أخبار محلية

خارج مربع النفوذ: كيف تحوّل اللواء السامعي إلى "ظاهرة صوتية" و مجرد ديكور سياسي في صنعاء؟

نيوز ماكس ون- اخبار اليمن 27/05/2026 00:06 654 مشاهدة
خارج مربع النفوذ: كيف تحوّل اللواء السامعي إلى "ظاهرة صوتية" و مجرد ديكور سياسي في صنعاء؟

صنعاء: رسم الكاتب والصحفي محمد عبداللطيف الصعر مساراً تحليلياً كشف فيه عن حجم التهميش الممنهج الذي يواجه اللواء سلطان السامعي، عضو ما يُسمى "المجلس السياسي الأعلى" التابع لمليشيا الحوثي الإرهابية، معتبراً أن وجوده في هرم السلطة الانقلابية بات "شكلياً ومجرداً من أي نفوذ حقيقي".

وشبّه الصعر وضع السامعي الراهن بتجربة السياسي قاسم سلام بعد سقوط حزب البعث، حيث حمل الأخير راية الحزب بشكل رمزي دون استناد إلى قوة حقيقية على الأرض، وهي مقارنة تفضح طبيعة المقاعد الهامشية والديكورية التي تمنحها الجماعة الحوثية لشركائها السياسيين لإضفاء شرعية زنيفة على سلطتها السلالية.

تجفيف منابع الدعم وتراجع الحضور الإقليمي

أوضح التحليل أن السامعي يعيش عزلة سياسية ومالية خانقة داخل أروقة القرار في صنعاء، مشيراً إلى أن التحولات الأخيرة أدت إلى قطع توازنات القوة التقليدية؛ حيث يفتقر الرجل اليوم إلى أي غطاء مالي أو سياسي مستقر.

تصدع محور الداعمين: ربط التحليل بين تهميش السامعي والاضطرابات العميقة التي تضرب خطوط الإمداد والتمويل المرتبطة بإيران؛ الأمر الذي انعكس سلباً على مسارات الدعم اللوجستي وقنوات التواصل الاستراتيجي، وأدى بالتالي إلى إعادة ترتيب موازين القوى الداخلية لصالح الجناح العقائدي المتطرف (جناح صعدة) على حساب الشركاء المحليين.

ملفات الفساد كـ "طوق نجاة" من التهميش الكامل

وفي محاولة مستميتة لتفادي الإقصاء الكلي وتثبيت حضوره في المشهد، يرى الصعر أن السامعي بات يلجأ إلى فتح وإبراز ملفات حساسة وشديدة الخطورة (من بينها قضايا الفساد المالي والإداري لأجنحة الحوثي)، كنوع من أوراق الضغط السياسي لإنقاذ نفسه من مقصلة الإهمال، وسط بيئة داخلية تتسم بالحذر الشديد، والتصفيات الباردة، والاصطفافات الميليشياوية الضيقة.

سيناريوهات الانفجار الداخلي

وحذر التحليل من أن حدة التوترات البينية داخل صفوف الميليشيا مرشحة للانفجار والتفاقم بشكل غير مسبوق، لاسيما مع استمرار جفاف وتراجع قنوات الدعم المالي واللوجستي الخارجي، وهو ما سيفتح الباب على مصراعيه أمام:

• تصاعد رقعة الانقسامات العمودية.

• تحول التنافس الخفي إلى صراع مسلح وتصفيات بين مراكز النفوذ.

• انكشاف الهشاشة البنيوية للمشروع الحوثي أمام الرأي العام.

وخلص الكاتب محمد الصعر إلى أن اللحظة الراهنة تمثل مرحلة فرز تاريخية ومعقدة تعيشها الميليشيا، مؤكداً أن العزلة الشديدة التي يواجهها السامعي اليوم ليست سوى مرآة تعكس بداية انكماش الجماعة وانقلابها على كل من ساندها خارج دائرتها السلالية.