أخبار محلية

تقرير..مليشيا الحوثي تواصل استهداف قيادات المؤتمر الشعبي العام وحكم إعدام غيابي بحق أحمد علي عبدالله صالح

مأرب اليوم- محلي 01/08/2025 15:24 385 مشاهدة

مارب اليوم – صنعاء – 1 أغسطس 2025


صعّدت مليشيات الحوثي من حملتها الممنهجة ضد قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام، في خطوة وُصفت بأنها “تصفية سياسية ممنهجة” تهدف إلى تفكيك الحزب واحتكار القرار السياسي في مناطق سيطرتها، في ظل استمرارها بإصدار أحكام قضائية ضد رموزه، كان آخرها حكم الإعدام الصادر غيابياً بحق السفير أحمد علي عبدالله صالح، نجل الزعيم صالح.

وأصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة التابعة للحوثيين في صنعاء، حكمًا بالإعدام على أحمد علي، بتهمة “التخابر مع دول أجنبية والمشاركة في العدوان”، بحسب وصفهم، في محاكمة أثارت ردود فعل غاضبة من أطراف سياسية وحقوقية، اعتبرت الإجراءات القضائية “فاقدة للشرعية ومبنية على خلفيات سياسية وانتقامية”.

ويأتي هذا الحكم ضمن سلسلة من الملاحقات التي طالت العشرات من قيادات المؤتمر، بعضهم تعرض للاعتقال أو الإخفاء القسري، وآخرون تم فصلهم من وظائفهم ومصادرة ممتلكاتهم. وتؤكد مصادر في الحزب أن مليشيات الحوثي تمارس ضغوطاً متصاعدة على أعضاء الحزب الرافضين للاندماج الكامل مع سلطتها أو تأييد مشروعها الطائفي.

وكانت العلاقة بين الطرفين قد شهدت انهيارًا تامًا بعد أحداث ديسمبر 2017، التي انتهت بأستشهاد الرئيس السابق علي عبدالله صالح، الزعيم التاريخي للحزب، على يد الحوثيين، عقب دعوته لانتفاضة ضد الجماعة. ومنذ ذلك الحين، كثّفت جماعة الحوثي استهدافها لقيادات المؤتمر، رغم ادعائها إبقاء شراكة شكلية معه في صنعاء.

ردود فعل غاضبة
وفي أول تعليق له، وصف مصدر في جناح المؤتمر المؤيد للشرعية الحكم الصادر بحق أحمد علي بأنه “جزء من حملة انتقامية تشنها جماعة لا تملك شرعية قانونية ولا مشروعية وطنية”، محذرًا من أن هذه الممارسات ستؤدي إلى تفاقم حالة الانقسام الوطني، وتؤكد أن الحوثيين لا يقبلون بشراكة سياسية حقيقية.

من جهتها، اعتبرت منظمات حقوقية محلية ودولية أن المحاكمات التي تنظمها جماعة الحوثي “تفتقر للعدالة والضمانات القانونية”، مشيرة إلى أن القضاء الواقع تحت سيطرتهم يُستخدم كأداة لقمع المعارضين وتصفية الخصوم السياسيين.

تداعيات سياسية
يرى مراقبون أن تصعيد الحوثيين ضد رموز المؤتمر يُعد مؤشرًا على نية الجماعة إحكام قبضتها السياسية على صنعاء ومناطق سيطرتها، بالتوازي مع تعزيز نفوذها العسكري والأمني، وسط صمت دولي وعجز حكومي عن حماية الشخصيات السياسية المعرضة للاستهداف.