موقع مارب اليوم – عدن
تشهد العاصمة المؤقتة عدن حالة من الترقب مع اقتراب استئناف تشغيل مصافي عدن لتكرير النفط، في خطوة تهدف إلى تأمين الوقود اللازم لمحطات الكهرباء، وسط انقطاعات متكررة للتيار، خصوصًا خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
وبحسب وكالة الأنباء الرسمية “سبأ”، اطلع عضو مجلس القيادة الرئاسي، عيدروس الزبيدي، اليوم الخميس، على مستجدات التحضيرات الجارية لإعادة تشغيل المصافي، خلال لقائه بوزير النفط والمعادن، الدكتور سعيد الشماسي، الذي استعرض الخطوات المتخذة لتأمين التمويل اللازم.
وأكدت الوكالة أن الحكومة تعمل على التنسيق مع البنوك المحلية لتوفير نحو 20 مليون دولار، لتأمين كميات كافية من النفط الخام وتشغيل المصفاة بطاقة إنتاجية أولية تصل إلى 6 آلاف برميل يوميًا.
ومن المتوقع أن تصل الشركة الصينية المنفذة لمحطة كهرباء المصفاة خلال الأيام المقبلة، لاستكمال أعمال التركيب الفني، بما يسهم في رفع القدرة التوليدية وتحسين خدمات الكهرباء في المدينة.
وتجري حالياً ترتيبات لتأمين كميات من النفط الخام المحلي، لتعزيز استقرار منظومة الكهرباء في عدن وعدد من المحافظات المجاورة، في ظل التحديات الخدمية والمعيشية التي تواجه المواطنين.
أهمية استراتيجية لتشغيل مصافي عدن
يمثل استئناف تشغيل مصافي عدن خطوة محورية على أكثر من صعيد، حيث يُسهم في تأمين الوقود محليًا وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي، ما ينعكس إيجابًا على استقرار قطاع الكهرباء وخفض تكاليف التشغيل.
وتعد مصافي عدن من أبرز المنشآت الاقتصادية الحيوية في اليمن، وكانت تدر إيرادات سنوية تقدر بأكثر من 100 مليون دولار قبل توقفها، فيما أدى تعطلها إلى توسّع أنشطة الفساد المرتبطة باستيراد وبيع المشتقات النفطية بأسعار مرتفعة.
كما أن إعادة تشغيل المصافي تمثل اختبارًا لقدرة الحكومة على فرض سيادتها واستعادة السيطرة على قطاع الطاقة، إلى جانب كونها مؤشراً على مدى التفاهم بين القوى المحلية والدولية بشأن أولويات الإصلاح الاقتصادي في البلاد