آخر الأخبار
كريم فهمي: «عائلتي خط أحمر» وقطعت علاقتي بفنان شمت في أزمة شقيقي   •   رئيس مجلس القيادة يهنئ بالعيد الوطني الجورجي   •   الاتحاد اليمني يؤكد عدم مشاركة الأندية الحاصلة على الاعتراف بعد 2014م في تصفيات الدرجة الثالثة   •   لقاء سعودي مصري على مائدة «الطعمية» و«الكبسة» مع إلهام علي وإسعاد يونس   •   برعاية الرئيس الزُبيدي.. الضالع تحتفي بالذكرى الـ11 لتحريرها بمهرجان جماهيري وخطابي حاشد   •   عدنان البيض: محاولات طمس الهوية الجنوبية لن تنال من تاريخ القادة الكبار   •   في ذكرى رحيلها.. فايزة كمال سيرة فنية جمعت بين الرقي والموهبة وانتهت بصراع مع السرطان   •   الأرصاد الجوية تحذّر من موجة إجهاد حراري رطب خطيرة تهدد سكان مدينة عدن   •   مواطنون بأبين: المحافظ الرباش كسر حاجز الروتين المكتبي الذي يحول بين المسؤول و المواطن البسيط   •   «قالوا إيه» تعيد محمد حماقي للصدارة.. كلمات مؤثرة ولحن درامى ورسائل قوية   •  
أخبار محلية

الهدنة الأمريكية مع الحوثيين تثير تساؤلات حول دور إسرائيل وتصعيدها العسكري في اليمن

بوابتي 07/05/2025 08:43 387 مشاهدة
الهدنة الأمريكية مع الحوثيين تثير تساؤلات حول دور إسرائيل وتصعيدها العسكري في اليمن

الهدنة الأمريكية مع الحوثيين تثير تساؤلات حول دور إسرائيل وتصعيدها العسكري في اليمن

أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاجئ عن اتفاق مع جماعة الحوثي لوقف الهجمات المتبادلة، جدلاً واسعًا حول أبعاد الاتفاق، ودور إسرائيل في سياق التصعيد الأخير، وسط ضربات إسرائيلية عنيفة طالت منشآت مدنية في اليمن خلال اليومين الماضيين.

وقال ترامب إن الحوثيين أبدوا رغبتهم في وقف استهداف السفن التجارية، مقابل وقف الغارات الأمريكية على مواقعهم، مؤكدًا أنه قبل بتعهداتهم ووجّه بوقف الضربات فورًا. وأضاف من المكتب البيضاوي: "إنهم فقط لا يريدون القتال... وسنحترم ذلك".


لكن وزارة الخارجية الأمريكية سارعت لتوضيح أن الاتفاق مع الحوثيين "يقتصر فقط على وقف هجماتهم على السفن في البحر الأحمر"، دون أن يتضمن أي إشارات إلى الهجمات التي يشنها الحوثيون ضد إسرائيل، أو الضربات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي اليمنية.

من جهته، أعلن ناطق الحوثيين محمد عبد السلام استمرار عمليات جماعته ضد إسرائيل، مؤكدًا أن "دعم غزة لا يمكن أن يتوقف"، وأن "العدوان الأمريكي جاء لإسناد العدو الإسرائيلي"، بحسب تصريحاته لقناة المسيرة التابعة للجماعة.

وفيما تتصاعد التساؤلات عن وجود تنسيق أميركي–إسرائيلي بشأن هذه التطورات، أفادت تقارير إعلامية متضاربة بأن إسرائيل لم تُبلّغ مسبقًا بالاتفاق الأميركي الحوثي. ونقل موقع أكسيوس الأميركي عن مسؤول إسرائيلي كبير أن تل أبيب فوجئت بإعلان ترامب، فيما أكدت هيئة البث العبرية أن مسؤولين إسرائيليين عبّروا عن استغرابهم من الخطوة الأميركية.

في المقابل، أشار مصدر في وزارة الدفاع الأميركية لشبكة CNN أن إسرائيل أخطرت واشنطن مسبقًا بنيّتها شن ضربات على اليمن، دون أن يتم تنسيق مباشر بين الطرفين.

وتصاعدت التكهنات حول ما إذا كانت هذه التحركات تمهد لإعلان أوسع من قبل ترامب، خصوصًا مع تصريحه عن "إعلان إيجابي كبير جداً" سيصدر قبل زيارته المرتقبة إلى السعودية والإمارات وقطر. ويرجح مراقبون أن الإعلان قد يرتبط بمفاوضات أميركية–إيرانية، لا سيما بعد تقارير عن دور سلطنة عمان في التوسط بين واشنطن والحوثيين، وعلامات على تقدم في المسار النووي الإيراني.

وبحسب مصادر دبلوماسية نقلتها "سي إن إن"، فإن الاتفاق مع الحوثيين جاء بعد نشاط دبلوماسي مكثف بين الولايات المتحدة وسلطنة عمان، بهدف كبح التصعيد في البحر الأحمر وتعزيز فرص التوصل لاتفاق نووي جديد مع إيران. كما أُشير إلى أن طهران قدمت "عربون حسن نية" يتمثل في التزامها بكبح جماح الحوثيين.

من جانبها، أعلنت سلطنة عمان لاحقًا نجاح جهودها في التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف هجمات الحوثيين على الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

لكن هذه التفاهمات جاءت في وقت نفّذ فيه الجيش الإسرائيلي حملة غارات جوية مكثفة على منشآت مدنية وخدمية في اليمن، شملت مطار صنعاء، وميناء الحديدة، ومصانع أسمنت ومحطات كهرباء، ما أثار تساؤلات حول مدى اتساق المواقف الأميركية والإسرائيلية، في ظل ما يراه البعض تنسيقًا غير معلن أو تضاربًا في السياسات.

يبقى الغموض مسيطراً على تفاصيل الاتفاق الأميركي–الحوثي، في وقت تترقب فيه المنطقة الإعلان الذي وعد به ترامب خلال أيام، وسط أنظار مشدودة نحو نتائج المفاوضات الأميركية–الإيرانية، وإمكانية تأثيرها على تهدئة التوترات الإقليمية المتصاعدة.