مارب اليوم – حضرموت – 31 يوليو 2025
نظم حلف قبائل حضرموت، يوم الخميس، عرضًا عسكريًا رمزيًا احتفاءً بتخرّج الدفعة الأولى من منتسبي اللواء الأول في “قوات حماية حضرموت”، في خطوة اعتبرها الحلف ترجمة فعلية لمساعيه في تأسيس قوة أمنية حضرمية مستقلة، تعكس تطلعات أبناء المحافظة في تحقيق شراكة عادلة في إدارة الثروة والسلطة.
ويأتي هذا التحرك في سياق التوترات المتصاعدة التي تشهدها حضرموت، خاصة في مدن الساحل، حيث خرجت احتجاجات شعبية خلال الأشهر الماضية رفضًا لما وصفه الحلف بـ”الوصاية السياسية والتهميش الممنهج” المفروضين من خارج المحافظة.
وفي كلمة له خلال الحفل، وصف الشيخ عمرو بن حبريش العليي، رئيس حلف قبائل حضرموت، تخرج الدفعة بأنه “إنجاز تاريخي”، مؤكدًا أن تأسيس هذه القوة يمثل خطوة نوعية نحو بناء منظومة أمنية مستقرة لحضرموت. كما شدد على ضرورة حماية أمن واستقرار المحافظة وعدم التساهل تجاه أي تهديدات.
من جانبه، قال اللواء مبارك أحمد العوبثاني، قائد قوات حماية حضرموت، إن هذه القوة هي ثمرة “نضال طويل لفرض القرار الحضرمي المستقل”، مشيرًا إلى أنها ستعمل جنبًا إلى جنب مع قوات النخبة الحضرمية في تعزيز الأمن ورفض التبعية لأي جهة خارجية.
كما عبّر قائد اللواء الأول، العميد الركن الجويد سالمين بارشيد، عن شكره للقيادات الداعمة، موجهًا التهاني للخريجين بانضمامهم إلى ما أسماه بـ”القوات النظامية لحضرموت”.
وسجّل الحفل حضور وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الساحل والهضبة، الدكتور سعيد عثمان العمودي، رغم المواقف الرسمية الرافضة لتحركات الحلف. وأشاد العمودي بتخريج الدفعة الأولى، معتبرًا إياها نواة لقوة أمنية قادرة على المساهمة في الاستقرار، وداعيًا إلى تكامل الجهود بين الدولة والمجتمع.
ويأتي هذا العرض العسكري في وقت حساس تمر به المحافظة، وسط تحذيرات متكررة من قيادات عسكرية وأمنية محلية. وكانت قيادة المنطقة العسكرية الثانية وإدارة الأمن والشرطة في ساحل حضرموت قد أصدرتا بيانات حذرتا فيها من تبعات “إنشاء تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة”، معتبرتين أن هذه الخطوات تهدد وحدة القرار الأمني وتفتح الباب أمام الفوضى.
كما عبّر المجلس الانتقالي الجنوبي عن رفضه لتحركات الحلف، محذرًا من إنشاء أي كيانات أمنية موازية لا تخضع لسلطة قوات النخبة الحضرمية التي تسيطر على مناطق الساحل.