعام أيضاً دخلت محطة بترومسيلة (الرئيس) الكهربائية إلى الخدمة، غير أنها الفرحة التي لم تغيّر شيئاً في مسار معاناتهم.
