آخر الأخبار
إسرائيل تعلن استهداف القائد الجديد لكتائب القسام في غزة   •   "إدارة المرأة والطفل بانتقالي الضالع تهنئ الرئيس الزبيدي وقيادة الانتقالي بمناسبة عيد الأضحى المبارك"   •   رئيس الوزراء وزير الخارجية يطمئن على أوضاع الحجاج اليمنيين ويوجه بمضاعفة الجهود لخدمتهم   •   محاولة استهداف قائد قوات الطوارئ بأبين أثناء مروره بنقطة عسكرية   •   العميد علي النوبي يهنئ الرئيس القائد عيدروس الزبيدي وشعب الجنوب بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك   •   إطلاق نار يستهدف سيارة قائد قوات الطوارئ بأبين ونجاته مع أسرته   •   ضمن مبادراتها الإنسانية والمجتمعية.. مؤسسة الصندوق الخيري تفرج عن عدد من المعسرين في حضرموت   •   انقطاع الكهرباء بلحج يغرق المحافظة في الظلام ليلة العيد   •   الأمن الوطني بقطاع الساحل ينفذ حملة ميدانية لإلزام المحلات التجارية بتركيب كاميرات المراقبة في شقرة وخبر المراقشة   •   اتحاد نساء أبين يوزع مساعدات إيوائية وحقائب صحية على نزيلات إصلاحية السجن المركزي   •  
أخبار محلية

كارثة صحية صامتة: محطات مياه غير مرخصة تهدد حياة سكان تعز وسط تفشي بالفساد

وكالة المخاء الإخبارية 05/07/2025 23:01 138 مشاهدة
كارثة صحية صامتة: محطات مياه غير مرخصة تهدد حياة سكان تعز وسط تفشي بالفساد
كارثة صحية صامتة: محطات مياه غير مرخصة تهدد حياة سكان تعز وسط تفشي بالفساد  وكالة المخا الإخبارية تكشف تحقيقات ميدانية عن واقع صادم في مدينة تعز اليمنية، حيث تحولت العديد من محطات تحلية المياه إلى بؤر لتفشي الأمراض بدلاً من توفير مياه شرب آمنة. تعاني هذه المحطات من غياب تام لمعايير النظافة والاشتراطات الصحية، إضافة إلى فشلها في الالتزام بالمواصفات اليمنية للمياه المعالجة. يضاف إلى ذلك انتشار معامل سرية تعمل بلا تراخيص أو رقابة صحية، تقوم بتعبئة وبيع المياه الملوثة بأسعار مغرية، لكن بثمن باهظ على صحة المواطنين.تتزايد التحذيرات من انتشار أمراض قاتلة مثل الكوليرا، التيفوئيد، والأميبا جراء هذه المياه الملوثة.. وتُشير أصابع الاتهام إلى تورط شخصيات متنفذة في حماية ملاك المحطات المخالفة، ما يخلق مظلة فساد تحمي المتورطين من الرقابة والمحاسبة. أعرب مواطنون عن صدمتهم، مؤكدين أن 70% من المياه المتوفرة في السوق مجهولة المصدر، وأن الفقر وقلة الخيارات تدفع الكثيرين لشراء هذه المياه دون التدقيق في جودتها. كما أفاد البعض بأن أجهزة المعالجة في محطات أحيائهم ما هي إلا "ديكور"، وأن فلاتر المياه لا يتم تغييرها منذ سنوات.وتضمنت شهادات المواطنين وصفًا لمياه تحتوي على شوائب كالحصى، أو ذات مذاق مالح، أو مشبعة برائحة الكلور، في إشارة واضحة إلى سوء المعالجة.كشفت زيارات ميدانية لثماني محطات عن وجود تجاوزات خطيرة، حيث لم تلتزم بعض المحطات بأدنى معايير النظافة.اعترف أحد أصحاب المحطات (م.ص.أ) بإغلاق محطته سابقًا بسبب ارتفاع ملوحة المياه، وعزا ذلك إلى عدم الاستعانة بمهندس مختص لتوفير التكاليف. كما برر مالك محطة أخرى بيع مياه غير معالجة أحيانًا بارتفاع فاتورة الكهرباء وعدم القدرة على تشغيل وحدة المعالجة باستمرار، في مخالفة صريحة للمعايير الصحية.تزداد الأمور تعقيدًا مع الكشف عن تعرض أصحاب المحطات للابتزاز من سماسرة مرتبطين بجهات محلية وتنفيذية، حيث يُجبَر البعض على دفع رشاوى لتجنب الإغلاق أو "خلق مشكلات مفتعلة".  وأكد قاضٍ محلي أن معظم قضايا الفساد المتعلقة بمحطات المياه المخالفة لا تصل إلى المحكمة، نظرًا لأن المتورطين غالبًا ما يكونون من أصحاب النفوذ أو التجار المحميين. يسلط هذا التحقيق الضوء على أزمة صحية صامتة تهدد مدينة تعز بأكملها، في ظل تقاعس الجهات الرقابية وخضوع بعض المسؤولين لسلطة المال والنفوذ. يبقى السؤال ملحًا: من سيوقف هذا النزيف الصحي في تعز؟ ومن يضمن أن مياه الشرب لن تتحول إلى موت بطيء؟