أخبار محلية

ملايين الحجاج يتوافدون إلى صعيد عرفات لأداء الركن الأعظم وسط إجراءات صحية وتنظيمية مشددة

ملايين الحجاج يتوافدون إلى صعيد عرفات لأداء الركن الأعظم وسط إجراءات صحية وتنظيمية مشددة

توافد حجاج بيت الله الحرام، منذ ساعات فجر الثلاثاء، إلى صعيد عرفات لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، بعد قضائهم ليلتهم في مشعر منى في يوم التروية، وسط درجات حرارة مرتفعة وإجراءات تنظيمية وصحية مكثفة أعلنتها السلطات السعودية.

وبدأ الحجاج بالتوافد إلى مسجد نمرة لأداء صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا والاستماع إلى خطبة يوم عرفة، في مشهد إيماني يتكرر سنويًا. وأفادت وكالة الأنباء السعودية بأن حركة الحشود اتسمت بـ“الانسيابية العالية”، في ظل خطط دقيقة لإدارة التفويج وتوفير خدمات المياه والتبريد والرعاية الصحية والإسعافية.

ويُعد مسجد نمرة أحد أبرز معالم المشاعر المقدسة، إذ ارتبط تاريخيًا بخطبة الوداع التي ألقاها النبي محمد ﷺ في حجة الوداع، وتبلغ مساحته نحو 110 آلاف متر مربع، ويضم ست مآذن و64 بوابة لتسهيل دخول وخروج الحجاج.

وأعلنت السلطات السعودية أن أكثر من 1.5 مليون حاج قدموا من خارج المملكة لأداء المناسك هذا العام، مشيرة إلى أن أعداد الحجاج الوافدين تجاوزت أرقام الموسم الماضي.

وفي ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، كثفت وزارة الصحة السعودية تحذيراتها الصحية، داعية الحجاج إلى البقاء داخل المخيمات خلال ساعات الذروة حتى الرابعة عصرًا، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، واستخدام المظلات الشخصية، مع الإكثار من شرب المياه والسوائل.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة، عبد العزيز عبد الباقي، إن “الحالة الصحية العامة للحجاج مستقرة وآمنة”، مؤكدًا عدم تسجيل أي حالات تفشٍ أو أوبئة مؤثرة خلال الموسم حتى الآن.

كما دفعت السلطات السعودية بتجهيزات إضافية للتخفيف من آثار الحر، شملت أعمدة لرش رذاذ المياه على الطرق المؤدية بين عرفات ومزدلفة ومنى، إلى جانب ممرات مظللة ونقاط تبريد وتوزيع مياه.

وبحسب المركز الوطني للأرصاد، بلغت درجات الحرارة في مكة المكرمة خلال الأيام الماضية نحو 44 درجة مئوية، في وقت تؤكد فيه الجهات المختصة أن الإجهاد الحراري يمثل التحدي الصحي الأبرز خلال موسم الحج.

ومن المقرر أن ينفر الحجاج بعد غروب شمس يوم عرفة إلى مزدلفة، حيث يبيتون هناك ويجمعون الحصى استعدادًا لرمي الجمرات في مشعر منى، إيذانًا ببدء أول أيام عيد الأضحى المبارك.