أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجدداً على الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز كممر مائي دولي، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تسمح لأي جهة بالسيطرة عليه، وأنها ستضمن حرية الملاحة فيه من خلال المراقبة المستمرة، وذلك في سياق الحرب المستمرة منذ 28 فبراير الماضي.
نفى البيت الأبيض بشكل قاطع التقارير الإيرانية التي تحدثت عن وجود "مسودة اتفاق سلام مؤقت"، واصفاً إياها بأنها "تلفيق كامل" يهدف إلى تضليل الرأي العام. وأكد ترامب ثبات السياسة الأمريكية، مستبعداً أي تخفيف للعقوبات الاقتصادية أو الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ومشدداً على أن الانتخابات النصفية الأمريكية لن تؤثر على استراتيجيته تجاه طهران.
شهدت الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً، حيث أفادت مصادر أمريكية بشن غارات على مواقع عسكرية إيرانية قرب بندر عباس، بالتزامن مع اعتراض طائرات مسيرة شكلت تهديداً للملاحة. في المقابل، أعلنت وسائل إعلام إيرانية عن انفجارات في المنطقة وتفعيل للدفاعات الجوية، بعد مواجهات في المضيق بين الحرس الثوري وناقلة نفط أمريكية.
أدت هذه التطورات إلى اضطرابات حادة في الأسواق العالمية، وسط مخاوف من تضرر إمدادات الطاقة، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بشكل ملحوظ، متجاوزة 95 دولاراً للبرميل لخامي غرب تكساس وبرنت. كما تعرضت المعادن الثمينة لضغوط بيعية، حيث تراجع الذهب دون حاجز 4366 دولاراً للأونصة، وفقدت الفضة أكثر من 3% من قيمتها.
من جانبها، أبدى الاحتياطي الفيدرالي قلقه من أن تؤدي صدمات أسعار الطاقة إلى تأجيج التضخم، مما قد يدفع نحو إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو حتى العودة للتشديد النقدي. وفي أسواق العملات، واصل الدولار الأمريكي مكاسبه مقابل العملات الرئيسية، مسجلاً أعلى مستوياته أمام الين الياباني منذ نهاية أبريل، وسط تقلبات حادة في الأسواق الآسيوية.
تأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الأسواق أي بوادر انفراجة في المفاوضات غير المباشرة، وسط قناعة دولية بأن استمرار الحرب في الشرق الأوسط بات المحرك الأول لتقلبات سلاسل الإمداد العالمية وضغوط النمو الاقتصادي.